1.20 تريليون ريال قيمة الاستثمار في بناء المساكن الجديدة في المملكة

1.20 تريليون ريال قيمة الاستثمار في بناء المساكن الجديدة في المملكة

يشهد سوق العقارات في المملكة حاليا حالة انتعاش يدعمها زيادة الطلب على المساكن وعودة عدد كبير من المستثمرين بضخ سيولة كبيرة في العديد من المنتجات العقارية. وتلعب زيادة الطلب دورا رئيسيا في توجيه السوق في المرحلة الحالية والمستقبلية حيث من المتوقع بناء نحو 2.62 مليون وحدة سكنية جديدة حتى عام 2020، بمعدل متوسط يبلغ 163.750 وحدة سنويا، وتبلغ الاستثمارات في بناء المساكن الجديدة 1.20 تريليون ريال.
واستقطب القطاع العقاري اهتماما استثماريا كبيرا خلال الأعوام الماضية حيث تضافرت مجموعة من العوامل في إنعاش هذا القطاع بعد أن كان نموه ضعيفا خلال التسعينيات، وتلخصت تلك العوامل في السيولة المرتفعة والميل للحفاظ على الرساميل في المملكة، وأسعار الفائدة المتدنية، والعوائد المرتفعة المتوقعة في قطاع العقارات، والتوسع في عملية الإقراض المصرفي. كما أن صعوبة الحصول على قرض صندوق التنمية العقاري وارتفاع أسعار الأراضي، بحسب دراسة حديثة، أهم معوقين للسكن في المملكة بنسبة 90.9 في المائة، وأن انخفاض متوسط دخل الفرد كعائق للسكن يأتي بنسبة قريبة للمعوقين السابقين بنسبة 90.5 في المائة، بينما يأتي ارتفاع نسبة البطالة وارتفاع تكاليف البناء بنسب بلغت 81.8 في المائة و80.9 في المائة على التوالي.
وأكدت الدراسة التي أعدتها شركة دار الأركان للتطوير العقاري تحت عنوان:" العقار في المملكة العربية السعودية.. تقويم تنموي"، أهمية الدور الذي تلعبه العقارات السكنية الجديدة في تنمية السوق في المملكة، في كونه يتجاوز غرض توفير المساكن، مشيرة إلى أن العرض للمنازل الجديدة سيؤثر في السوق بمستويات مختلفة، بما في ذلك الطوائف الاجتماعية من خلال تنمية إسكانية متكاملة وأيضا من خلال اتجاهات التحولات الثقافية.
وترى الدراسة أن الفرصة سانحة أكثر من أي وقت مضى للتوسع في ضخ وحدات سكنية تلبي الاحتياجات الأساسية للسوق المنظور من خلال تصاميم ومواصفات معينة ممزوجة بقدرة في سياق حلول لرهونات عقارية ملموسة.
كما أكدت الدراسة أن التحدي الحقيقي المقبل يكمن في ردم الفجوة بين توقعات الإسكان التقليدي والمفاهيم التي توجد لدى المستهلك الذي يسعى إلى السكن في وحدات سكنية في شكل فلل كبيرة وضخمة، توفر سكناً يتكون من عدة أجزاء، لافتة إلى أنه على المستهلكين ذوي الموازنة المحدودة شراء المنازل الخاصة بهم، مبينة أن تلبية هذين الاحتياجين يتطلب استراتيجية مركزة وفهما جديدا لمسألة الطلب الإسكاني. ومن الناحية الثقافية، فإن العديد من المنازل العائلية يتم تفصيلها إلى أجزاء لتوفير أجزاء سكانية منفصلة للرجال وأخرى للنساء.
وتعتبر سوق العقارات السكنية عموما في جميع أنحاء العالم، بحسب الدراسة، في حالة توازن، وذلك يتناسب مع اتجاهات العرض والطلب، فعندما يزيد الطلب على الوحدات الإسكانية الجديدة أكثر من الوحدات المتوافرة المعروضة، فإن الأسعار تكون اتجاهاتها نحو الزيادة وتكون النتيجة انحسارا للطلب ويعود ذلك إلى المقدرة الشرائية.
وبينت الدراسة أن عدم توافر وسائل تمويل لبناء المساكن متوافقة مع الشريعة الإسلامية بلغت ما نسبته 77.3 في المائة، وكبر مساحة قطع الأراضي السكنية بنسبة بلغت 72.7 في المائة، وضآلة القرض المقدم من صندوق التنمية العقاري كعائق للسكن بنسبة بلغت 68.2 في المائة، بينما تساوت نسب معوقات أخرى شملت: الضغوط الاجتماعية نحو تكبير المسكن، وكبر حجم الأسرة السعودية، وندرة شركات المقاولات المتخصصة في بناء المجمعات السكنية، وصعوبة الحصول على قروض تمويل المسكن من البنوك التجارية، وارتفاع الفوائد البنكية على قروض تمويل المسكن عند 59.1 في المائة.
