"الاونكتاد": الشركات الحكومية تتفوق على الشركات الخاصة في إنتاج النفط عالميا
تصدرت شركة أرامكو السعودية وفق تقرير دولي صدر أمس الأول قائمة أكبر 10 شركات منتجة للنفط والغاز في العالم، بعد أن بلغ الإنتاج السنوي للشركة في 2005 نحو 8.8 من صافي الإنتاج العالمي، وهو أكثر من ضعف الإنتاج السنوي لأكبر شركة خاصة لإنتاج النفط والغاز وهي شركة "إكسون موبيل" في الولايات المتحدة.
وكشف التقرير الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية " الاونكتاد "تحت عنوان" تقرير الاستثمار العالمي 2007 ـ الشركات غبر الوطنية والصناعات الاستخراجية والتنمية"، أن الشركات غبر الوطنية للبلدان المتقدمة لم تعد تندرج ضمن كبرى الشركات في العالم، ففي عام 2005 كانت الشركات الثلاث التي تعد أكبر منتج للنفط والغاز في العالم هي جميعها شركات مملوكة للدولة توجد مقارها في بلدان نامية أو في اقتصادات تمر بمرحلة انتقالية، وهذه الشركات هي "أرامكو" السعودية و"قاز بروم" من روسيا، وشركة النفط الإيرانية الوطنية.
وأوضح التقرير أنه من بين أكبر 50 شركة منتجة، شكلت الشركات التي تمتلك الدولة أغلبية أسهمها ما يزيد عن النصف، بينما كانت هناك 23 شركة توجد مقارها في بلدان نامية و12 شركة في جنوب شرق أوروبا ورابطة الدول المستقلة، اما الشركات المتبقية وعددها 15 شركة فيوجد مقرها في بلدان متقدمة.
وأشار التقرير إلى أنه مع ذلك تظل الشركات الخاصة تمثل كبرى الشركات من حيث الأصول الأجنبية، فعلى سبيل المثال أدرجت 10 من هذه الشركات على قائمة "الاونكتاد" التي تضم أكبر 100 شركة من الشركات غبر الوطنية في العالم (مرتبة بحسب الأصول الأجنبية)، في عام 2005.
وحذر التقرير من تواضع تدويل عمليات الشركات المملوكة للدولة والتي توجد مقارها في بلدان نامية واقتصادات انتقالية وتسيطر على معظم الإنتاج العالمي من النفط والغاز، مقارنة بدرجة تدويل عمليات الشركات غبر الوطنية المملوكة ملكية خاصة.
وقالت "الاونكتاد" إنه لم يكن لدى أي شركة من الشركات الثلاث المملوكة للدولة، والتي هي كبرى الشركات المنتجة، أي إنتاج أجنبي ذي شأن في عام 2005، في حين أن الإنتاج في مواقع أجنبية قد شكل ما نسبته 70 في المائة من مجموع إنتاج الشركات الثلاث الكبرى المنتجة للنفط والمملوكة ملكية خاصة.
وأضافت" إلا أن بعض الشركات من البلدان النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية قد أخذت توسع أعمالها في الخارج ومن ثم فقد أخذت تتحول بسرعة إلى شركات فاعلة على المستوى العالمي، إذ وصل الإنتاج المشترك في الخارج لشركاتCNOOC ، وCNPC وsinopec، وجميعها شركات صينية، وLUKOIL من روسيا و(ONGC) من الهند وpetrobras من البرازيل وpetronas من ماليزيا إلى ما يزيد عن مستوى يعادل 528 مليون برميل من النفط في 2005، بعد أن كان قد بلغ 22 مليون برميل نفط فقط قبل 10 سنوات".
وذكر التقرير أن الشركات الصينية الثلاث، وشركة النفط الهندية Indian oil corporation والشركة الهندية ONGC VIDECH أنفقت مبالغ ضخمة في صفقات إنتاج النفط والغاز في شتى أنحاء العالم خلال السنتين الماضيتين، كما تعمل كلا من شركة CNPC وشركة PETRONAS في إنتاج النفط والغاز في أكثر من 10 بلدان أجنبية.
وأوضح أن العقوبات الدولية أسهمت في دفع عدد قليل من الشركات غبر الوطنية النفطية المملوكة للدولة في بعض الاقتصادات الناشئة للاستثمار في بلدان مضيفة تقل فيها احتمالات قيام الشركات غبر الوطنية للبلدان المتقدمة بعمليات فيها.