السوق تترقب خفض الفائدة الأمريكية... والدولار ما زال ضعيفا

السوق تترقب خفض الفائدة الأمريكية... والدولار ما زال ضعيفا

ظل الدولار الأمريكي قريبا من أدنى مستوياته على الإطلاق مقابل اليورو الأوروبي أمس، إذ ينتظر المستثمرون خفضا وشيكا في أسعار الفائدة الأمريكية ويترقبون قرارات أخرى مماثلة في الأشهر المقبلة.
وكانت حركة التداول خفيفة لإغلاق أسواق طوكيو إلا أن الطلب كان كافيا لإبقاء العملة الأوروبية الموحدة مرتفعة عند 1.3882 دولار قرب المستوى القياسي الذي سجلته الأسبوع الماضي عند 1.3927 دولار.
وقال متعاملون إن العملة الأمريكية تلقى دعما قويا حول مستوى 1.3845 دولار حتى يصدر قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن الفائدة اليوم.
وهناك إجماع في السوق على أن البنك المركزي سيخفض سعر الفائدة على الأموال الاتحادية بواقع ربع نقطة مئوية من مستواه الحالي 5.25 في المائة للمساعدة في حماية الاقتصاد من تداعيات مشاكل سوق الإسكان.
وقال روبرت هندرسون كبير الاقتصاديين في ناب كابيتال إن اجتماع مجلس الاحتياطي مهم لا للأسواق الأمريكية فحسب بل للاقتصاد العالمي بأسره. وأضاف أنه يتوقع أن يخفض المجلس الفائدة ربع نقطة مئوية ويتخذ قرارين مماثلين في تشرين الأول (أكتوبر) و كانون الأول (ديسمبر).
وعلى النقيض فإن عددا من المسؤولين بالبنك المركزي الأوروبي حذروا في مطلع الأسبوع من أن مخاطر التضخم في منطقة اليورو مازالت مرتفعة مما يفتح الباب أمام رفع الفائدة ما أن تهدأ أسواق الائتمان.
وبالمثل فإن بنك اليابان المركزي مازال يميل إلى رفع الفائدة حتى إذا لم يعدلها في الاجتماع الذي يعقده هذا الأسبوع. وبلغ سعر الدولار 115.25 ين دون تغيير عنه في أواخر المعاملات في نيويورك يوم الجمعة الماضي لكنه أعلى كثيرا من المستوى المتدني الذي بلغه الأسبوع الماضي عند 112.58 دولار.
وفي صعيد ذي صلة، واصلت الأسهم الأوروبية انخفاضها في المعاملات الصباحية أمس، إذ أثر هبوط حاد من جديد لأسهم بنك نورذرن روك البريطاني للإقراض العقاري سلبا على أسهم القطاع المالي بينما تزايد قلق المستثمرين على توقعاتهم لأرباح البنوك.
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا أثناء التداولات، بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 1485.85 نقطة. وكان المؤشر انحفض بنسبة 1.1 في المائة يوم الجمعة.
ويشعر المستثمرون بالقلق أيضا قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الذي يتوقع على نطاق واسع أن يقرر خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات للحيلولة دون تأثر النمو الاقتصادي باضطرابات الأسواق المالية.
وانخفض مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 1.5 في المائة، ومؤشر داكس الألماني بنسبة 0.6 في المائة، ومؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.4 في المائة. وانخفض سهم بنك نورذرن روك البريطاني بنسبة 31 في المائة بعد هبوطه 32 في المائة يوم الجمعة وذلك في أعقاب إصداره تحذيرا بشأن الأرباح المتوقعة ولجوئه للاقتراض من بنك إنجلترا المركزي.
ومن أبرز الأسهم الهابطة "رويال بنك أوف سكوتلند" الذي انخفض 5.2 في المائة وبنك اتش بي أو إس المنافس لـ"نورذرن روك" الذي انخفض 4.7 في المائة وكذلك بنك باركليز الذي هبط 3.7 في المائة.
ووقف عشرات العملاء في طوابير أمام فروع البنك في عطلة نهاية الأسبوع سعيا لسحب ودائعهم منه. وقال المحللون لدى مؤسسة بير ستيرنز في تقرير "الأسواق الأوروبية مازالت تحت تأثير الأحداث التي أحاطت بقطاع البنوك في بريطانيا وما إذا كان هذا إيذانا ببداية تراجع كبير في سوق الإسكان".

الأكثر قراءة