تقنية النانو حقيقية وباستطاعتنا تحقيق الأحلام بالعمل الجاد

تقنية النانو حقيقية وباستطاعتنا تحقيق الأحلام بالعمل الجاد

أكد لـ"الاقتصادية" البروفيسور ثيو دار هانش الفيزيائي الألماني والحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2005، أن تقنية النانو حقيقية وليس كما يدعيه البعض بأنها خيال، مشيرا إلى أنه لا بد أن نجعل هذه الأحلام حقيقة بالعمل الجاد.
إن تقنية النانو مجال مهم وسيكون له في المستقبل تطبيقات واضحة، مؤكدا أن تقنية النانو هي الثورة المقبلة في العالم.
وعن استعداد جامعة الملك سعود لتطبيق تقنية النانو، قال البروفيسور هانش: "إلى الآن لا أعلم بما في جامعة الملك سعود وهل هي مستعدة لتطبيق تقنيات النانو ودراستها، مشيرا إلى أنه سيلتقي بأساتذتها، وسيفهم".
من جهة قدم البروفيسور ثيو دار هانش المحاضرة الرئيسية للورشة أبحاث النانو وشارك في المناقشات، ويستعد لزيارة أقسام الجامعة خاصة التعرف عن قرب عن قسم الفيزياء فيها.
والبروفيسور هانش حائز على جائزة نوبل في تطوير قياس الطيف من خلال الليزر لتحديد موجات الضوء المنبعثة من الذرات والجزئيات.
ويعد هانش من أبرز العلماء في مجال الفيزياء وحصل على الدكتوراة من جامعة هيدلبرغ في عام 1969، وانتقل في العام اللاحق للولايات المتحدة الأمريكية، حيث درّس في جامعة ستانفورد. ثم عاد لألمانيا في عام 1986 ليصبح مديراً لمعهد ماكس بلانك لعلم بصريات الكمّ وانضم لطاقم التدريس في جامعة لودج ماكسيملان.
كما حصل هال على الدكتوراة من معهد كارنيجي للتقنية في بتسبرج الأمريكية في عام 1961. ثم عمل في المعهد المتحد لمعمل الفيزياء الفلكية، معهد أبحاث تابع للمعهد الوطني للمقاييس والتقنية ولجامعة كلورادو في بولدر، ودرّس لاحقاً في الجامعة.
وارتكز بحث هانش وهال الذي استحق جائزة نوبل على قياس الموجات البصرية (موجات الضوء المرئي). وبالرغم من أن تقنية "سلسة الموجة البصرية" قد ابتكرت من قبل لقياس تلك الموجات، إلا أنها معقدة جداً بشكل يجعلها قابلة للتطبيق في معامل قليلة فقط.
أتدع هانش في عام 1970 "إجراء جديداً سُمي إجراء "مشط الموجة البصرية" أوضح أن موجات الليزر الضوئية الشديدة القصر تشكل ذروات موجات متباعدة بشكل متساوٍ يشابه تساوى أسنان مشط الشعر. ومكّن هذا الإجراء الجديد من الحصول على قياسات دقيقة للموجات البصرية حُسبت بالكدريليون . قدّم هال إسهامات مهمة وأضاف تفصيلات لنظرية هانش في عام 2000.
وقاد نجاح أبحاث هانش وهال لإنتاج أدوات تجارية توفر قياسات دقيقة للموجات البصرية. كان لأبحاثهما استخدامات عملية منها: تطوير أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية. استخدم الفيزيائيون نتائج أبحاث هانش وهال للبرهنة على نظرية النسبية لإينشتاين لدرجة عالية من الدقة ولاختبار قيم الثوابت الفيزيائية المتصلة بالموجات البصرية.
وكانت جامعة الملك سعود قد طبقت برنامج الاستعانة بالعلماء الفائزين بجائزة نوبل لإلقاء المحاضرات العامة والندوات العلمية. وتسعى الجامعة لتحقيق أهداف وطنية استراتيجية كإبراز الدور الريادي والعالمي لمملكة الإنسانية في تشجيع العلم والعلماء تقديراً لإنجازاتهم في خدمة البشرية. ودفع عجلة البحث والتطوير في المملكة من خلال استقطاب العلماء البارزين عالمياً. ونشر ثقافة العلم والابتكار والبحث والتطوير بين شرائح المجتمع المختلفة من خلال المحاضرات العامة والتغطيات الإعلامية للفائزين بجائزة نوبل.

الأكثر قراءة