حريق يؤدي بحياة 4 أفراد من أسرة مصرية ويبقي ابنتهم وحيدة

حريق يؤدي بحياة 4 أفراد من أسرة مصرية ويبقي ابنتهم وحيدة

خرجت مريم طفلة السابعة ربيعا من مدرستها تنتظر والدها ليقلها للمنزل، لكنه لم يأت كعادته، انتظرت كعادتها ليأتي أقاربها ويأخذوها بين دهشة أين والدها وإلى أين يذهبون بها، بعد أن خطف القدر جميع أسرتها في حريق شهده منزلهم المتواضع الواقع في حي أم الحمام غرب العاصمة.
ولم ترحم ألسنة النيران أربعة من أفراد أسرة مريم هم والدها ناصر السيد شريدة 40 سنة ووالدتها ابتسام شريدة 35 سنة وأخوها عمر خمس سنوات وضحى ثلاث سنوات، وذلك بعد أن احتجزتهم أدخنة النيران في المطبخ ليختنقوا موتا.
ويروي أحمد علي جار العائلة المصرية أنه شاهد ألسنة النيران في بدايتها تشتعل في الساعة 10:15 صباحا، محاولا مساعدتهم وذلك بايقاظهم من النوم، لكن سرعان ما انتشرت النار في المنزل الذي تقطنه الأسرة في سطح المنزل.
وقال أحمد: "استمررت في مناداتهم والطرق على بابهم لكنهم لم يستجيبوا". في حين توافدت فرق الدفاع المدني فور ورود البلاغ من أحد المارة أثناء مشاهدته أدخنة تتصاعد من الشقة، حيث تم تحريك الفرق اللازمة للموقع بواقع سبع فرق إنقاذ و ثلاث فرق إطفاء، إضافة إلى فرق الهلال الأحمر والكهرباء.
وقال النقيب عبد الله القفاري المتحدث الرسمي للدفاع المدني: "إن الحريق شب في صالة مسقوفة بالزنك، وامتد الحريق إلى صالة أخرى أيضا مسقوفة بالزنك تقع بين مدخل الشقة الوحيد وبين الغرف والمطبخ الداخلي للشقة، وتحتوي على مجموعة من الأثاث المنزلي و امتد الدخان إلى باقي الشقة. وأوضح القفاري أن أصاحب الشقة لم يستطيعوا الخروج منها وذلك لنشوب الحريق في الصالة المصنوعة من الزنك والتي وقفت حائلاً بينهم وبين الخروج من باب الشقة الذي كان مغلقاً. وأكد القفاري أنه نتج عن الحادث كثافة أدخنة ضارة وحرارة عالية وقد انهار السقف العلوي المصنوع من الزنك مما أدى إلى وفاة أربعة أشخاص اختناقاً رجل وامرأة وطفلان. وبين المتحدث الرسمي للدفاع المدني أن أسباب الحريق لا تزال مجهولة، مشيرا إلى أن التحقيق جار لمعرفة أسباب الحادث.
وأضاف القفاري أنه تم التنبيه والتوعية في العديد من المرات أن نواتج احتراق الإسفنج تؤدي إلى الوفاة من ثلاث إلى أربع دقائق للأشخاص الأصحاء البالغين، حيث يعتبر الدخان هو المسبب الأول والرئيسي للخسائر البشرية. وقدم الدفاع المدني عظيم أسفه وخالص العزاء والمواساة لذوي المتوفين سائلاً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته .
من جهة أخرى، دعت مديرية الدفاع المدني في منطقة الرياض الإخوة المواطنين والمقيمين إلى ضرورة عدم استحداث أي زيادات في المسكن إلا وفق طرق علمية وألا تكون بشكل عشوائي أو اجتهاد فردي حيث إن مثل تلك الزيادات قد تودي إلى إغلاق المخارج الخاصة بالمنزل والتي تستخدم كمخرج للطوارئ. ودعت أيضا إلى أهمية استخدام وسائل الكشف عن الدخان وكذلك إيجاد مخرج للطوارئ في المنزل إذا تطلب الأمر ذلك. وأوضح لـ"الاقتصادية" باسم صابر نائب القنصل المصري أنه تم التوجه لموقع الحادث برفقة خالد عبد النصير المستشار القانوني للسفارة وبرعي رمضان مندوب السفارة بناء على توجيهات من فوزي العشماوي القنصل العام المصري. وأضاف القنصل أن السفير المصري أمر بصرف مبلغ عشرة آلاف ريال للطفلة الناجية مريم من صندوق رعاية المصريين.

الأكثر قراءة