رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


يا صالح: لو باعوا.. لاشترينا

[email protected]

*قضية الأسبوع: أتأملُ وأتساءل عن تقصير بعض المسؤولين خصوصا المرتبطين بالخدمة العامة. هل هناك خللٌ في نوعية الاختيار؟ ولكن هذا أمرٌ مراوِغ للحكم الخالص. هل بلدُنا تـُقدَّم به الولاءاتُ على الكفاءات؟ أفرزت الظاهرةُ، ولو على غير المتعمد، أن هناك بالفعل اختيار الولاءاتِ والكفاءات معا، والسبب أن أصحابَ الولاءات هم أكثر قدرة للتصدر، وبذل السبل التي تجعل العيون ترصدهم، وهنا لا يمكن القول إن من في مكان المسؤولية هو الأفضل.. ولكن من قال إنه في أي دولة في العالم لا يصل إلاّ ألأفضل؟ إنها مثالية لا تتحقق إلا في الجري وراء المثال.. وبما أن هذا واقعٌ لا نغيره، فما سببُ الإخفاق؟ ما سببُ تغير طباع المسؤول؟ نعرف أن معظمَ المسؤولين أصحاب كفاءاتٍ عليا، وقدراتٍ ذهنية ممتازة، أين العيبُ إذن؟ أين الخلل؟ هذا ما أريد المشتغلين بالفكر الإداري التفكير فيه كبرنامج من برامج تطوير مرافق الأمة..
***
* رأيٌ في القضية: إذا صح اعتقادُنا أن المسؤولَ عندنا لا ينقصه التعليمُ ولا المهارة، فالخللُ إذن في بوصلتهم. أظن أن هذا هو السبب، أو أنه سبب من أسباب قوية ومؤثرة في تغير كفاءة وتركيز المسؤول.. نتفق معا، أن الإدارة العامة الصحيحة والمرتجاة أن يكون عندنا المسؤولُ الصحيح في الاتجاه الصحيح.. لا أكثر ولا أقل. بعض المسؤولين يضعون مؤشر البوصلة على اتجاهين لا ثالث لها، وكلاهما غير صحيح، ولا يمكن أن يكون هو القصد من وراء تعيين المسؤول، ولا ما يتوخاه المواطن الذي تقع عليه الخدمة، حين يرصد المسؤولُ مؤشر بوصلته على اتجاهٍ واحد، وهو اتجاهٌ خارجُ اتجاهات الجغرافيا المكانية، فيضع المؤشرُ إلى الأعلى، فيعمل فقط ما يتوقع أنه يُرضي من فوقه، فيسيء إلى الهدفِ من وراء تعيينه، أو أن يرصد المؤشر فقط باتجاه الإعلام والكلام والاحتفاليات.. أو الاتجاهان معا!
***
* وابتدع الكاتبُ المتخصصُ والخبير النفطي الدولي "أنس فيصل الحجي"، نهجاً جديدا باختصار زبدة بعض مقالاته في سطرين في مقالةٍ بعنوان: "حكم نفطية" في "الاقتصادية"، في 25 من كانون الأول (ديسمبر) الجاري، واقترح أن يصدر كتابا حول كل مقالاته بذات المنهاج، تحت عنوان "الخُصاصةُ الحِجّيـّة في الخُلاصة ِالنفطية"، مع احتفاظي "بامتياز" حقول الأرباح. ومع إعجابي بكل الخلاصات التي رقـّمها، إلا أن الخلاصة الثالثة والعشرين حازت عندي على جائزة أفضل الخلاصات و"خلاصتها":" إن الاستعمارَ لا يعني وجود جيوشَ أجنبية على أراضينا، ولكن يعني سيطرة أفكار ومعلومات أعدائِنا على عقولنا!" .. يووه يا أستاذي، إذن لن ننتهي!
