طرق سد الفجوة بين علم النفس والاستثمار في الأسهم
يؤكد الكثير من المحللين والباحثين النفسيين أن ميل بعض الناس إلى المقامرة أو التعرض لمخاطر غير ضرورية يعد أحد السمات الإنسانية، حيث يبدو أن التسلية والغرور من الدوافع التي تجعل بعض الناس يميلون إلى المخاطرة. كما أن معظم الناس يميلون لتذكر نجاحاتهم وليس إخفاقاتهم، ما يدفعهم إلى الثقة الزائدة بالنفس. ينطبق هذا الأمر أيضا على الاستثمار في البورصة.
يسعى الكتاب إلى سد الفجوة بين علم النفس والاستثمار. لا يفطن العديد من المستثمرين للشراك التي تنتظرهم. فحتى عندما ندرك التحيزات التي تملأ عقولنا وقد تعوقنا عن اتخاذ القرارات السليمة، فإن هذا لا يعني أن هذه المعرفة ستقودنا لتصحيح الوضع. يكمن الحل في تصميم وتطبيق عملية استثمار تكون على الأقل منيعة جزئيا ضد الأخطاء السلوكية في عمليات اتخاذ القرارات.
يرفض الكتاب الافتراضات السائدة بتعقل المستثمرين واعتمادهم على المنطق في القرارات التي يتخذونها، ويفترض أن الناس يرتكبون الأخطاء بأسلوب منتظم ومتوقع.
يدعو الكتاب القراء إلى تطبيق منهج نقدي يعتمد على التجربة في الاستثمار، إذ يعد الكتاب فريدا من نوعه في دمجه لمفاهيم من علم النفس التطبيقي مع فهم عميق لمشكلات الاستثمار.
كما يتميز الكتاب بالخصائص التالية:
* أول كتاب يغطي تطبيقات علم المالية السلوكي.
* ملخص وافٍ لكل فصل مع تحديد النقاط الأساسية في بداية كل فصل.
* معلومات حول التحيزات السلوكية الأساسية للمستثمرين المحترفين، بما فيها الخطايا السبع لإدارة التمويل، ومفاهيم الاستثمار المغلوطة.
* أمثلة عملية توضح كيف أن استخدام نموذج مستوحى من علم النفس يمكن أن يحسن أدوات التقييم الاستثمار وممارساته العادية.
تعد المالية السلوكية مجالا جديدا في الأبحاث المالية التي تعترف بوجود عنصر نفسي في عمليات اتخاذ القرارات المالية، وهو ما يعارض النماذج السائدة التي تفترض أن المستثمرين دائما ما يقيمون عوامل المخاطرة مقابل العائد بتعقل وتفترض أنهم يتصرفون دون تحيزات.
فمثلا ميل البشر لتجنب الاعتراف بالخطأ وهو ما يسميه علماء علم النفس بالخوف من الندم، يمكن أن يدفع المستثمر إلى الاحتفاظ بأسهم خاسرة لفترة أطول من اللازم أو بيع أسهم رابحة في وقت مبكر.
كذلك فإن اختيارات الاستثمار تتأثرا إيجابا وسلبا بوجهات النظر نحو الثروة، إذ يعود نجاح بعض استراتيجيات الاستثمار في الأسهم إلى عوامل نفسية. من هذه الاستراتيجيات: مخالفة الاتجاه السائد في السوق عن طريق شراء أسهم سيئة الأداء ثم بيعها عندما يتحسّن أداؤها.