القمح يتراجع لمخاوف بشأن الصادرات الأمريكية مع صعود الدولار

القمح يتراجع لمخاوف بشأن الصادرات الأمريكية مع صعود الدولار

تراجعت أسعار القمح مع قيام صناديق استثمار بتصفية مراكزها بسبب ارتفاع الدولار الذي ألقى بظلاله على الصادرات الأمريكية ولانحسار المخاوف بشأن المعروض.
وارتفعت العملة الأمريكية مقابل عملات رئيسية وسط مؤشرات على أن ركود الاقتصاد الأمريكي ليس وشيكا رغم الاضطراب في قطاع الإسكان. وتراجعت أسعار القمح في بورصة مجلس شيكاغو للتجارة أمس الأول بالحد الأقصى المسموح به في يوم واحد مع تسجيل خسائر مماثلة في أسواق كانساس سيتي ومنيابوليس.
وتراجعت العقود الآجلة لقمح الطحين الأوروبي 7 في المائة منخفضة عن مستويات رئيسية للدعم الفني. وقال دون روز محلل الحبوب الأمريكي "فنيا تشقق الجدار الأسبوع الماضي", مشيرا إلى بداية تعزز الدولار مقابل عملات رئيسية بعد تراجعه إلى مستوياته قياسية متدنية إثر خفض الفائدة الأمريكية. ومضى يقول "ما حدث بعد ذلك هو تردد شائعات أن القمح الأمريكي باهظ جدا وربما يحدث فسخ عقود" مضيفا أن روسيا لديها إمدادات أكثر من المتوقع في نطاق أربعة ملايين إلى ستة ملايين طن من القمح المتاح للتصدير.
وقال أيضا إن زيادة المساحات المزروعة قمحا في الولايات المتحدة مع انتهاز المزارعين فرصة ارتفاع الأسعار لأعلى مستوياتها من شأنها أن تساعد على تعزيز الإنتاج العام المقبل. وتراجع القمح تسليم كانون الأول (ديسمبر) في بورصة مجلس شيكاغو للتجارة بالحد الأقصى المسموح به يوميا وهو 30 سنتا أي بما يعادل 3 في المائة إلى 8.60 دولار للبوشل الواحد. وهبطت العقود الآجلة القياسية لقمح الطحين الأوروبي تسليم تشرين الثاني (نوفمبر) 18 يورو أو 7 في المائة إلى 235.25 يورو للطن. وقال متعامل أوروبي "يبدو أن المشترين يحظون بتغطية جيدة حتى نهاية العام بل وحتى مطلع 2008".
وتراجعت العقود الآجلة لقمح العلف في لندن حيث انخفض عقد تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل 19 جنيها استرلينيا أو 11 في المائة إلى 150 استرلينيا للطن وهو أدنى مستوى له في أكثر من ستة أسابيع. وتراجعت سوق لندن الآن بما يقرب من 25 في المائة من مستواها القياسي المرتفع 197.50 استرليني الذي سجلته في الخامس من أيلول (سبتمبر).
وعلى الساحة الدولية تتطلع الجزائر بالفعل إلى شراء القمح للموسم المقبل 2008-2009 بينما لم تنفذ روسيا بعد خططا لفرض رسوم تصدير على القمح بنهاية تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. كما يرقب المتعاملون تأكيدا على أن المنتجين الكازاخستانيين ملزمون ببيع 20 في المائة من صادراتهم في السوق المحلية لكبح ارتفاع الأسعار. وفي الاتحاد الأوروبي يستفيد منتجو العلف من موجة استيراد منتجات بديلة للقمح في علف الحيوانات الأمر الذي يعزز الاتجاه النزولي في السوق أمس الأول. وقال متعامل عالمي "بدأنا نرى علامات على تجاوز المرحلة الأسوأ بالنسبة لمحصول القمح العالمي. "لكن العوامل الأساسية لا تزال صعودية في معظمها. لا أستطيع القول إن كانت السوق بصدد تغيير اتجاهها أخيرا".
وقالت أمانة الزراعة الأرجنتينية يوم الجمعة إن محصول البلاد من القمح في موسم 2007 - 2008 مزدهر في معظم المناطق بعد هطول الأمطار في الآونة الأخيرة وتحسن درجات الحرارة. ويوم الخميس رفع مكتب الإحصاءات الكندي تقديره لمحصول كندا من القمح في 2007 إلى 20.64 مليون طن. ويتجاوز هذا تقديرا سابقا في تموز (يوليو) بلغ 20.322 مليون. ولا يزال المستوى المتوقع أقل بنسبة 18.3 في المائة من محصول كندا في العام الماضي الذي بلغ 25.27 مليون طن.
الطقس الجاف في أستراليا لا يزال من عوامل ارتفاع الأسعار ويهدد بإلحاق مزيد من الضرر بمحصول القمح وزيادة شح المعروض. وأفاد محللون يوم الجمعة الماضي إن محصول أستراليا من القمح تراجع بدرجة أكبر على مدى الأسبوع المنصرم بسبب نقص الأمطار ويواجه خطر خسائر أكبر في غياب التوقعات لهطول أمطار جيدة في الأسابيع المقبلة. وارتفعت أسعار القمح العالمية لأكثر من مثليها حتى الآن هذا العام وسط مخاوف بشأن المحصول وصادرات محمومة تستنزف المعروض العالمي.

الأكثر قراءة