شركات عالمية تتطلع للبنوك لتمويل محطة كهرباء وتحلية مياه سعودية
تسعى شركات من فرنسا إلى اليابان إلى ترتيب تمويل لمحطة كهرباء وتحلية مياه في السعودية، قال مصرفيون إن تكلفتها من المرجح أن تزيد بنسبة 25 في المائة على المبلغ المقدر من قبل وهو ثلاثة مليارات دولار.
ترتفع تكاليف البناء في منطقة الخليج بسبب الزيادة في الأسعار العالمية لمواد مثل الصلب والتنافس بين شركات المقاولات التي تنفذ مشاريع تقدر قيمتها بنحو 2.4 تريليون دولار مما يرفع أجور العاملين في القطاع.
وقدرت شركة المياه والكهرباء المحدودة أن مشروع محطة رأس الزور المستقلة للماء والكهرباء الواقع على الساحل الشرقي للمملكة سيتكلف ثلاثة مليارات دولار عندما طرحت العطاء في وقت سابق هذا العام. وقال مريمال سونجوبتا المستشار في وزارة المياه والكهرباء السعودية لـ "رويترز": "الارتفاع في أسعار موردي المعدات والإنشاءات يعني أن تكلفة المشروع ستزيد بدرجة كبيرة على التقديرات الأولية".
وقال مصرفيون اتصلت بهم شركات للحصول على تمويل لتقديم عروض للمشروع إن التكلفة من المتوقع أن تزيد بنحو 25 في المائة.
وقال مصرفي إن مشروع "رأس الزور سيتكلف نحو أربعة مليارات
دولار". وأفاد موقع شركة المياه والكهرباء أن الموعد النهائي لتقديم العروض هو العاشر من شباط (فبراير) المقبل.
وتتنافس عشر مجموعات شركات على عقد بناء المحطة التي تعمل بالنفط وتبلغ طاقتها ما بين 850 وألف ميجاوات و264 مليون جالون من المياه (1.2 مليار لتر) يوميا. ومن الشركات المشاركة في المجموعات المتنافسة على بناء وتشغيل المحطة لمدة 20 عاما "إنترناشيونال باور" البريطانية و"سويز" الفرنسية و"يونيون فينوزا" الإسبانية و"كوجنريشين كورب" من تايوان والشركات اليابانية "ماروبيني" و"سوميتومو" و"ميتسوبيشي" وشركة أبو ظبي الوطنية للطاقة. ويقدم بنك أتش. أس. بي. سي النصح للشركة السعودية المملوكة بنسبة 50 في المائة للشركة السعودية للكهرباء. وقال مصرفي آخر إن البنك الأهلي التجاري السعودي أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول يقوم بترتيب تسهيل مصرفي إسلامي قيمته مليار دولار لأحد المتقدمين بعروض.
وسيتنافس المتقدمون بعروض مع شركات أخرى تسعى لجمع 6.25 مليار دولار على الأقل لتمويل مشاريع كيماوية في المملكة في الأشهر القليلة المقبلة في سوق تعاني أزمة ائتمان عالمية. وتتطلع الشركات للبنوك كذلك لترتيب تمويل يبلغ حجمه نحو ستة مليارات دولار لإقامة سكك حديدية تمر عبر السعودية. وقال مسؤول تنفيذي من مصرف الراجحي "في ظل هذه المشاريع العديدة يتعين دراسة الخيارات بعناية". وتقول شركة بروليدز الاستشارية في دبي إنه مع إقبال حكومات دول الخليج على استثمار الإيرادات الاستثنائية التي نتجت عن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية في مشاريع البنية الأساسية والعقارات والسياحة تبلغ قيمة مشاريع الإنشاءات الجارية في المنطقة نحو 2.4 تريليون دولار. والتنافس بين المقاولين يدفع الأسعار للارتفاع. وقالت شركة التعدين العربية السعودية "معادن" الشهر الماضي، إن مشروعا للفوسفات تقيمه مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" سيتكلف نحو 5.6 مليار دولار بزيادة بنسبة 62 في المائة على التقديرات الأولية. وقالت شركة نورسك هايدرو أمس إن تكلفة مصهر للألمونيوم تقيمه مع قطر للنفط ارتفعت إلى 5.6 مليار دولار بزيادة 86 في المائة على التقديرات الأولية.