جامعة تسعى لتطبيق تقنية النانو ومنافسة دول العالم

جامعة تسعى لتطبيق تقنية النانو ومنافسة دول العالم

تسعى جامعة الملك سعود إلى تأسيس تقنية النانو فيها عبر تكوين اقتصاد معرفي، تضاهي دول العالم، باعتبار أن هذه التقنية حديثة على المستوى العالمي وبالتالي فإن خبرة الجامعة فيها محدودة إلا أن هناك عوامل مشجعة لأن تكون الجامعة رائدة في تطبيقات هذه التقنية. ومن تلك العوامل المشجعة وجود التخصصات العلمية الدقيقة في العلوم والطب والهندسة والحاسب وعراقتها البحثية، وبرامج الدراسات العليا، والبنية التحتية المخبرية، والمشروع المستقبلي لواحة جامعة الملك سعود العلمية (كسب).
كما أن الجامعة بدأت تأسيس وحدة أبحاث الجينوم (الدراسة الوراثية) وهي وحدة مؤهلة لأن تكون مجالاً خصباً لتطبيق تقنية النانو في المجال الطبي في الجامعة. كما أن تأسيس كرسي أبحاث البوليمرات بتمويل من سابك يفسح المجال لأن يكون نواة أخرى لتطبيق تقنية النانو في المجال الهندسي (مجال البتروكيماويات). إذن فالجامعة لديها الأساس لبوادر النجاح لتطبيق تقنية النانو فيها. وعليه يقدم التقرير المرفق ملامح الاستراتيجية التي أعدتها الجامعة للبدء في تطبيق تقنية النانو في التخصصات الدقيقة ذات العلاقة.
وتبرز أهمية وجود مراكز بحوث تستخدم تقنية النانو داخل الجامعات هو من الأساسيات المطلوبة والتي يجب تحقيقها في حالة توافر السيولة المادية خاصة، وأن الخبرات العلمية والعلمية متوافرة من خلال أعضاء هيئة التدريس في المجالات العلمية المختلفة.

استعداد الجامعة
ليس من السهل دخول غمار تقنية جديدة، فالأمر يتطلب احتياجات متنوعة بشرية وغيرها، والسؤال الجدير طرحه أولا يتعلق بإمكانية دخول جامعة الملك سعود (أو أي جامعة أخرى) في هذه التقنية، وفي سياق إجابة هذا التساؤل لابد من إيضاح النقاط التي تبين الجوانب الإيجابية لأن تخوض الجامعة غمار هذه التقنية وهي: وجود التخصصات العلمية الدقيقة ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بهذه التقنية خصوصا في مجالات الطب والعلوم والهندسة وعلوم الحاسب، وهذه التخصصات معظمها يقدم برامج دراسات عليا منذ زمن طويل أي أن هناك خبرة بحثية متراكمة في هذه التخصصات.
أن الجامعة لديها من أعضاء هيئة التدريس الباحثين المتميزين في التخصصات الدقيقة ذات العلاقة، حيث سجلت الجامعة في قائمة المكرمين بوسام الملك عبد العزيز لأصحاب براءات الاختراع أكبر عدد على مستوى جامعات المملكة حيث بلغ المكرمين أكثر من عشرة باحثين، وهؤلاء وغيرهم ممن يعملون حاليا على تسجيل براءات اختراع جديدة يشكلون نواة مهمة في قيادة الجامعة نحو الدخول في تقنية النانو وتطبيقاتها في المجالات الصناعية.
وتتوافر في الجامعة بنية تحتية بحثية من معامل ومختبرات أساسية، وتستلزم توفير معامل إضافية وفنيين وأدوات وأجهزة خاصة بأبحاث تقنية النانو.
ويبرز طموح وعزيمة الجامعة في تطوير البحث العلمي ودعمه، فمثل برنامج البحوث الوطنية التطبيقية الذي بدأته الجامعة منذ نحو سنتين دلالة على إصرار الجامعة على تشجيع البحوث التطبيقية، والمعروف أن بحوث النانو هي بحوث في غالبها تطبيقية النمط.

الأكثر قراءة