أوروبا: انخفاض الثقة بين رجال الأعمال والمستهلكين إلى أدنى مستوى في 16 شهرا

أوروبا: انخفاض الثقة بين رجال الأعمال والمستهلكين إلى أدنى مستوى في 16 شهرا

الولايات التحدة

واصلت الأسهم الأمريكية الارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، حيث ارتفع مؤشر كل من: داو جونز, ستاندرد آند بورز 500, وناسداك في الأسبوع المنتهي في 28 أيلول (سبتمبر) بنسبة 0.5 في المائة, 0.1 في المائة, و1.1 في المائة على التوالي. وبذلك حققتت مكاسب بنسبة 4 في المائة, 3.6 في المائة, و4 في المائة على التوالي في أيلول (سبتمبر). جاء هذا الارتفاع بسبب توقع خفض الفائدة مرة أخرى في اجتماع مجلس الاحتياطي المقرر في نهاية تشرين الأول (أكتوبر). كما شهدت أسعار النفط انخفاضاً عن المستوى القياسي الذي بلغته في الآونة الأخيرة, ما ألغى تأثيرات البيانات الاقتصادية الضعيفة.
ومن أبرز أخبار الشركات، سجلت ثاني أكبر شركة بناء "لينار" أسوأ نتائج ربعية لتعكس المزيد من التدهور في سوق العقار. وخفضت شركة تطوير مباني التجزئة "لوز" من توقعاتها لأرباحها السنوية عن توقعات سابقة. وخفضت مؤسسة جولدمان ساكس من توقعاتها لأرباح الربع الثالث لشركة ميريل لينش. وذكرت مؤسسة فيتش أنها ربما تخفض من تقييمها ديون "جنرال موتورز" والعديد من شركات قطع غيار السيارات في حين توقف إضراب عمال "جنرال موتورز" بعد التوصل إلى اتفاق مع الشركة. وكشفت "شيفرون" عن خطة لإعادة شراء أسهمها بمبلغ 15 مليار دولار خلال السنوات الست المقبلة. وأشارت الأخبار إلى أن هناك محادثات جدية بشأن بيع نحو 20 في المائة من شركة بيرن ستيرنز إلى المليونير وارين بافيت ومستثمرين آخرين. ويتوقع المحللون نمو أرباح الشركات الأمريكية في الربع الثالث بأبطأ وتيرة لها في خمس سنوات بسبب أزمة الإسكان التي أضرت بأرباح شركات العقار والمؤسسات المالية بشكل خاص. ويتوقع نمو أرباح الشركات المكونة لمؤشر ستاندرد آند بورز الخمسمائة بنسبة 3.2 في المائة عما كانت عليه منذ سنة.
وفي مجال البيانات الاقتصادية، انخفضت المطالبات الأسبوعية للعاطلين عن العمل المتقدمين للحصول على إعانات لتعكس تحسنا في سوق العمل. وارتفع إنفاق المستهلكين في آب (أغسطس) بأعلى من المتوقع, في حين انخفضت الطلبيات على السلع المعمرة في آب (أغسطس) إلى أعلى مستوى لها في سبعة أشهر بنسبة 4.9 في المائة بعد أن ارتفعت 6.1 في المائة في الشهر السابق. وانخفضت وتيرة مبيعات المساكن المستخدمة في آب (أغسطس)، لكن كان المستوى السنوي للمساكن أعلى بقليل من توقعات الاقتصاديين. وانخفضت مبيعات المساكن الجديدة في آب (أغسطس) بأعلى من المتوقع بنسبة 8.3 في المائة. وانخفضت أسعار المساكن بوتيرة سريعة كانت الأعلى منذ 37 سنة. وانخفضت ثقة المستهلكين في أيلول (سبتمبر) بخلاف المتوقع إلى أدنى مستوى لها في سنتين بسبب تنامي المخاوف من سوق العمل وأزمة الائتمان وقروض الرهن العقاري المتعسرة التي خلقت صعوبات في الحصول على تمويل عقاري. وانخفض الدولار مقابل اليورو إلى مستوى قياسي وسط توقع فقدان النمو الاقتصادي الأمريكي قوة الدفع وتباطئه بسرعة في الفترات المقبلة، ما قد يضع المزيد من الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتخفيض الفائدة مرة ثانية في اجتماعات 30 و31 تشرين الأول (أكتوبر).

