شباب الرياض يرتدون "الفروة" والثياب الملونة قبل أوانها

شباب الرياض يرتدون "الفروة" والثياب الملونة قبل أوانها

رغم أن فصل الشتاء لم يعلن قدومه، إلا أن الثياب الملونة والمعاطف ذات الألوان المختلفة والفروة بدأت في الظهور عند حلول ليل الرياض.
بدأ بعض الشبان في مدينة الرياض بنفض غبار ملابس خزاناتهم القديمة الشتوية، وأخذوا يهيئون منها ما لم يتغير "مقاسه" وأعادوا تأهيلها ولبسها، أما أولئك الذين تغيرت أحجامهم، فقد هرعوا إلى محال الملابس الرجالية والأقمشة الشتوية لينتقوا منها ما يتناسب مع أذواقهم وأحجامهم.
فهد المسند شاب ذهب إلى "سوق الزل" في مدينة الرياض أمس حيث تكثر محال الملابس الرجالية الشعبية، ليشتري له فروة ذات مواصفات عالية الجودة. ويقول: " جئت إلى هذه المنطقة الشعبية العريقة لأني مطمئن إلى جودة وأصالة بضاعتها، وأيضا لكثرة المحال فيها، ولأني واثق من أني لن أغادر هذه المنطقة حتى أجد بغيتي". وعن ما يميز الفروة التي يبحث عنها فهد فهو يؤكد أن الفروة "الطفيلية" هي ما يبحث عنه الشاب كونها تحمل مواصفات ذات جودة عالية. وأضاف المسند: "الفروة الطفيلية تجمع بين خفة الوزن، وقصر الصوف، ومنح الدفء لمن يلبسها، إضافة إلى شكلها المميز وألوانها المتعددة، وعدم تساقط الصوف أو التصاقه بالثوب".
وعن الألوان المرغوبة عند الشباب، يبين فهد أن الألوان الغامقة مثل الرمادي، الكحلي، والبني هي الأكثر طلبا وذلك لإخفائها ما قد يصيبها من بعض الأوساخ العابرة أثناء تنقل الشاب من سيارته إلى أماكن ملتقيات أصدقائه.
من جهته يؤكد أحد أصحاب المحال التجارية في "سوق الزل" أن الشباب رغم كثرة إقبالهم على شراء الفروة، إلا أن ذلك لم يمنع البعض الآخر من الإقبال على "البشوت" التقليدية، المصنوعة من الوبر الخشن وغيره، وأن اللون البني الغامق هو أكثر هذه الألوان طلبا.
أما محال الأقمشة الرجالية الشتوية والخياطين فقد حشدت أكواما كبيرة من خامات الأقمشة الشتوية المختلفة، وجعلت هذه الأقمشة الملونة تحتل منصة العرض أمام الزبائن، وتم إبعاد الأقمشة البيضاء (الصيفية) بشكل جزئي من واجهة هذه المحال.
ويقول الخياط ناجي مغرم، يماني الجنسية: "في اليومين الماضيين ازداد إقبال الشباب على المحل، وكثرت أعداد الشباب الراغبين في تفصيل ثياب شتوية ملونة، وأظن أن سبب كثرتهم هو انخفاض درجات الحرارة ليلا".

الأكثر قراءة