أكد أن أعمال الصيانة ستكشف الوجه الجديد للحديقة..البقمي لـ "الاقتصادية":

أكد أن أعمال الصيانة ستكشف الوجه الجديد للحديقة..البقمي لـ "الاقتصادية":

تخضع حديقة الحيوانات الواقعة في حي الملز في العاصمة الرياض، حاليا لأكبر وثاني عملية تأهيل لها منذ أكثر من 20 عاما، وذلك في خطوة منها لتطوير هذا المتنفس الوطني، وجعلها أكثر جاذبية للزوار من سكان العاصمة أو من خارجها، حيث تسعى إلى الاستفادة من المساحات الداخلية وتحويلها إلى مسطحات خضراء تتناسب مع الكثير من المرتادين.
وأوضح لـ "الاقتصادية" المهندس عائض البقمي مشرف وحدة الحدائق العامة المتخصصة والمشرف على حديقة الحيوانات في الرياض، أن إدارة حديقة الحيوان تسعى من خلال هذا التأهيل إلى تطوير العديد من المرافق الداخلية للحديقة لتكون أكثر جاذبية للزوار، وذلك من خلال زيادة الأماكن التي تمتاز بالمسطحات الخضراء، وإعادة ترتيب ووضع وبناء الأكشاك الداخلية وأماكن بيع المأكولات وغيرها من أعمال التجديد المختلفة.
وأضاف البقمي أن أعمال التأهيل القائمة حاليا والتي تخضع لها الحديقة يعد التأهيل الثاني لها منذ أكثر من 20 عاما، مبينا أن أول تأهيل خضعت له الحديقة كان في عهد الملك فهد - رحمه الله - عام 1407 برعاية الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، حيث كان عدد الحيوانات حينها أكثر من 700 حيوان كانت عبارة عن إهداء من بعض الأمراء ورجال الأعمال في المنطقة.
وأفاد البقمي أن الحديقة تسعى بعد إعادة التأهيل إلى وضع عدد من البرامج والأنشطة التي ستغير مع مرور الوقت سلوك المستخدمين من الزوار والمرتادين لهذا المتنفس الوطني المتميز في الرياض، حيث تتم حاليا دراسة عدد من الإجراءات والاقتراحات التي ستسهم في رفع درجة الوعي لدى زوار، مثل: فرض غرامات مالية على المخالفين من الزوار، أو وضع لوحات إرشادية توعوية في أرجاء الحديقة، إلى جانب الكثير من الأمور التي ستسهم في نشر الوعي بين الزوار ومرتادي الحديقة.
وأكد المهندس البقمي، أن أسعار التذاكر لن يطرأ عليها أي تغيير بعد انتهاء عمليات التأهيل حيث ستظل كما هي، عشرة ريالات للكبار، خمسة ريالات للصغار، وريالين لطلاب المدارس من مختلف الجنسين، ومجانا لدور الرعاية الاجتماعية ولحلقات تحفيظ القرآن.
ولفت مشرف وحدة الحدائق العامة المتخصصة والمشرف على حديقة الحيوانات في الرياض، إلى أن الانتهاء من عمليات الصيانة والتأهيل سيكشف الوجه الجديد للحديقة، متوقعا في الوقت ذاته أن يرتفع أعداد المرتادين للحديقة بنسبة 25 في المائة.
وأشار البقمي إلى أن حديقة الحيوانات قد أنشئت قبل نصف قرن أي في عام 1377 هجري، حيث تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 161 ألف متر مربع، وتحتوي حاليا على أكثر من 1300 حيوان، تمثل 164 نوعا ما بين طيور وحيوانات ثديية وزاحفة جمعت من بيئات عالمية مختلفة.
"الاقتصادية" استطلعت بعض آراء المواطنين والتعرف على نظرتهم حول تأهيل وتطوير الحديقة ومواعيد الزيارة فيها ومدى استمتاعهم بهذا المتنفس الوطني المتميز في العاصمة الرياض.
وهنا يؤكد عبد الله المانع لـ"الاقتصادية" - موظف في القطاع الخاص وأب لأربعة أبناء أن مواعيد الزيارة التي تعمل بها الحديقة حاليا غير مجدية له، وذلك لأنه يعمل طوال الأسبوع ما عدا يوم الجمعة الذي خصصه لقضاء وقته مع أبنائه وعائلته، حيث لا يستطيع أن يذهب لزيارة الحديقة في هذا اليوم لأنه مخصص للرجال ويمنع دخول النساء، مبينا أن ذلك يدفعه إلى الذهاب إلى الأماكن العامة أو أي متنزه يسمح بدخول العائلات ليتمكن من قضاء وقته مع أسرته وأبنائه.
وطالب المانع إدارة الحديقة بأن تتخذ بعض الإجراءات التي من شأنها السماح للزوار وخاصة العائلات بدخول الحديقة لكي تستمع الأسرة بقضاء الوقت والاستفادة من هذا المتنزه الوطني، موضحا أنه لم يتمكن لا هو ولا أسرته من زيارة الحديقة بسبب هذا الإجراء الذي تفرضه على الزوار، والسبب الآخر أنه يفضل التنزه مع أسرته ولا يؤيد فكرة التقسيم.
ويعترف ناصر السهلي أحد سكان الرياض بأنه لم يسبق له أن زار حديقة الحيوانات رغم أنه سمع عنها الكثير، كما أن بعضا من الذين زاروها من أصدقائه بينوا له أن الحديقة تعد أكبر حديقة حيوانات في العاصمة وفي المملكة ككل، إلا أن الذي يعيبها هو وقت الزيارة التي خصصته للزوار وهذا ما لمسه شخصيا -على حد تعبيره -.
ويتابع السهلي أنه عندما فكر في زيارة الحديقة في احد الأيام ذهب هو وعائلته للحديقة فوجئ بأن ذلك اليوم كان مخصصا للرجال، موضحا أنه منذ حينها لم يتشجع يوما على زيارتها "حيث إنني أفضل دائما الذهاب مع أسرتي إلى أي مكان يسمح بدخول العائلات لكي أستمتع برفقتهم معي.
ويضيف السهلي أنه في حال توجهت إدارة الحديقة والقائمين عليها بتغيير نظام استقبالها للزوار فسوف تكون أحد الأماكن والخيارات التي سأقصدها أنا وعائلتي، حيث سيمكننا الجلوس والاستمتاع مع أولادي وبناتي في هذه الحديقة، التي تعد أحد أهم المعالم السياحية في العاصمة الرياض.
ويوضح عثمان صالح - المقيم في الرياض - أن على الحديقة أن تعيد وتجدد بعضا من أنظمتها وخاصة فيما يتعلق باستقبالها الزوار، وذلك من حيث مراعاة وتلبية رغبات المواطنين والتماشي مع الأوضاع الاجتماعية المختلفة لسكان مدينة الرياض، وذلك من خلال إضافة وقت آخر للعائلات يضاف إلى الأوقات المخصصة حاليا. وأضاف أنه في حال تخصيص وقت للعائلات فإنه من المتوقع أن يزيد من عدد الخيارات المتاحة أمام الكثير من عائلات واسر من داخل مدينة الرياض أو من خارجها، حيث ستكون أهم الأماكن التي يفضل أن يقضي فيها رب الأسرة أمتع لحظات مع أبنائه.

الأكثر قراءة