رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


بعد نجاح موسم الحج.. شركات تعاونية لخدمة الحجاج

alshiddi@taic-com

منذ تأسيس هذا الكيان على يد الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ والحكومة تحرص على عدم اعتماد أي تصرف أو إجراء يحول الحج إلى مصدر دخل لهذه البلاد، بل على العكس فإن اعتمادات الدولة لتوفير مشاريع البنية الأساسية وتقديم الخدمات في المشاعر تزداد عاما بعد عام. وتحرص الجهات المختصة أيضا على ألا يفسر أي ترويج للسياحة بأنه سعي لجعل الحجاج يخلطون بين الحج والسياحة.
ويقابل هذه الصورة المشرقة ممارسات من بعض شركات وحملات الحج والطوافة، ومن تلك الممارسات المغالاة في التكاليف وتدني الخدمات وحجز مخيمات واسعة في منى مما ضيق على الحجاج الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف الحملات الباهظة ودفعهم للافتراش الذي يعطل الحركة ويشكل خطرا من جراء التدافع والتعثر في الأمتعة ثم السقوط المميت في هذا المكان المزدحم.. قد يقول قائل إن أربعة آلاف ريال وهي الحد الأدنى لتكلفة الحاج من الداخل وربما أكثر من ذلك من الخارج مبلغ بسيط، ومن لم يستطع ذلك فقط سقط عنه الحج المشروط بالاستطاعة.. وهذا كلام فيه نظر. وعملية حجز المطوفين وأصحاب الحملات لمساحات كبيرة جعلت البعض يتساءل.. هل ما زالت "منى لمن سبق"؟!
وكمساهمة في إيجاد الحلول التي أثق بأن المسؤولين يبحثون عنها، أطرح اليوم فكرة تأسيس شركات تعاونية لا تهدف إلى الربح الكثير وإنما تغطية مصروفاتها مع الاحتساب لتولي تقديم الخدمات في الحج.. وسنجد الكثيرين من رجال الأعمال المحتسبين يتسابقون إلى المساهمة في هذه الشركات.. وليكن من المطوفين وأصحاب الحملات الحالية مساهمون ومديرون لها إن رغبوا في ذلك أو أن تنشأ الشركات التعاونية إلى جانب الحملات العاملة ويترك الخيار للحاج نفسه. وأخيرا: تهنئة للقيادة وأجهزة الدولة المعنية كافة، بنجاح موسم حج هذا العام.
ولقد سُر الجميع بإعلان كف يد أحد المشرفين على الإسكان من قبل أمير مكة المكرمة، لأنها المرة الأولى التي يعلن فيها اتخاذ إجراء عاجل لوقف الإهمال ومعالجة التقصير.. وربما اتخذ مثل هذا الإجراء في الأعوام الماضية ولكنه لم يُعلن عنه، ليدخل السرور على نفوس المواطنين بأن هناك ثوابا وعقابا يُعلن في وقته في وسائل الإعلام دون حرج.

آلاف "سلمي" يا عزيزي نجيب
الزميل نجيب الزامل.. لديه قدرة كبيرة على أن يتحدث عن المآسي المحزنة بأسلوب قصصي شائق. وقد تحدث خلال الأيام الماضية في مقالين له في هذه الجريدة عن مأساة فتاة سعودية اسمها "سلمى" تركها والدها مع أمها التي من أحد البلدان الآسيوية، فأخذت تقوم بأعمال غير لائقة لتأمين عيشها وعيش والدتها. ومثل هذه الحالة يا عزيزي نجيب هناك الآلاف من الحالات.. وهو أمر مؤسف.. وإن أردت الاطلاع على التفاصيل فإن الأخ عبد الله الحمود رئيس "جمعية أواصر" لديه ملفات تقطر دما ودموعا. واقتراحي أن تتدخل الدولة.. ووزارة الداخلية بالذات لإجبار أي شخص تحمله نزواته إلى الزواج من الخارج ثم يترك زوجته وأبناءه، على أن يتحمل المسؤولية كاملة بعد إثبات ذلك بواسطة التحاليل الطبية التي لا تجامل أحدا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي