أبوظبي: 13 ألفا حجم العجز في الوحدات السكنية بحلول 2008

أبوظبي: 13 ألفا حجم العجز في الوحدات السكنية بحلول 2008

توقع تقرير حديث أن يصل حجم العجز في الوحدات السكنية في إمارة أبو ظبي إلى ما لا يقل عن 13 ألف وحدة سكنية بحلول العام 2008 مما سيدفع الوضع في القطاع العقاري من سيئ إلى أسوأ وأن ينعكس ذلك على مجمل الأنشطة الاقتصادية في الإمارة، علما بأن المباني التي في طور الإنشاء لن تلبي سوى نحو 20 في المائة من هذه الاحتياجات عام 2008، وحيث أن النقص في المعروض من الوحدات السكنية سيؤدي إلى ارتفاع الإيجارات وبما أن الإيجارات تشكل النسبة الأكبر في إنفاق المستهلك والتي تقدر بما لا يقل عن 40 في المائة، فإن ذلك سيرفع من التضخم إلى معدلات مفرطة.
وأوضح التقرير الذي أصدرته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أنه مع استمرار تزايد القيمة الإيجارية للشقق والوحدات السكنية في إمارة أبوظبي وتصاعدها لمستويات عالية جدا على مستوى الدولة يتوقع أن يظل الطلب في زيادة متواصلة بسبب زيادة نسبة النمو السكاني والحجم الكبير للاستثمارات الجاري تنفيذها والمشاريع الضخمة التي يقبل عليها اقتصاد أبوظبي واقتصاد الدولة.
وتوقع التقرير استمرار زيادة الطلب على الوحدات السكنية في إمارة أبوظبي بمعدلات عالية في ظل عدم توافر وحدات سكنية كافية لتلبية الاحتياجات الحالية حيث ستتسع الفجوة في السنوات المقبلة وتتوالى زيادات جديدة في قيمة الإيجارات وهذا سيشكل دفعة قوية لمؤشر التضخم للارتفاع إلى مستويات أعلى مما سيؤثر في مجمل الأداء الاقتصادي، وأشار التقرير إلى أنه في عام 2005 بلغ عدد الوحدات السكنية في إمارة أبوظبي نحو 287 ألف وحدة سكنية كانت كافيه لاستيعاب الطلب في ذلك الحين وكانت مستوى الإيجارات آنذاك متوازنة.
ولم يشهد عام 2006 رغم الزيادة في عدد السكان، إنشاء وحدات سكنية كافية جديدة تلبي الزيادة السكانية في الإمارة مما تسبب في خلق عجز في تلبية الطلب قدر بنحو ثلاثة آلاف وحدة سكنية آنذاك وتفاقمت هذه المشكلة في عام 2007 حيث أيضا لم يف حجم الإضافات من الوحدات السكنية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية وتفاقم العجز ليصل إلى نحو 6 إلى 7 آلاف وحدة سكنية.
ولفت التقرير إلى أن الوحدات السكنية التي يتوقع دخولها إلى السوق أن تكون ذات مواصفات ونوعية راقية تستقطب شريحة من ذوي الدخول المرتفعة ,وهي بالتالي لن تسهم في حل المشكلة ولن توفر حلولا كافية للشريحة الأعظم وهم متوسطو ومحدودو الدخل وهم الشريحة الأكبر والمتأثرة بذلك، ومن الأسباب التي أدت إلى زيادة الطلب ورفع القيمة الإيجارية كذلك قيام دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية بالتخلي عن إدارة جزء كبير من المباني التي كانت تدار من قبلها نيابة عن أصحابها هذه تم تحويلها إلى بنوك تجارية أو شركات إدارة عقارات أو للإدارة المباشرة لأصحابها، وكذلك تم تحويل بعض المباني السكنية إلى مرافق فندقية مما أسهم في زيادة النقص في المعروض من الوحدات السكنية في الإمارة مما دفع بالإيجارات إلى مستويات عالية.
وأشار التقرير إلى أن علاج ظاهرة ارتفاع الأسعار والنقص المتزايد في حجم المعروض من الوحدات السكنية يتطلب رؤيا واستراتيجية واضحة تربط ما بين حجم النمو في الاقتصاد والاحتياجات التنموية يتم من خلالها وضع خطة تطوير سكنية للسنوات المقبلة تكون متوازنة مع حجم النمو في القطاعات الاقتصادية وتتماشى مع استراتيجية إمارة أبوظبي، ويكون للقطاع الخاص دور أكبر في تنفيذ الخطة لتوفير احتياجات السوق وكذلك تعاون الجهات الممولة والمنظمة لعملية البناء والتشييد مع القطاع الخاص من أجل تذليل المشاكل وتسهيل الإجراءات الخاصة بعمليات الإنشاء والتعمير. ووضع ضوابط جديدة لتنظيم أسعار الشقق والإيجارات بما يتناسب وحجم العرض والطلب مع النمو الاقتصادي من أجل الحد من الزيادة في معدلات التضخم المطردة التي يشهدها الاقتصاد حاليا، كذلك من أسباب زيادة القيمة الإيجارية هي العوائد المرتفعة لتأجير العقارات حيث ارتفعت نسبة العائد في الاستثمار العقاري ما بين 20 و140 في المائة في بعض الوحدات السكنية، كما أن استمرار زيادة القيم الإيجارية في إمارة أبوظبي ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي الكلي وستسهم في جعل إمارة أبوظبي بيئة طاردة للاستثمارات والأعمال.
وأوصى التقرير بضرورة تدخل الجهات الرسمية لوضع أنظمة ولوائح تنظم ارتفاع القيمة الايجارية بحيث تحد نسب ومبالغ معينة للقيم الإيجارية للوحدات مبنية على أسس تجارية تخدم الاقتصاد أولا وتسهم في إعادة الإيجارات لمستوياتها الطبيعية ، ومشاركة القطاع الخاص في بناء مجتمعات سكنية لذوي الدخل المحدود باستخدام المباني الجاهزة ، وتنظيم عمل الوسطاء ومنع ظاهرة "الخلو" ، وزيادة المرتبات الخاصة بالقطاع الحكومي والخاص بما يتناسب ومعدلات التضخم، وبناء مبان تجارية (مكتبية) ومجمعات لتأجير الشركات بحيث لا يسمح بترخيص أي شركات جديدة في المباني السكنية ، والبدء في بناء مجمعات للدوائر الحكومية حيث إنها تستغل جزءا من المباني والفلل في السوق.

الأكثر قراءة