أوروبا
ارتفع مؤشر كل من: داكس الألماني, كاك الفرنسي, فوتسي البريطاني, وميبتل الإيطالي خلال الأسبوع بنسبة 0.9 في المائة, 0.3 في المائة, 0.2 في المائة, و0.1 في المائة على التوالي. ومن الأسواق الأخرى، ارتفعت أسواق كل من: فنلندا, الدنمارك, وإسبانيا 1 في المائة، وانخفضت أسواق النمسا 1.2 في المائة، وكل من هولندا وبلجيكا 0.7 في المائة.
وفي مجال البيانات الاقتصادية، أظهر مؤشر مناخ الأنشطة الاقتصادية في أيلول (سبتمبر) تراجعا ليصل إلى أدنى مستوى له في سنة ونصف. وانخفضت الثقة بين رجال الأعمال والمستهلكين إلى أدنى مستوى لها في 16 شهرا. وتسارع التضخم ليصل إلى أعلى من المستهدف بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض والنفط وتباطؤ نمو مبيعات التجزئة.
في ألمانيا انخفض معدل البطالة بأعلى من المتوقع في أيلول (سبتمبر) ليصل إلى أدنى مستوى له في 14 سنة في حين انخفضت ثقة رجال الأعمال إلى أدنى مستوى لها في سنة ونصف. وانخفضت ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر.
وفي فرنسا تمت إعادة تقييم معدل البطالة ورفعه ليصل إلى 9 في المائة في الربع الثاني. وانخفضت البطالة في حزيران (يونيو) لتصل إلى معدل 8 في المائة، وهو أدنى مستوى لها في 25 سنة. ولم يحدث تغير على ثقة رجال الأعمال في الشهر الحالي بسبب ارتفاع اليورو وتكاليف الاقتراض.
وفي بريطانيا حقق الاقتصاد نمواً في الربع الثاني بأعلى من تقديرات سابقة بدعم من التوسع في الخدمات ونهوض قطاع الصناعة حيث ارتفع 3.1 في المائة عما كان عليه منذ سنة. وارتفع عجز الموازنة في آب (أغسطس) بأعلى من المتوقع ليصل إلى 9.1 مليار جنيه استرليني (18.4 مليار دولار).

اليابان

ارتفع مؤشر نيكاي خلال الأسبوع بنسبة 2.9 في المائة، وبذلك قلص من خسائرة للسنة الحالية لتصل إلى 2.6 في المائة. وجاء هذا الارتفاع في ظل انخفاض المخاوف تجاه قروض الرهن العقاري الأمريكية عالية المخاطر، الأمر الذي شجع المستثمرين على شراء أسهم البنوك والسمسرة التي كانت الأكثر هبوطا خلال السنة. كما ارتفعت عمليات شراء الأسهم نتيجة توقع دخول سيولة جديدة مع بدء النصف الثاني في الأسبوع المقبل للسنة المالية الجديدة.
وفي مجال البيانات الاقتصادية اتسع الفائض التجاري في آب (أغسطس) ليصل إلى 743.2 مليار ين (6.5 مليار دولار)، وهو أعلى بثلاثة أضعاف من توقعات الاقتصاديين بسبب ارتفاع الصادرات بأكثر من مرتين من ارتفاع الواردات. وارتفعت الشحنات إلى أوروبا وآسيا إلى مستوى قياسي.
وارتفع الإنتاج الصناعي بأسرع وتيرة له في أربع سنوات وتعافى إنفاق الأسر اليابانية ليعكس بذلك تفادي الاقتصاد الياباني التأثيرات السلبية لضعف الاقتصاد الأمريكي وأنه أصبح أكثر استقلالية عن الاقتصاد الأمريكي. لقد ارتفع الإنتاج الصناعي في آب (أغسطس) 3.4 في المائة عما كان عليه في تموز (يوليو). وارتفع إنفاق الأسر اليابانية بأعلى من المتوقع بنسبة 1.6 في المائة عما كان عليه منذ سنة.
وانخفض مؤشر أسعار المستهلكين في آب (أغسطس) للشهر السابع على التوالي بسبب قدرة بائعي التجزئة على استيعاب التكاليف العالية بهدف جذب الزبائن. لقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي الذي يستبعد الأطعمة الطازجة بنسبة 0.1 في المائة عما كان عليه منذ سنة، وكان بمستواه نفسه في الأشهر الأربعة السابقة.

آسيا
كان أداء الأسهم الآسيوية خلال الأسبوع هو الأعلى بين الأسواق الرئيسية، حيث ارتفعت سوق هونج كونج 5 في المائة، سنغافورة 4.6 في المائة، تايوان 4.1 في المائة، كل من الصين وماليزيا 2.3 في المائة، كوريا الجنوبية 1.4 في المائة، وإندونيسيا 0.1 في المائة. جاء هذا الارتفاع في ظل التفاؤل تجاه الصادرات الآسيوية والنمو الاقتصادي العالمي مع توقع تخفيض الفائدة الأمريكية. كما شهدت الأسهم الآسيوية إقبالاً متزايداً من الأجانب دفع بالعملات الآسيوية إلى الارتفاع.
في سنغافورة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في آب (أغسطس) بأسرع وتيرة له في 12 سنة بنسبة 2.9 في المائة عما كان عليه منذ سنة، مقابل 2.6 في المائة في تموز (يوليو)، الأمر الذي من شأنه إبقاء البنك المركزي على سياسته التي تسمح بارتفاع قيمة العملة للحد من التضخم. وتباطأ نمو الإنتاج الصناعي في آب (أغسطس) بأعلى من المتوقع ليصل إلى 13.8 في المائة عما كان عليه منذ سنة ، مقابل نمو بمعدل 22.1 في المائة في تموز (يوليو).
في هونج كونج رفعت الحكومة من توقعاتها للتضخم بسبب ضعف الدولار الذي أدى إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة. كما ارتفعت الأسعار بسبب ارتفاع اليوان وارتفاع أسعار السلع عالمياً. ويتوقع أن يصل التضخم إلى مستوى ما بين 1.8 في المائة و2 في المائة خلال السنة الحالية، في حين كانت التوقعات في السابق في حدود 1.5 في المائة.
وفي الصين رفعت الحكومة الفائدة على بعض قروض الرهن العقاري. كما رفعت الحد الأدنى للدفعة الأولى المقدمة بهدف الحد من أسعار المساكن.

الأكثر قراءة