13 وزيرا للمالية لدول منطقة اليورو في قارب واحد ... فهل يسيرون ضد التيار؟

13 وزيرا للمالية لدول منطقة اليورو في قارب واحد ... فهل يسيرون ضد التيار؟

مع قيام وزراء مالية 13 دولة عضو في منطقة اليورو بركوب باخرة أبحرت بهم في نهر بالبرتغال صباح أمس الأول، فإن رسالتهم كانت واضحة وهي: لا تفسدوا الوضع المستقر وقال وزير المالية النمساوي فيلهيلم مولترر للصحافيين أثناء اجتماع 13 وزير مالية على إفطار عمل على متن باخرة في نهر دورو إن "أوروبا بالقوة التي نستطيع معها التعامل مع أوضاع مثل الضبابية الحالية في الاقتصاد والاقتصاد الأوروبي مزدهر ومستقر". وأضاف رئيس مجموعة اليورو "يورو جروب" رئيس وزراء لوكسمبورج جان كلود جانكر أن تأثير الاضطراب المالي العالمي الناتج عن تباطؤ سوق الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة "لكن يكون اضطرابا ضخما".
وقد شهد هذا الأسبوع الإدلاء بتصريحات لإعادة التأكيد على الوضع الاقتصادي لأوروبا في دوائر المال الأوروبية، إذ إن يواكين ألومنيا مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية قد أعلن عن توقعات لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي بشكل تجاوز توقعات المحللين. وشدد على أن "العوامل الأساسية في منطقة اليورو والاقتصاديات الأوروبية لا تزال قوية، وأن أرباح شركات القطاع الخاص تواصل ارتفاعها كما أن ميزانيات القطاع الخاص قوية ومعدل البطالة عند أدنى مستوياته خلال العقدين الماضيين". وفي اليوم نفسه، قام رئيس البنك المركزي الأوروبي جين كلود تريشيه بتحليل الوضع أمام البرلمان الأوروبي.
وقال "إننا نحتاج إلى استعادة الثقة لأن لدينا مفارقة في أن هناك عددا كبيرا من الأصول عالية الجودة التي ينظر إليها المستثمرون حاليا وكأنها بلا قيمة". واستمرت لهجة التأكيد، في الوقت الذي أفادت فيه تقارير إخبارية بأن شركة "نورذيرن روك" البريطانية للرهن العقاري حصلت على قرض طارئ من بنك إنجلترا المركزي لمساعدتها في تجاوز أزمة ائتمانية.
وقال وزير المالية الإسباني بيدرو سولبيس إن "المناخ يبعث على التفاؤل النسبي". وكان للثقة أو انعدامها بالفعل دور مهم في الاضطراب الذي شهدته أسواق المال العالمية. ويقول محللون إن تراجع سوق الرهن العقاري عالي المخاطر قد تسببت في مثل هذه الموجات ليس بسبب أن البنوك خسرت أموالها فيها وإنما بسبب أنها (البنوك) لم تكن على يقين بشأن ما إذا كانت ستخسر أموالها أم لا. وأصبحت البنوك في ظل هذه الظروف تتخوف من إقراض الأموال، الأمر الذي تسبب في انتشار حالة من الشلل في الأسواق العالمية وهدد كل من الاستقرار المالي والنمو على المدى الطويل. وقال ألمونيا إن اجتماع مجموعة اليورو (يورو جروب) أمس الأول، والاجتماع غير الرسمي المقرر أن ينعقد بعده لوزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي "سوف ينتج عنه كما نأمل قرارات سوف تكون مفيدة لتحسين الوضع والمساهمة في استعادة الثقة قبل كل شيء".
ومع التسليم بأن الثقة ينظر إليها باعتبارها أمرا رئيسيا لاستعادة الاستقرار فإن تأكيد الوزراء على قوة الاقتصاد الأوروبي ربما لن يكون مفاجئا. وحتى وإن كانوا يحاولون جاهدين تأكيد ذلك فإن الجنيه الاسترليني هوى لأدنى مستوى له أمام اليورو في 13 شهرا بعد أن أثارت عملية إنقاذ شركة "نورذيرن روك" المخاوف بشأن قوة الاقتصاد البريطاني. وربما لم يفسد وزراء مالية دول منطقة اليورو الوضع المالي لكن قد ينظر إليهم كما لو كانوا يسيرون ضد التيار.

الأكثر قراءة