300 مليار دولار إجمالي حجم الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة السعودي
أكدت الهيئة العامة للاستثمار، أن الفرص الاستثمارية المقدرة في قطاع الطاقة بجميع فروعه مثل قطاعات الكهرباء، الماء، التعدين، الصناعات التحويلية، والبتروكيماويات تبلغ أكثر من 300 مليار دولار.
وأكد عمرو الدباغ محافظ الهيئة العامة للاستثمار، أنه يأتي في طليعة المشاريع المتوقعة، مشروع ربط المناطق النائية التي توجد فيها مناجم المعادن في شمال المملكة بشبكة حديدية بطول ألفي كيلو متر وبتكاليف استثمارية قدرها ثلاثة مليارات دولار لنقل الخامات المعدنية، مشيرا إلى أن الإصلاحات الهيكلية التي شهدتها المملكة جعلت الناتج المحلي الإجمالي للمملكة يتجاوز 306 مليارات دولار، مشكلا ما يزيد على 25 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العربي بنحو 6.6 في المائة.
وبيّن الدباغ في كلمته التي ألقاها في الملتقى الاستشاري السنوي السادس لـ "كي. بي. إم. جي" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي اختتمت فعالياته أمس الأول في الرياض وشارك فيه رئيس مجلس إدارة "كي. بي. إم. جي" العالمية وعدد من شركاء وقيادات الشركة في منطقة الشرق الأوسط، أن المملكة في سبيلها للوصول إلى مصاف أفضل عشر دول في العالم من حيث تنافسية بيئة الاستثمار في عام 2010، وذلك من خلال إيجاد بيئة عمل صحية ومجتمع قائم على المعرفة ومدن اقتصادية عالمية.
وشدد على ضرورة العمل الجاد على جذب الأموال السعودية المهاجرة وتنشيط الاستثمار الأجنبي في السعودية والمساهمة في توسيع وتحديث الاقتصاد السعودي الذي يعيش مرحلة الطفرة الثانية مستفيدا من الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة العالمية ومشاريع الغاز والشراكات الكبرى مع عمالقة الصناعة في العالم، مرجحا أن تبرز المملكة في المستقبل القريب كوجهة مفضلة للمستثمرين في الصناعات المعدنية خاصة بعد اكتمال مشاريع البنية التحتية.
وأشار الدباغ إلى أن هيئة الاستثمار تعمل على تطوير البيئة الاستثمارية بهدف رفع مستوي تنافسيتها مقارنة بالدول الأخرى وإزالة المعوقات التي تعترض الأنشطة الاستثمارية وإزالتها وزيادة الشفافية وتوفير المعلومات التي يطلبها المستثمرون، لافتا إلى أن الهيئة تركز على عدة قطاعات استراتيجية مرتبطة بالمزايا النسبية للمملكة من حيث جذب الاستثمار أهمها قطاع الطاقة، مؤكدا أن المملكة تسعى إلى ترسيخ موقع المملكة كعاصمة للعالم في مجال الطاقة.
وقال: إن المملكة خلال عشرة أعوام لن تصبح مؤثرة فقط في سوق النفط العالمي بل ستصبح مؤثرة في سلة الغذاء العالمية لأنها ستصبح من ضمن أكبر ثلاثة منتجي الأسمدة المستخدمة في الزراعة على مستوى العالم، كما أنه مع انضمام المملكة إلى عضوية منظمة التجارة العالمية الذي تطلب إصدار ما يزيد على 40 نظاما وقانونا جديدا لمواءمة التشريعات والأنظمة الاقتصادية في المملكة مع أنظمة منظمة التجارة العالمية، إضافة إلى أن بيئة الاستثمار في المملكة أضحت أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي والمحلي على حد سواء. وقد تجسد ذلك في الزيادة المطردة في حجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية والمحلية، حيث كان معدل النمو في معدل الاستثمار الأجنبي المباشر، خلال السنوات الثلاث الماضية، نحو 120 في المائة لكل سنة كما حافظت التدفقات الاستثمارية المحلية الخاصة، خلال السنوات الثلاث الماضية على معدل نمو سنوي بلغ 6 في المائة ووصلت في عام 2005 إلى 115 مليار ريال وواكب ذلك تحقيق تحسن واضح في تنافسية البيئة الاستثمارية في المملكة عالميا حيث حصلت المملكة هذا العام على المرتبة الثامنة والثلاثين عالميا في تقرير ممارسة الأعمال للبنك الدولي من بين 177 دولة متقدمة على كل دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأفاد أن هذا التحسن الملموس في تنافسية بيئة الاستثمار السعودي يجعل الجميع واثقين من تحقيق الهدف الأكبر الذي وضعناه لأنفسنا في الهيئة العامة للاستثمار وهو الوصول بالمملكة إلى مصاف أفضل عشرة اقتصادات، من حيث التنافسية على مستوى العالم بحلول عام 2010.
من جهته، قال عبد الله الفوزان رئيس "كي. بي. إم. جي" السعودية، إن الملتقى نجح في تقديم المملكة كدولة متقدمة ومتحضرة في مجال تقديم الأعمال والخدمات كما عكس الملتقى الصورة الحقيقية للمملكة العربية السعودية.
وأشار الفوزان إلى أن الملتقي سلط الضوء على النمو الاقتصادي الكبير الذي تعيشه المملكة مما يستدعي توطيد وربط مكاتب "كي. بي. إم. جي" في منطقة الشرق الأوسط بشكل أكبر وأعمق وإتاحة المجال لنمو مكاتب "كي. بي. إم. جي" بنسبة النمو نفسها الذي تعيشه المملكة والشرق الأوسط.
وقال إن الملتقى الاستثماري السادس الذي ينعقد لأول مرة في السعودية هو انطلاقة لنا في تحقيق استراتيجيتنا لخمس سنوات مقبلة لنصل بعدد موظفينا إلى ألف موظف بدلا عن 300 موظف في الوقت الحالي، وبهذا نكون المكتب الأكبر في الشرق الأوسط، مضيفا أن KPMG في السعودية تعد واحدة من أوليات الشركات الأعضاء في مجموعة شبكة شركات KPMG الدولية في منطقة الخليج وهي تقدم خدماتها من خلال ثلاثة مكاتب في كل من الرياض وجدة والخبر، وقد احتفلت أخيرا بمرور 15 سنة من التميز في الأداء في السوق السعودي.
إلى ذلك، بيّن طارق السدحان الشريك في شركة كي. بي. إم. جي، أن الملتقي عكس بوضوح واقع المناخ الجاذب للاستثمار في المملكة وأتاح لممثلي الشركة الاطلاع عن قرب عن استراتجيات المملكة ومعرفة حجم النشاط الحادث في السعودية.