استكمال الإعداد لمنتدى جدة الاقتصادي 2008 .. إنماء الثروة عبر الشراكات والتحالفات
دفعت الخبرات المتراكمة لمنتدى جدة الاقتصادي على مدى ثماني سنوات إلى تسجيل حضور قوي في أذهان رجال قطاع المال والاستثمار العالمي كونه أصبح مركزاً للتخطيط والتفكير الإستراتيجي الاقتصادي العلمي، ومسيرته كحدث اقتصادي سنوي عالمي لامع، أصبح ضمن سلسلة الفعاليات الاقتصادية العالمية.
وقال سامي بحراوي رئيس منتدى جدة الاقتصادي "إن المنتدى يسير بصورة متوازية مع خُطى الإرادة السامية في عمليات الإصلاح والتطوير، بدليل أن الأوراق ناقشت جميعها بشكل علمي اقتصادي فكري ثقافي موسع، نجاح التجارب في مصداقية أن الإصلاح الاقتصادي السليم يحقق الاستفادة من نظام العولمة بما يتجاوب مع واقع السوق الحر العالمي، وتأمين الاستقرار الاجتماعي عبر تدعيم منظومة التصدير والتنوع الحيوي وحقوق الملكية الفكرية، ومواءمة الإنتاج وقوتها العاملة، وتطور مفهومها في الفاعلية ودرجة التخصص فيها".
وأوضح أن منتدى جدة الاقتصادي التاسع 2008م، الذي سيرعاه الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة ويقام خلال الفترة من 23 إلى 26 شباط (فبراير) 2008م المقبل تحت عنوان "إنماء الثروة عبر الشراكات والتحالفات"، كذلك سيحاضر فيه كعادته السنوية نخبة من كبار الساسة والاقتصاديين من الأوساط المحلي والإقليمية والعالمية، وذلك في ستة محاور تطرح 24 ورقة عمل، بمعدل محور واحد يضم أربع أوراق عمل في كل فترة، أي محور في فترة الصباح ومحور آخر في فترة العصر، إضافة إلى ورقة الافتتاح، وورقة الختام.
وأشار إلى أن فحوى منتدى جدة الاقتصادي التاسع 2008م يتمحور في تسليط الأضواء على أهمية بناء شراكات محلية وإقليمية ودولية لإنماء الثروة المستدامة للمجتمعات، وأهمية الفكر الشمولي وما يشمله من مجالات اقتصادية عدة ترتبط والإستراتيجية التعليمية والاجتماعية واضعة بناء الإنسان في قلب المعادلة الاقتصادية.
وقال إن اعتلاء المملكة المرتبة 23 عالمياً في تقرير البنك الدولي في تصنيف أفضل بيئة جاذبة للاستثمار في عام 2008م، يُعد في الوسط الاقتصادي تجسيداً حقيقياً للأداء الاستثنائي في نجاح تسارع عمليات الإصلاح والتطوير تنفيذاً لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الرامية إلى تعزيز المزيد من مسيرة التنمية والازدهار، بصورة متوازية كذلك مع مضاعفة تطوير المستوى المعيشي للمواطن، مشيراً إلى أن الرؤية الثاقبة لخادم الحرمين تحققت جميعها في شكل ملموس تصدرها تخصيص مختلف الموارد الرامية لتعزيز الاستثمارات المحلية واستقطاب المزيد من الأجنبية منها، وذلك عبر تبلور لوائح وأنظمة الاستثمار بصورة عالمية مميزة، طبقها بسرعة وتوسع منذ توليه مقاليد الحكم، وأتت ثمارها بسرعة كذلك، مستفيداً منها المواطن والمستثمر الأجنبي، وبصورة أذهلت الأسواق الاقتصادية العالمية بدليل انضمام المملكة إلى صفوف الـ 25 دولة من حيث سهولة التعامل التجاري.
وأضاف أن التدفقات الاستثمارية التي استقطبتها المملكة بلغت إلى نهاية عام 2006م 18 مليار دولار، نتيجة الشفافية وتقليص البيروقراطية وسرعة الإنجاز، وبلغ حجم الاستثمار في المدن الصناعية 62 مليار دولار، بينما يتوقع إلى عام 2010م أن يبلغ حجم الاستثمار في مجال النفط والغاز 50 مليار دولار، فيما تم عرض فرص استثمارية على المستثمرين الأجانب لكامل الـ 15 سنة المقبلة بلغت (623) مليار دولار.
كذلك دشنت المملكة ستة مدن صناعية يفوق حجم الاستثمارات فيها 300 مليار دولار، فيما حدثت وأصدرت 42 نظاماً خاصاً فيما يتعلق بقضايا التجارة العالمية، منها 14 نظام تم استحداثها للمرة الأولى.
وبين أن أسواق دول العالم الثالث بعد إصلاحاتها الاقتصادية والبيروقراطية نجحت في جذب الاستثمارات الأجنبية مشكلة في عام 2006م ما نسبته 35 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم.