رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


يازمان العجايب... المسار واضح والطريق بعيد

[email protected]

الفصل الأول
ماذا لو تممت البلديات في المناطق مساندة وزارة الشؤون البلدية والقروية في قرار الاستثمار الخاص بتطوير وتجهيز مخططات المنح قبل التخصيص؟ وقدمت لكل ممنوح منحة (أرض) جاهزة لبناء المسكن؟ وما التأثير على الفتى ابن المواطن وعلى الاقتصاد وعلى الدورة العقارية والعمرانية والإنشائية والاستقرار والراحة النفسية والإنتاجية الفردية للمواطن؟
ماذا لو اعتمدت من مجلس الوزراء والمقام السامي اللائحة التنفيذية للرهن العقاري؟ وماذا لو ارتبطت الأولى (المنحة) بالثانية (الرهن العقاري) واستفاد المواطن بتقديم الأرض الجاهزة للسكنى لرهنها (بالضوابط التي حددت) لبناء وتشييد منزل عليها بالمواصفات المقبولة حرفياً؟ ليتأكد القارئ أنه سوف يرتفع الناتج الفردي وبالتالي يتأثر الناتج المحلي الوطني ويزدهر الاقتصاد عموما أكثر وتعمّر الأرضي في وسط المدينة وجوانبها أسرع ويسعى المستثمرون الدوليون إلى المنافسة في مشتقات صناعة العقار وإعمار الأراضي السعودية، (علما بأن المستثمر الدولي يعمل بجد وهم يعلمون أن نظام الرهن العقاري قادم عما قريب وقريب جدا).
وليتأكد القارئ أيضا. إنه سوف تزداد لدى المواطن القدرة الإنتاجية الشخصية للعمل على تحقيق الالتزامات المالية ولتوفير قيمة الأقساط الشهرية اللازمة لتسديد قرض الأرض والمبنى (وبالطبع كانت قبل الالتزام بالشراء نسبة من الدخل الشهري تدفع على هيئة إيجار منزل شهري). ماذا لو فعل نظام التملك للمواطن غير السعودي وربط التطبيق بشراء من خلال المؤسسات المصرفية ؟
وأخيراً وليس آخراً .. أن العمران والتعمير والإنشاء والتشييد تعتمد ـ وأشدد على كلمة تعتمد ـ على عناصر فاعلة (الإنسان) وجزئيات تفصيلية (حرفة) وإجراءات مسهلة (أنظمة) ودورة تطويرية عمرانية (خبرة) منضبطة .. والواقع أن جميعها في هذا العصر تواجه الكثير من التحديات، وأن متسعا من المساحة للتنظيم وظهور المسؤول (هيئة متخصصة عقارية أو إسكانية) لرفع الكفاءة ولتكوين صناعة عقارية قوية ترسخ الأرض للفتى ابن المواطن.

الفصل الثاني
إذ إن التربية والمعرفة هي عصب الحياة، وهي التي تؤثر في اتجاه وعلو المجتمع والقول الصحيح هو أننا لا نستطيع أن نوصل قضايانا لكل العالم، لكن نستطيع أن نتعلم الإنصات إلى هذه القضايا وبذلك نعلم أنفسنا أولا، ثم نعلم الآخرين. ومن يدرك أن التفكير الحديث يركز على صياغة الاستراتيجيات والمعرفة وبناء التواصل لا على التقنيات الحديثة فحسب سوف يتفوق على من يعتمد كليا على التقنية المحضة.
نحن مخلوقات تحكمنا العادة، فحياتنا تتبع أنماطا نأخذها معنا في أي مكان نحل فيه، أنماط حياتنا وأسلوب تفكيرنا وطبيعة سلوكنا هي التي تخلق استيعابنا للظروف المحيطة بنا وليست الظروف التي تخلق ذلك، وعندما ندرك طبيعة هذه الأنماط والعادات نبدأ في اختيار نوعية الحياة التي نريدها، وأن الهروب من الأمور التي لا نريدها لا يعد إجابة لأننا نحن الذين نمثل العنصر الثابت الذي يخالف ظروفنا وسنظل على ما نحن عليه ما لم نختر أن نبحر في دواخل أنفسنا لنكتشف ونراجع هذه الأنماط التي تشكل حياتنا وما هي عليه.
إن هذه الأنماط والعادات تعرف بالاستراتيجيات، والاستراتيجية هي مجموعة من الأفكار المتتابعة والسلوكيات المبنية على مجموعة من المعتقدات والإحساس بالذات، ونحن جميعا لدينا عناصر خاصة تتميز بها استراتيجيات في حالات القوة وحالات الضعف. وبمجرد أن نعي طبيعة السلوك المصاحب لتحسن حياتنا والسلوك المصاحب لتدهورها فإننا سنوفر لأنفسنا فرصة للاختيار وبتحويل اللاشعور إلى العقل الواعي وسوف نقلل من الاحتياج إلى حكم الآخرين علينا ونخلق لأنفسنا الحرية من خلال وعينا بما نقوم به.
تتكون الاستراتيجيات مما هو أكثر من أنماط التفكير، إنها تتضمن أيضا الطريقة التي نصوغ بها معتقداتنا وقيمنا ومفهومنا لفرص وجودنا وإحساسنا بهويتنا ومكونات أخرى كثيرة، وإذا بدأنا بمنهجية مبسطة لصيغة نماذج استراتيجيات تفكيرنا يمكن أن نعود بها إلى العناصر الأولية القيم والمبادئ التربوية السليمة، ونسلح أبناءنا والأجيال المقبلة بالمزيد منها وتقدم لهم مكتسبا يعايش متطلباتهم مع ريادة عالمية ذات بعد معرفي ثقافي اجتماعي ومنهاج يتبعه الآخرون (الفتى ابن المواطن)…
ومين لابنك غيرك.. ابن وأعمر أرض بلادك.. بكرة الخير لك ولأولادك الفتى ابن المواطن.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي