الاستثمار في العقارات الأوروبية يتغلب على أزمة التمويل ويحقق مستويات قياسية
تغلبت الاستمارات العقارية الأوروبية على أزمة التمويل الصعبة التي طرأت خلال فترة الصيف على المجال العقاري حيث ارتفعت إلى مستويات قياسية خلال الربع الثالث من عام 2007، حيث بلغت قرابة 65 مليار يورو، أي بزيادة قدرها 24 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2006.
وقالت دراسة صادرة عن شركة "سي بي ريتشارد إيليس" للبحوث والاستشارات اتسمت الأنشطة الاستثمارية بقوة كبيرة في عموم دول السوق الأوروبية، وخاصة في فرنسا التي شهدت حجم تعاملات بقيمة تقارب ثمانية مليارات يورو في الربع الثالث من عام 2007، مقارنة بـ 4.6 مليار يورو فقط عن الفترة نفسها من العام الماضي. ونتيجة لهذا النمو، فقد بلغت قيمة النشاطات الاستثمارية في فرنسا 21.5 مليار يورو خلال الفترة المنقضية من العام الحالي، أي ما يعادل مستوى النشاط لعام 2006 بأكمله.
أما في المملكة المتحدة، فقد كانت قيمة النشاط خلال الربع الثالث من العام الحالي هي 20 مليار يورو، محافظة على مستواها نفسه خلال السنوات الأخيرة. كما واصلت منطقة وسط لندن احتفاظها بنصيب الأسد من هذا النشاط بقيمة قدرها 10.7 مليار يورو، منها نحو 5.86 مليار يورو نتيجة عمليات استحواذ قام بها مشترون أجانب.
وقال جوناثان هول، المدير التنفيذي للاستثمار في شركة سي بي ريتشارد إيليس في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا: "تشير قوة الربع الثالث إلى مستويات عالية من النشاط الاستثماري في أوروبا، وذلك على الرغم من الآثار التي خلفتها صعوبة الحصول على التمويل. ولكن يمكن تفسير ذلك بأن بعض التعاملات التي أنجزت خلال الربع الثالث، كانت قد بدأت قبل أن تطرأ مشكلة الصعوبات الائتمانية".
وأضاف: "في الوقت الذي أصبح فيه الحصول على تمويل للتعاملات كبيرة الحجم يتطلب جهوداً إضافية، فإن التعاملات التي يتراوح حجمها بين 50 و150 مليون يورو والتي لا تتطلب ضمان الديون، حافظت على قوتها. وهذا ما يفسر استمرار التدفقات الكبيرة لرؤوس الأموال عبر الأسواق الأوروبية".
من جانبه، قال نيك أكسفورد، المدير التنفيذي للبحوث والاستشارات في "سي بي ريتشارد إيليس" - أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا: "كشفت نتائج الأشهر الأخيرة أيضاً عودة قوية للمستثمرين المدفوعين بقوة الأسهم والذين لم يتأثروا بتشديد معايير الحصول على تمويل. ونتوقع أن تشهد الأشهر القادمة مزيداً من استهداف رؤوس الأموال القائمة على الأسهم للأسواق الأوروبية الرئيسية".