كما أوضحت أن موارد صندوق التنمية العقاري لن تكون كافية لتلبية الطلب المتزايد على قروضه، وذلك بسبب المعوقات التي تواجه تحصيل أقساط القروض السابقة، ما يتطلب تكثيف الجهود للتغلب على هذه المعوقات، وتقليص الفترة الزمنية للانتظار للحصول على قروض جديدة.
من جهة أخرى، زار الدكتور مايكل كلاين نائب رئيس البنك الدولي لشؤون تنمية القطاع المالي والقطاع الخاص ونائب مؤسسة التمويل الدولية صباح يوم السبت الموافق 18 رمضان 1428هـ شركة دار الأركان وناقش خلالها مع رئيس مجلس إدارة الشركة يوسف الشلاش تقرير «ممارسة أنشطة الأعمال 2008» الذي أصدره البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والذي جعل المملكة العربية السعودية في المركز 23 عالميا نتيجة إجرائها العديد من الإصلاحات المهمة الخاصة بأنشطة الأعمال.
إلى ذلك، سجل المؤشر العقاري الأسبوعي الصادر عن الإدارة العامة للحاسب الآلي في وزارة العدل، لكتابتي العدل الأولى في الرياض والدمام للفترة من يوم السبت 10/9 إلى الأربعاء 14/9/1428هـ ارتفاعا في قيمة الصفقات في كتابة عدل الرياض نسبته 71.53 في المائة، حيث بلغ إجمالي قيمة المبيعات خلال هذا الأسبوع 1.931.277.985 ريالا، كما انخفض المؤشر في كتابة عدل الدمام بنسبة 40.79 في المائة، حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات نحو 291.570.329 ريالا.
من جهتها، طرحت شركة صالح بن علي الحبيب للتطوير والاستثمارات العقارية إحدى الشركات المتخصصة في إنشاء وتسويق الفلل السكنية المرحلة الثانية من فلل جوهرة الأندلس للبيع بنظام الدفعات الميسرة وبدون مرابحة حيث تصل المدة بالنسبة للدفعات حتى 36 شهرا وذلك للتسهيل لعملاء الشركة الراغبين في الشراء لامتلاك منزل بطرقة ميسرة. ويعد المشروع من أكثر مشاريع الشركة تميزاً من حيث الموقع واعتماد الشركة في تنفيذها علي أفكار جديدة في التصميم والإبداع من خبراتها السابقة إذ يحتوي المشروع على مجموعة متنوعة من الفلل المختلفة المساحات والتصاميم.
بينما أعلنت إدارة مشروع مركز الشارقة الاستثماري عن بيعها جميع الأراضي الصناعية ضمن المرحلة الأولى التي طرحتها للبيع في وقت سابق.
ويأتي بيع هذه الأراضي بالتزامن مع النهضة الصناعية التي تشهدها إمارة الشارقة التي تمثل مساهمتها بحدود 40 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للقطاع الصناعي في الإمارات.
فيما تعتزم شركة يمنية خليجية طرح نسبة من المشروع العقاري والسياحي الضخم جنان عدن "قيد الإنشاء" للاكتتاب العام على المواطنين.
وكشفت مجموعة سلمان بن سعيدان العقارية عن حجم الاستثمار في مشروع فلل الرحاب التي تزيد عن 400 مليون ريال وتصل مساحة المشروع إلى 300 ألف متر مربع تحتوي على 237 قطعة مساحتها ما بين 500 ـ 895 مترا مربعا والبناء ما بين 608 ـ 905 أمتار مربعة.
ويتمتع المشروع ببيئة صحية نظيفة بعيدة عن التلوث فضلا عن تصميمه المبتكر والذي يوفر مساحات مخصصة للمشي تتيح للسكان ممارسة الرياضة والمشي.
كما سيتوفر داخل الحي سوق تجارية متكامل تبلغ مساحة الأرض التي سيقام عليها أكثر من 11 ألف متر مربع، يمكن جميع أفراد العائلة من اقتناء كل ما يلزمهم من أغراض منزلية أو شخصية في جو من الخصوصية.

الأكثر قراءة