اتحاد الغرف الخليجية يكثف جهوده لدعم فكرة قيام منطقة تجارة حرة مشتركة مع إيران
رحبت الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أمس بخطوة إيران والخاصة برغبتها في إنشاء منطقة تجارة حرة مشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي بهدف تنمية التجارة الإقليمية البينية بين الجانبين.
وقال عبد الرحيم حسن نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أمس، إن الأمانة العامة للاتحاد تنظر لهذه الخطوة بعين الاعتبار وترى فيها فرصة طيبة لرجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين لتقوية علاقاتهم التجارية مع إيران التي تشكل قوة اقتصادية إقليمية مهمة لاقتصاد المنطقة.
وأكد أن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي يرى أن تدعيم العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج وإيران من شأنه تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية التي ستعمل على تعزيز آفاق التعاون القائم وزيادة الاستثمارات والتجارة البينية وتطوير الشراكة الاقتصادية, خاصة شركات ومؤسسات القطاع الخاص في الجانبين. وأشار إلى أن الأمانة ستعمل على تحقيق هذه الفكرة من أجل خلق كتلة اقتصادية إقليمية منافسة عالميا.
وأشار نقي إلى أن دول مجلس التعاون تضع مسألة دعم العلاقات الاقتصادية مع إيران على قمة أولوياتها، خاصة في ظل تطورات متلاحقة في المنطقة على الصعيد الاقتصادي، جعلتها بحاجة إلى مناطق تجارة حرة إقليميا ودوليا بغرض رفع نسبة النمو الاقتصادي، من خلال نقل التكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها، ورفع من القدرة التنافسية للمنتجات الخليجية أمام المنتجات الأجنبية والتي من بينها المنتجات الإيرانية، كما تفتح تلك المناطق, الأسواق الخارجية على مصراعيها أمام صادرات دول الخليج المتنامية، كما تحقق مناطق التجارة الحرة تأثيرات إيجابية غير مباشرة في المواطن الخليجي، حيث تؤدي إلى زيادة المشاريع، وبالتالي التخفيف من حدة البطالة ورفع المستوى المعيشي للفرد، مما يعود بنتائج إيجابية على الاقتصاد ككل، إضافة إلى احتلال التجارة الخارجية حيزًا كبيرًا في اقتصاديات الدول الخليجية، حيث تصل نسبة صادراتها إلى إجمالي الصادرات العالمية إلى نحو 3.5 في المائة، في حين أن نسبة وارداتها إلى إجمالي الواردات العالمية تصل إلى نحو 2.3 في المائة، وهو ما يعكس مدى أهمية تلك التجارة لدول الخليج.
وأضاف أن طلب إيران إنشاء منطقة تجارة حرة مشتركة مع دول الخليج من شأنه تحقيق الكثير من الفوائد الاقتصادية في المنطقة, مشيرا إلى أن متغيرات القوة الخليجية بعد حرب الخليج الثانية، قد أتاحت الفرصة لإيران للإقدام على مثل هذا الطلب كخطوة نحو إتباع سياسة إزالة التوتر كمبدأ مستقبلي مع سائر الدول، وخاصة الخليجية؛ حيث تبرز أهمية دعم العلاقات بينها وبين دول الخليج، مؤكدا أن دول مجلس التعاون تمتلك 45 في المائة من الاحتياطي العالمي من النفط، و14 في المائة من الاحتياطي العالمي من الغاز، كما أن صادراتها تمثل 3.5 في المائة من الحجم الكلي للصادرات العالمية، وتمثل وارداتها 2.3 في المائة من الواردات العالمية، الأمر الذي يعكس مدى أهمية تجارة المجلس الخارجية بالنسبة إلى التجارة العالمية.
وقال إن معدلات النمو المرتفعة التي حققها الاقتصاد الإيراني, وانخفاض نسبة الديون الإيرانية, تضاعف عدد سكان إيران من نحو 35 مليونًا في أوائل عقد الثمانينيات إلى نحو 70 مليونًا عام 2007، وارتفاع نسبة الاحتياطيات من العملات الأجنبية لدى الاقتصاد الإيراني، بسبب زيادة العوائد النفطية، التي يتوقع أن تصل إلى 60 مليار دولار عام 2007؛ عوامل اقتصادية مهمة تجعل من إقامة منطقة تجارة حرة مشتركة أمرا في غاية الأهمية بالنسبة للجانبين.