***
* وفي جريدة "الوطن" كتب الأستاذ والصديق "صالح الشيحي" مقالا يوم السبت 22 كانون الأول (ديسمبر) الجاري بعنوان: "يا نجيب الزامل" وساهم جزاه الله خيرا في إشهار اسمي لذيوع مقالاته.. ووردَتْ به هذه العبارة:"الحمد لله أننا لسنا في زمن حروب أو كوارث.. والله يا سيد نجيب سيبيعنا أصدقاؤك التجارُ بأبخس الأثمان.."- ونقول لأخينا العزيز ما عاش من يبيعك يا حبيبنا صالح.. وإلا لتصدي لشرائك كل قرائِك ومعجبيك الكثيرين.. وأنا منهم!
***
* وكنتُ قد كتبت في ثلاث حلقات عن ردود على انتقادات موضوع : "نحن الوهابيون" في الاقتصادية، وحان الوقتُ أن نعرض رأيا أثرى النظرَ في الموضوع وأضفى عليه فكراً رائقاً، وهو ما ذكرته الأستاذة الأديبة "بسمة عدنان السيوفي" في مقالها في "الاقتصادية" في عدد 25 كانون الأول (ديسمبر) الجاري بعنوان: "وهابيزم" عن رحلتها الأخيرة للولايات المتحدة قائلة: " .. كانوا يسألون عن الوهابية؟ وما هو هذا الدين السعودي؟ وهل صحيح أنكم تلعنون اليهود والنصارى كلما قرأتم الفاتحة؟ تصوروا يعرفون الفاتحة ويقرأون علينا الترجمات ومتحفزون للمناقشة! قد نكون نجحنا من خلال الحوار في تبديل قناعات... وذلك يؤكد شيئاً واحداً يجدر بنا أن نستغله لصالحنا: أن لدى الغرب نهمٌ شديد لمعرفة كل شيءٍ عن السعودية وعن المرأة السعودية بالتحديد...وبالتالي فغيابُ المعلومات الصحيحة الصادقة، يضع على عواتقنا مهام كبرى تعزز سماحة الدين وتصحح المفاهيمَ المغلوطة وتنفي الخزعبلات المنتشرة عن بلادنا..". أحسنتِ يا أستاذة، لا مزيد!
***
* "لماذا تقول دائما بالحذر من سوق الأسهم؟ ولماذا هو لا يمكن التنبؤ به؟" سؤالٌ من الأستاذ سعد بن حسن القحطاني، ونقول للأستاذ سعد إن "آدم سميث" حلم أن تكون "اليد الخفية" هي التي تتحكم في السوق، أي توازن السوق بآلية نظرية العرض والطلب وبالتالي الأسعار، بتلقائيةٍ أوتوماتيكية، بدون تدخل حكومي أو نظامي. ولا أدري إن حق لي يا أستاذ سعد أن أدعي أني ابتكرتُ شيئا آخر.. ولكن بعكس عدل اليد الخفية، وهو أن هناك من يتحكم بالسوق خارج الأنماط المحاسبية والمالية والإحصائية، وسجلوا لي هذا، وأسميهم "العقولُ الخفية!" .. بوجود العقول الخفية لن يكون التنبؤ بالسوق دقيقا. "استلحاق": أقصد.. أي سوق!
***
* من أجمل القصص القصيرة التي قرأتها، لشابةٍ مصرية من كتاب إنجليزي جمعته كاتبته البريطانية قصصاً صغيرةً لكاتبات وكتاب مصريين غير معروفين. والقصة تحكي عن زوجة تقبل أي مبلغ من زوجها إلا خمسين جنيها، ولو حصل وأعطاها خمسين جنيها تعمد على الفور إلى التبرم من قلة المبلغ، وإن لم يبال بزيادته تفاجئه بأن تعيد له بعض الجنيهات.. ويتعجب الزوجُ من إصرار الزوجةِ على عدم قبول الخمسين جنيها. وانطفأ عجبُ الزوج يوما لما كان يبحثُ في أوراقة ووجد وثيقة الزواج، وإذا منصوص بها: "مؤخرُ الصِّداقِ خمسون جنيها!".

مع السلامة..

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي