احتفالات تكريم الطلاب المتفوقين تزيد التنافس بين الأسر

احتفالات تكريم الطلاب المتفوقين تزيد التنافس بين الأسر

انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أوساط بعض الأسر مناسبات اجتماعية اتخذت شكلا احتفاليا يتمثل في إقامة تكريم لأبنائها وبناتها المتفوقين والمتفوقات في تحصيلهم العلمي.
وخلال استطلاع "الاقتصادية" بيّن مسؤولي تنظيم هذه المناسبات أنها تشكل فرصا لالتقاء الأقارب في أجواء اجتماعية أسرية وأن لها أثارا ونتائج تشجيعية وتحفيزية، إضافة إلى فوائد مختلفة.
اعتبر تربويون هذه الاحتفالات محفزة للطلاب إلا أنها بدأت في الفترة الأخيرة تتخذ نوعا من أشكال البذخ والمباهاة، لكنهم أيدوا إقامة مثل هذه الاحتفالات شريطة أن تتناسب مع ظروف وطبيعة كل أسرة.
يقول الدكتور منصور العسكر الإخصائي التربوي:" هذا النوع من الاحتفالات لا شك عنصر فاعل للتحفيز والاجتهاد والمحافظة على مستوى التفوق الدراسي، لكن هناك سلبيات تلفها مثل الترف الذي أصبح سمة أساسية فيها، مما يحمل العائلات فوق طاقتها المادية المحدودة، ودخول بعض العادات التي لا تتوافق مع المجتمع مثلا المهرجين من جنسيات شرق آسيوية وغيرها، كما أقترح على الأسر إجراء احتفالات تناسب العادات والتقاليد المتعارف عليها لغرس الثقافة الأصيلة".
من جهته قال سويلم الشويكي:" أسرتي تحتفل بهذه الجائزة منذ سبعة أعوام، وذلك انطلاقاً من أهمية العلم والتعليم وتجسيدا للدور الذي تحرص عليه وساهم التكريم في إذكاء روح التنافس الشريف بين أبناء وبنات الأسرة فضلاً عن بثها روح المثابرة والعمل الجاد في نفوسهم سعياً للوصول إلى أعلى مراتب العلم والتفوق".
واستطرد الشويكي: الجائزة حققت نتائج إيجابية والإحصائيات في ازدياد مستمر في عدد المتفوقين عاما بعد عام ونتائج هذه الاحتفالات لا تقتصر على الأسر فحسب بل على المجتمع.
وفيما يتعلق بمصادر التمويل والدعم المالي لهذه الاحتفالات أوضح سويلم الشويكي: "أن الدعم يأتي عادة من خلال صندوق خاص للإنفاق على الاحتفال يتم تمويله عن طريق مساهمة سنوية من صندوق الأسرة ويمكن تمويل هذا الصندوق من المساهمات والهبات والهدايا من جميع أفراد الأسرة".
ولفت الشويكي إلى أن الفكرة من إقامة حفلات التكريم جاءت لإثارة جو من التنافس بين أبناء الأسرة للوصول إلى التفوق قبل الوصول للتكريم، وهي تدل على التكاتف الواضح بين أبناء هذه الأسرة على التفوق والتميز وحافز مشجع لكل فرد.
وقال: "التقييم يشمل جميع المتفوقين في مختلف المراحل للبنين والبنات وفق ضوابط وشروط، والجائزة ليست مقصورة على التفوق العلمي بل هناك جوائز أخرى مثل المسابقات الثقافية والتميز والإبداع، مشيرا إلى أنه تتولى الإعداد لهذا التجمع لجنة العائلة ويكون ذلك قبل فترة من التجمع".
بالمقابل يرى عمر الصالح أحد أبناء الأسر التي اعتادت إقامة حفلات تكريم لأبنائها أن إقامة مثل هذه الاحتفالات تشجع الطلاب والطالبات على الحصول على جائزة تقديرية أو مالية، وقال: "إن حفلات التكريم السنوية أصبح لها ردود أفعال كبيرة وزادت نتائجها التي تلمس عاما بعد عام".
ودعا الصالح الأسر إلى أن تتبنى مثل هذه الاحتفالات في المحافظات والمراكز والهجر على مستوى المملكة بشكل عام، باعتبارها من وسائل زرع روح التنافس بين الطلاب والطالبات وتحفيزهم على التنافس فيما بينهم.
وأشار الصالح إلى أن الاحتفال لا يقتصر على كونه تكريما للمتفوقين بل هو فرصة لتجمع الأسرة والالتقاء في جو اجتماعي، مناشدا كل الموسرين بأن يتبرعوا بإنشاء جوائز على مستوى المناطق بدعم مباشر من رجال الأعمال على المستويات كافة.

الأكثر قراءة