الديكورات العربية تحتل أجزاء من الاستراحات والمنازل في الرياض
استهوت الديكورات العربية عددا من هواة ومحبي الديكور وميسوري الحال في العاصمة الرياض، الذين خصصوا أجزاء من استراحتهم وبعض منازلهم تتحلى ببعض اللمسات الفنية لتكون جزءاً أساسيا من لمسات الديكور فيها.
وأكد عدد من المختصين والعاملين في هذا المجال أن الديكورات العربية تعد أكثر أنواع الديكورات التي تتطلب جهدا كبيرا في تصميمها، إضافة إلى كثرة وتعدد الألوان والأشكال الهندسية التي تدل على نوع هذه الديكورات، مشيرين إلى أن الديكورات المطلوبة من قبل العملاء في السوق السعودية هي الديكور المغربي والشامي والأندلسي.
وأمام ذلك، أكد لـ"الاقتصادية" عمر الحمدان رجل أعمال وصاحب محل لتصميم الديكورات العربية، أن بعضا من الهواة ورجال الأعمال في مدينة الرياض يفضلون أن يخصصوا بعض الغرف الداخلية سواء في الاستراحات أو في المنازل الخاصة بهم، لتكون مختلفة عن باقي أجزاء المكان، حيث يهدفون من خلال ذلك إلى إضافة نوع من التغيير وسط محيط المسكن بحيث يمتاز بالطابع الجمالي والترويحي الذي يستمتع به صاحبه.
وأضاف أن الديكور المغربي يمتاز بتنوع الألوان المستمدة من البيئة المغربية كألوان التربة والصخور والأشجار والزهور المختلفة، كما أن ما يبرز في الديكور المغربي هو كثرة استخدام النقوش والرسومات النباتية والهندسية الملونة، مبينا أن الديكور المغربي يعتمد على الحفر سواء كان بشكل بارز أو غائر.
وأفاد الحمدان أن المواد المستخدمة في الديكور المغربي كثيرة ومتنوعة، حيث يدخل في تنفيذه بعض تشكيلات السيراميك المختلفة على الأرضيات كما تتكون الأسقف من الجبسيات المزخرفة، إضافة إلى تنوع استخدام الألوان التي نحرص على أن تكون مناسبة مع الإضاءة الحائطية، إلى جانب إضافة بعض الإكسسوارات التي تعد الجزء المكمل لأي ديكور.
ولفت الحمدان إلى أن معظم العملاء يرغبون في عمل الديكورات المغربية رغم ارتفاع سعر عن الديكور الشامي كما أنه يمتاز بتعقيد تصميماته التي تعد مزيجا من عدة حضارات إسلامية ورومانية وبربرية، إلا أن أثر الحضارة الإسلامية ظل الأقوى والأبرز في هذا النوع من الديكور، مبينا أن القائمين على تنفيذ هذا النوع من الديكور يمتازون بالمهارة الحرفية في ابتكار وإعداد التصميمات الجذابة.
ومن جانبه أوضح إبراهيم ناصر الرشيد المتخصص في تصميم وتنفيذ البيوت التراثية، أن الذين يضيفون التراث العربي كالمغربي والشامي داخل ممتلكاتهم العقارية كالمنازل والاستراحات هم نسبة ضئيلة إذا ما قورنت بالأغلبية الذين يفضلون التراث النجدي المحلي.
وأضاف أن للتراث سواء المحلي أو العربي بصفة عامة نكهة جمالية وأبعادا نفسية لا يعرفها إلا الأشخاص المتفاعلون معها والمحبون الديكورات التراثية المختلفة، مبينا أن الأماكن التي تتمتع بالديكور التراثي بوجه عام تكون أماكن صحية أكثر من غيرها.
وأشار المختص في تنفيذ البيوت التراثية، إلى أن الديكورات التراثية بمختلف أنواعها صارت جزءاً لا ينفصل عن الديكور المستخدم في الوقت الحالي، حيث تكسب صاحب المكان شخصية مستقلة، وتعطي المكان انطباعا جميلا عن المورث التراثي الحضاري المحلي والعربي والإسلامي.