الميزانية .. أرقام لا قيمة لها إذا لم تنفذ في وقتها المحدد
صدرت ميزانية الدولة وسعد المواطن بما تضمنت من مشاريع مهمة وحيوية لاستمرار عملية التنمية في شتى المجالات، لكن سعادة المواطن ستكون أكبر لو نفذت هذه المشاريع في مواعيدها إذ إن من الملاحظ انتهاء كل عام مالي .. والعديد من المشاريع لم تنفذ لأسباب بيروقراطية معروفة للجميع ومع ذلك لا يتم علاجها. ومن أهم تلك الأسباب تركيز الصلاحيات في أيدي قلة من مسؤولي كل وزارة أو مصلحة وانتظار التوجيهات من هذا المسؤول أو ذاك عند سفره.. وما أكثر رحلاتهم في السنوات الأخيرة بحجة حضور المؤتمرات والمنتديات.. مع أن إنجاز الأعمال أهم من صورة تلتقط له في مؤتمر عالمي لا تمس نتائجه الشأن المحلي من قريب أو بعيد.. والسبب الثاني لتعطيل تنفيذ المشاريع القضاء التام على المقاول المحلي الذي كان العمود الفقري لتنفيذ المشاريع في الماضي ثم عطلت مستخلصاته المالية ومنع من استقدام العمالة التي يحتاج إليها ولا يمكن للسعوديين أن يقوموا بها.. وجاءت الطامة الكبرى عندما سمح لشركات المقاولات الأجنبية بالقدوم بكامل عمالها وطاقمها ولم يشترط عليها التعاون مع المقاول المحلي لكي يظل حيا ويقوى على مر السنوات ثم يتسلم عملية البناء في بلاده وهذا هو الأمر الطبيعي في أي بلد من بلاد الدنيا.
وعودة إلى الميزانية العامة للدولة.. أقول إن التأخير في تنفيذ المشاريع هو المشكلة التي يجب أن نجتهد في البحث عن حلول لها.. وقد طرح ذلك بقوة بعض أعضاء مجلس الشورى أخيرا.. ولكي نحفز الجهات الحكومية المختلفة على تنفيذ مشاريعها حسب المواعيد وليس في آخر أسبوع من العام المالي.. أقترح تخصيص جائزة للإنجاز تمنح لكل وزارة أو جهة تنفذ مشاريعها حسب الجدول الزمني المحدد ويتم ذلك في حفل كبير يرعاه الملك أو من ينوب عنه لكي يعلم الجميع جدية هذا الأمر .. ويقابل ذلك ذكر للجهات المتخلفة عن التنفيذ لكي يكون ذلك عبرة لمن يتأخر دون سبب قوي ومقنع.
وأخيراً .. تظل الميزانية أرقاماً لا قيمة لها إذا لم تنفذ مشاريعها في وقتها المحدد لكي يعم الخير والتقدم على امتداد الوطن الذي يستحق أن ينعم بالثروة المتدفقة من أرضه المباركة.
شكر خاص لحقوق الإنسان
تلقيت خطاباً أعتز به كثيراً من رئيس هيئة حقوق الإنسان تركي بن خالد السديري حول مقالي "لجنة لأصدقاء المقيم .. تحت مظلة هيئة حقوق الإنسان" وقد ورد في الخطاب أن الاقتراح جدير بالاهتمام وتمت إحالته إلى مجلس الهئية لدراسة ما ورد فيه.
وهكذا يجب أن تكون جميع الجهات التي يتناول الكاتب شأناً له علاقة بها أما أن تصمت الجهة فلا ترد أو تعلق فهذا دليل عجز عن التفاعل مع الإعلام والمجتمع يؤدي إلى السقوط في دائرة اللامبالاة التي تقتل المبادرات وتجعل الكاتب يشعر أنه (ينفخ في قربة مقطوعة) كما يقول المثل.
اللوحات المميزة .. والعمل الخيري
نشر في الصحف أن لوحة سيارة مميزة بيعت في المزاد بأكثر من ستة ملايين ريال .. وحتى لا نتدخل في خصوصية من اشتراها فهذا ماله الخاص وله الحق أن يتصرف فيه كيف شاء .. لكن الواجب فقط أن نوجه ذلك المال لكي يكون عمل خير له وللدولة أيضاً .. ولذا أقترح أن تخصص المبالغ العائدة من بيع اللوحات المميزة وما شابه ذلك لدعم الجمعيات الخيرية وهذا معمول به في بعض الدول حسب علمي.