فتور فرنسي تجاه العرض الأمريكي بشأن اتفاق للتجارة العالمية
قال وزير التجارة الفرنسي ميشيل بارنييه في مقابلة نشرت أمس الإثنين إن عرضا أمريكيا بخفض الدعم الزراعي ليس كافيا للتوصل إلى اتفاق لتحرير التجارة العالمية. ودعت فرنسا مرارا الولايات المتحدة والدول النامية إلى تقديم مزيد من التنازلات من أجل إنقاذ جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية. وتصر الولايات المتحدة على إبقاء الدعم لمزارعيها عند مستواه الحالي, مما يقلل من تنافسية السلع الزراعية المستوردة من الدول النامية. وقال بارنييه لصحيفة "لاتريبيون" الفرنسية "لم يعد لدى الاتحاد الأوروبي ما يقدمه من الامتيازات فقد قدم الكثير بالفعل. إذا قطعنا خطوة نحو الإصلاح أخذ الأمريكيون خطوة للوراء. ولا أعتقد أن القانون الزراعي الجديد في الولايات المتحدة يمكنه تعويض ذلك".
وكانت محادثات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند والبرازيل من أجل التوصل إلى صيغة لإنقاذ جولة الدوحة المتعثرة قد انهارت في حزيران (يونيو) الماضي بسبب حجم التخفيضات المطلوبة في الرسوم الجمركية والدعم وخاصة في مجال الزراعة. بيد أن مناخ المحادثات تحسن أخيرا بعد تقارير ذكرت أن واشنطن قد تكون مستعدة لبحث خفض الدعم الذي تقدمه لمزارعيها إلى 13 مليار دولار شريطة أن تقدم الدول الأخرى تنازلات أيضا.
وتطالب الدول النامية التي تمثلها الهند والبرازيل بضرورة تخفيض دعم الصادرات الزراعية الذي تمارسه الدول الأوروبية وفاق 76 مليار دولار سنوياً، وكذلك تخفيض الدعم الزراعي المحلي الذي تمنحه الولايات المتحدة لمزارعيها وفاق 22 مليار دولار سنوياً.
وقال دبلوماسيون إن التحول في الموقف الأمريكي بشأن الزراعة قد يؤدي إلى حدوث تقدم في مجالات أخرى من المحادثات من بينها السلع الصناعية. إلا أن بارنييه ظل متشككا. وقال "لا أرى نوع المعاملة بالمثل الذي نتوقعه وهذا الأمر لا يقتصر على الأمريكيين فقط وإنما يشمل أيضا الدول النامية الكبيرة".
ودعت منظمة التجارة العالمية أعضاءها في آب (أغسطس) إلى ضرورة العمل بجد لإنهاء مفاوضات الدوحة قبل نهاية العام الجاري، طالبة من الدول الأعضاء في المنظمة العمل على الهدف الأساسي لهذه الجولة، وهو الوصول إلى اتفاق بشأن المباحثات المتعلقة بالقطاع الزراعي، مشيرة إلى أن تحقيق التقدم في هذا المجال يعد الخطوة الأساسية من أجل إنهاء مباحثات الدوحة بنجاح.
وأكد باسكال لامي أمين عام منظمة التجارة العالمية أن أكثر الأمور الواجب تحقيق تقدم فيها هي مسألة إنهاء مباحثات الدوحة التجارية بنجاح مع نهاية العام الحالي. وقال لامي في مقدمة كتاب تقرير المنظمة السنوي "إن تحقيق ذلك الهدف يتطلب بذل المزيد من الجهود من قبل الأعضاء والأمانة العامة، وذلك من أجل التسريع في الوصول إلى النتائج المرجوة من المباحثات. وأشار لامي إلى أن هناك مواضيع أخرى تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود وعقد عدة مباحثات بشأنها مثل التجارة والبيئة ومبادرة دعم التجارة لصالح الدول النامية.