100 مليار دولار استثمارات متوقعة في صناعة التعليم الإلكتروني العام المقبل في العالم

100 مليار دولار استثمارات متوقعة في صناعة التعليم الإلكتروني العام المقبل في العالم

توقع المهندس زهير بن علي أزهر الرئيس التنفيذي لشركة طويق للاتصالات المتخصصة في "الاتصالات وتقنية المعلومات" أن تحقق صناعة التعليم الإلكتروني المباشر عبر الإنترنت نمواً كبيراً خلال السنوات المقبلة حيث ارتفعت من 23 مليار دولار في عام 2004إلى 100 مليار دولار بنهاية العام الحالي 2007، وذلك حسبما ما أظهرته الدراسات التي قامت بها مجموعة آي دي سي لأبحاث السوق.
وبيّن المهندس أزهر أن حجم سوق التعليم الإلكتروني في المملكة الذي ينقسم إلى ثلاثة قطاعات رئيسية تشمل موفري التقنيات وموفري المحتوى وموفري الخدمة مما يتيح فرصاً واسعة للطلاب السعوديين يتجاوز 500 مليون ريال بحلول عام 2008، مؤكدا أن هذه الزيادة جاءت بناء على التطور الكبير في قطاع الأعمال الإلكترونية وازدياد الطلب على المحترفين والمتخصصين، مضيفا أن المملكة تتميز بارتفاع معدلات نمو سكانها حيث يتضاعف عدد سكانها كل 17 عاما وتظل عملية تعليم الأجيال المقبلة بمستوى تقني رفيع إحدى أهم ركائز دعم التطور الحضاري للمملكة، ويُعزى هذا النمو إلى تبني المملكة التي تخصص جانباً كبيراً من ميزانيتها لقطاع التعليم والتدريب المهني للعديد من المبادرات الطموحة التي ستجعل منها إحدى أكبر أسواق التعليم الإلكتروني في المنطقة. وأشار إلى أن سوق التعليم الإلكتروني في السعودية وفقا للدراسات سيزيد بمعدل نمو سنوي مركب يقدّر بنحو 33 في المائة على مدى خمس سنوات وستساهم المبادرات الحكومية والمشاريع التعليمية التي بدأ بالفعل تنفيذ بعضها في تعزيز نمو هذا القطاع.
وأضاف أن قطاع تكنولوجيا المعلومات في السعودية يشهد نمواً سريعاً، حيث تسعى المملكة إلى زيادة معدل تبني حلول تكنولوجيا المعلومات ليشمل أكبر قطاع من سكانها الذين يبلغ تعدادهم نحو 24 مليون نسمة
وبيّن أن شركة طويق للاتصالات نجحت في ابتكار برامج سعودية متفردة تتعلق بالتعليم الإلكتروني وهي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم، حيث قامت بتصنيع تقنيات حديثة من أجهزة وبرامج تخدم التعليم الإلكتروني الشامل الذي يعتمد على الفصول الإلكترونية الافتراضية التي ترتكز إلى خمسة محاور رئيسة عبارة عن نظام يضمن الجاهزية والاستمرارية لأجهزة الطلاب من دون توقف وتضييع للوقت، أنظمة خاصة ومتميزة لنقل الوسائط المتعددة، نظام إكسسوارات تعليمية تساعد المعلم وفق أنظمة إلكترونية رقمية حديثة، برنامج خاص يمكن المعلم من التحكم بالطلاب ومراقبة شاشاتهم وبث أي موضوع تعليمي إليهم والتفاعل معهم وهم في أي مكان في العالم.
وأكد أن المؤسسات التعليمية التقليدية تمر بمرحلة تحول جذري بسبب الضغوط الاقتصادية والتكاليف الضخمة التي تتكبدها من جهة وإلى عدم قدرتها على تلبية متطلبات سوق العمل من جهة أخرى وبدأ التحول من مؤسسات التعليم وخاصة العالي مع الازدياد المتكرر للطلاب لاستعمال الإنترنت في تسليم المقررات للطلاب في الأماكن البعيدة، كما أنها وسيلة لتلبية احتياجات نوعية جديدة للطلاب، مشيرا إلى أن الدارسات والأبحاث المتخصصة، بينت أن 48 في المائة من المعاهد والجامعات التقليدية كانت قد طرحت مناهجها بشكل مباشر على الإنترنت في عام 1998، في حين ارتفعت النسبة إلى 70في المائة في عام 2000، كما أن هناك جامعات لا تقدم خدماتها ومناهجها سوى عن طريق الإنترنت مثل جامعة إنجل وودEnglewood وكولو Colo و كابيلا. يشار إلى أن الجامعات والكليات السعودية تمكنت من تحقيق خطوات واسعة في مجال استخدام حلول التعليم الإلكتروني. وتعد جامعة الملك سعود في الرياض من أوائل الجامعات التي قامت باعتماد أدوات التعليم الإلكتروني ضمن مناهجها عبر تبني حلول إدارة التعلم (ويب سي. تي). وكانت جامعة الملك عبد العزيز أول جامعة تقوم بتطبيق مناهج التعليم الإلكتروني لخدمة الطلاب الذين يدرسون عن بُعد أو الطلاب المنتظمين في الفصول الدراسية على حد سواء. وتملك الجامعة أيضاً أكبر مكتبة إلكترونية في المملكة تحتوي على 16 ألف كتاب إلكتروني.

الأكثر قراءة