"مشاة السويدي" يفضلون المضمار القديم على الجديد الأحدث

"مشاة السويدي" يفضلون المضمار القديم على الجديد الأحدث

باتت رياضة المشي من الهوايات المحببة لدى الكثيرين من أهالي العاصمة، إذ تخرجهم من طور الروتين والضغوط اليومية وتشعرهم بالراحة، فضلا عن الجوانب الصحية الإيجابية المترتبة على ممارستهم لها.
في شارع الشيخ عبد الرحمن الفريان في حي السويدي الغربي "غربي الرياض"، ما زال هواة المشي مستمرين في ممارسة هوايتهم حول مصلى العيد، حتى بعد افتتاح مدينة الرياض الساحة البلدية الأولى في الحي، المجهزة بمضمار للمشي وملعبين، وألعاب للأطفال ومساحة مغطاة بالعشب للجلوس، إلى جانب دورات المياه.
هذه الصورة يلاحظها الزائر للموقع، حيث يرى الرجال والنساء، مازالوا يمشون حول المكان السابق "مصلى العيد"، رغم توافر جميع الخدمات في ساحة البلدية، وعدم وجود إنارة كافية حول المصلى، إلى جانب الخطر المحدق بالمشاة حوله، حيث لا يوجد فيه رصيف يوفر قدرا من الأمان والراحة، مع اتساع عرض الشارع، الذي يعد عند الشباب من أشهر أماكن التفحيط في الرياض.
وتوقع ممارسو هواية المشي انتهاء معاناتهم، وتحقيق حلمهم بمكان مجهز وآمن لممارستها، بعد إعلان الأمانة إنشاءها، وفرحوا بافتتاحها واحتشدوا فيه فرحين بافتتاح ساحة الحلم والخلاص من الخطر القلق في مكانهم القديم، مبدين معاناتهم من خطر السيارات التي تمر بجوارهم، والقلق الذي يساورهم عند كل صوت فرملة، ويدعون الله أن تكون بعيدة عنهم.
محمد المبارك من هؤلاء الذين لم يغيروا مكان رياضتهم حتى بعد توفير مضمار مجهز للمشي، يبرر ذلك بأن المكان يضيق بمن فيه من ممارسي المشي، والمستفيدين من الخدمات الأخرى في هذه الساحة.
ويواصل المبارك قوله إن هناك بعض الصور السلبية التي يمارسها بعض الشباب والفتيات من مرتادي المضمار، فتزعج المارة وتخدش حياءهم، مشيرا إلى إزعاج بعض الجالسين للمشاة، وإطلاق التعليقات من البعض عليهم، وانتشار العائلات في جزء منه تجعل الشباب يستمر على هوايته في المكان السابق حول المصلى، وكذلك اضطر النساء لانتشار الشابا في جزء آخر من المضمار.
ويوافقه أخوه أنس ويضيف أن كثرة الناس داخل الساحة تعني الخروج والدخول بكثرة، ما يعكر صفو ممارسي المشي ويجبرهم على التوقف في أحيان كثيرة، ويرى أن للمساحة دورا في ذلك أيضا حيث إن محيط مصلى العيد أكبر الأمر الذي يشجع المشاة على السير مسافة أطول.
أما سعد البراهيم فيقول إن هذه الساحة هي الوحيدة في حي ذي كثافة سكانية عالية، لذلك يكثر مرتادوها، وتضيق بهم ويجتمع فيها شرائح مختلفة، فتجد بعضهم يدخنون غير مهتمين بمن حولهم من الجالسين والمشاة، فينفرون من ذلك ويبقى الحال على ما كان، إضافة إلى بعض التصرفات والمضايقات التي تصدر من قليلي الذوق.
وطالب المشاة بساحات أكثر وأكبر في هذه المنطقة ذات الكثافة العالية، ليتسنى لهم ممارسة هوايتهم بأمان وراحة، بعيدا عن الازدحام والسيارات. من جهتهم اعترض الشباب على وجود العائلات في هذه الساحة، لما يسببه ذلك لهم من الحرج وتحديد حريتهم مراعاة للعائلات، مستغربين من مقاسمتهم لها مع أن الأماكن المتوافرة للعائلة أكثر وأحسن من تلك المتوافرة للشباب.

الأكثر قراءة