الملتقى الخليجي العراقي الأول يطلق فرصا استثمارية بمليار دولار
اختتمت أمس فعاليات الملتقى الخليجي العراقي الأول GEX 2007، بمشاركة 116 مؤسسة وشركة تمثل نحو 13 دولة حول العالم، وبحضور أكثر 600 شخصية، وقد عرضت الحكومة العراقية أثناءه فرصاً استثمارية تقدر قيمتها بـ 60 مليار دولار.
الملتقى الذي استمر ثلاثة أيام، هو الأول من نوعه الذي تقوم بتنظيمه الحكومة العراقية ممثلة في وزارة التجارة من خلال شركتها التابعة "العامة للمعارض العراقية" في منطقة الخليج العربي، أي أنه الملتقى الرسمي الذي يجمع القطاع العام والخاص العراقي والعربي والدولي في آن واحد.
واشرف على تنظيم المعرض، إضافة إلى الحكومة العراقية شركة الرؤيا العراقية للعلاقات العامة والإعلام، ويلقى رعاية خاصة من وزارة الصناعة والتجارة البحرينية.
وقال وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو في حفل ختام الملتقى الذي نظم في مركز البحرين للمعارض إن «وجود مجموعة من رجال الأعمال وممثلي الشركات العراقية والعربية والأجنبية في مكان واحد يمثل فرصة سانحة للتعرف على إمكانات التعاون والاستثمار المشترك، وبالتالي تنمية العلاقات والروابط والاقتصادية».
وبيّن أن «مثل هذه اللقاءات تدعم التوجهات الحكومية في زيادة العلاقات التجارية مع العراق وتقدم التسهيلات اللازمة لإعادة إعمار العراق من خلال المزايا والتسهيلات والمركز المالي العالمي الذي تتمتع به البحرين».
وأشار الوزير إلى العلاقات التاريخية التي تربط البحرين بالعراق وتلك التي تمتد بين الشعبين، ما يؤكد أهمية تطويرها واستغلال ما هو متاح منها للنهوض بمسيرة التنمية وعلى جميع الأصعدة.
وقال السفير العراقي في البحرين، غسان محسن، إن "العراق يعول كثيراً على هذا الملتقى الذي سيشمل جميع القطاعات الحكومية ونظيرتها في القطاع الخاص، حيث يسعى إلى دفع عجلة التنمية والانفتاح الاقتصادي إلى جانب علاج الملفات السياسية وبسط الأمن".
وتمنى محسن أن يشكل الملتقى بداية لمشاريع إعادة الإعمار وبناء العراق، مشيراً إلى أمله في أن تساهم دول الخليج بشكل مباشر في التنفيذ.
وأكد أن «العراق ينتظر منذ عقود للحاق بركب التنمية عقب حروب طويلة وحصار اقتصادي قاتل»، لكنه عاد ليشير إلى عظم الإمكانات التي يتمتع به بلده، سواء من الناحية الاقتصادية (الثروات) أو البشرية والجغرافية، فضلاً عن الإرث الحضاري.
وأوضح أن «العراق يحتاج تقريباً إلى كل شيء، ولكن قبل ذلك فهو بحاجة ماسة إلى الاستقرار الأمني الذي بدأ يظهر في كثير من المحافظات الجنوبية وإقليم كردستان».ويمتلك العراق احتياطيا نفطيا يبلغ نحو 115 مليار برميل، في حين استطاع سداد 90 مليار دولار من ديونه البالغة 140 ملياراً.
إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «الرؤيا»، مرتضى كمال الدين، إن «هناك نحو 116 شركة ومؤسسة شاركت في الملتقى، وهي تمثل نحو 13 دولة، في حين حضر نحو 600 رجل أعمال عراقي من مختلف القطاعات».
من الدول التي شاركت في المعرض، إضافة إلى العراق، دول الخليج العربي، الأردن، مصر، باكستان، الهند، أمريكا، فرنسا. وأوضح كمال الدين أن "الملتقى تضمن ورش عمل ولقاءات جانبية بين المسؤولين العراقيين ورجال الأعمال والمستثمرين لعرض فرص الاستثمار، وطرق دخول السوق، التي تنظمها الأمم المتحدة من خلال مكتب اليونيدو". ومن المقرر أن يقام المعرض في دورته الأولى والثانية في البحرين، لينتقل بعدها إلى عُمان وقطر.
وأكد أن "غياب المشاركة الحكومية العراقية بسبب بعض المستجدات التي طرأت أثر في عدد المشاركين في المعرض، حيث لم تتمكن نحو 50 شركة حكومية وشبه حكومية من الحضور". وبيّن كمال الدين أنه "تم طرح استثمارات تقدر قيمتها بنحو 61 مليار دولار، منها 40 ملياراً في إقليم كردستان العراق، ونحو 21 ملياراً في بقية المناطق، وهي تتضمن كثيراً من القطاعات". وقدر حجم الاستثمارات الخليجية في العراق - ومعظمها كويتية - بنحو 12 مليار دولار.