"الخطوط الحديدية" تضيف 200 عربة للحاويات بـ 75 مليون ريال
أبرم المهندس عبد العزيز بن محمد الحقيل الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديديـة أمس، عقداً مع شركة فرايت كار الأمريكية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 75 مليون ريال، لتوريد 200 عربة مزدوجة لنقل الحاويات.
وأوضح المهندس الحقيل عقب توقيع العقد أن العربات الجديدة تعمل بتقنية التحميل المزدوج للحاويات وتعد الأحدث عالمياً في مجال شحن الحاويات بواسطة القطارات، حيث يمكن تحميل العربة الواحدة بأربع حاويات نمطية مقاس 20 قدما، أو حاويتين مقاس 40 قدما على طبقتين، بدلاً من تحميلها على طبقة واحدة كما هو الحال في العربات التقليدية.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
أبرم المهندس عبد العزيز بن محمد الحقيل، الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديديـة أمس، عقداً مع شركة فرايت كار الأمريكية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 75 مليون ريال، لتوريد 200 عربة مزدوجة لنقل الحاويات.
وأوضح المهندس الحقيل عقب توقيع العقد، أن العربات الجديدة تعمل بتقنية التحميل المزدوج للحاويات Double Stacking وتعد الأحدث عالمياً في مجال شحن الحاويات بواسطة القطارات، حيث يمكن تحميل العربة الواحدة بأربع حاويات نمطية مقاس 20 قدما، أو حاويتين مقاس 40 قدما على طبقتين، بدلاً من تحميلها على طبقة واحدة كما هو الحال في العربات التقليدية.
وبين الحقيل، أن العقد يتضمن تأمين 200 عربة نقل مزدوجة للحاويات، و300 نظام فرامل نوع (بي إكس)، إلى جانب 30 إطار بوجي، كما يشمل العقد تدريب الكوادر السعودية في مجال تشغيل وصيانة هذه العربات في كل من السعودية، أمريكا، وكندا، حيث من المقرر أن يتم تأمينها في غضون ثمانية أشهر من تاريخ توقيع العقد. وأشار في الوقت ذاته إلى أن قيام المؤسسة بتأمين هذه التقنية يعد قراراً استراتيجياً يخدم أهداف التشغيل على المدى البعيد، ويمثل خطوة استباقية رائدة لمواجهة متطلبات تشغيل مشروع الجسر البري السعودي، إذ تطمح المؤسسة إلى الاستفادة من تقنية التحميل المزدوج لمواجهة حجم الطلب المتزايد على خدمة النقل بالقطار في الحاضر والمستقبل.
وقال الحقيل أن الإحصائيات التي أجرتها المؤسسة بينت أن عدد الحاويات المنقولة في كلا الاتجاهين بين الدمام والرياض ارتفع من 172 ألف حاوية نمطية في عام 2000، ليصل إلى 318 ألف حاوية نمطية في عام 2006، أي بزيادة تقدر بنحو 65 في المائة، الأمر الذي يؤكد بدوره أهمية تبني تقنية نقل متطورة تمكن من مواجهة زيادة الطلب على نقل الحاويات الذي ينظر إليه على أنه نشاط مهم تمـثل عوائده ما يزيد على 60 في المائة من إيرادات المؤسسة. وأكد أن إدخال هذه التقنية سيدفع إلى تطوير هذا النشاط، كما أن تبنيها من قبل المؤسسة في هذه المرحلة يعد خطوة مهمة نحو توفير أحد أهم متطلبات مشروع الجسر البري الذي سيربط ميناء جدة الإسلامي بميناء الملك عبد العزيز في الدمام، حيث سيعلن قريباً عن المستثمر الفائز لتنفيذه، والذي تعتمد جدواه بشكل أساسي على تقنية التحميل المزدوج للحاويات.
وحول مزايا وفوائد التقنية الجديد، أوضح الحقيل أن الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية تؤكد تطوير هذه التقنية، مما أدى إلى لعب دور رئيسي في بث الروح في قطاع النقل السككي في أمريكا الشمالية وجعله منافساً قوياً للوسائل الأخرى، وذلك نظرا لأثرها الكبير في تحسين اقتصاديات النقل بالقطار، ومن هذا المنطلق تتطلع المؤسسة إلى تحقيق فوائد اقتصادية كبيرة بإدخال هذه التقنية في عملياتها التشغيلية. ولفت إلى أن تكلفتها المادية لا تزيد سوى نسبة 20 في المائة على تكلفة العربات العادية، إلا أنها ستحقق العديد من الفوائد الاقتصادية والتشغيلية التي من أهمها مضاعفة طاقة النقل من خلال الاستغلال الأمثل لأسطول النقل والموارد البشرية، رفع الطاقة التشغيلية للخط الحديدي، تحسين مستوى وأداء واقتصاديات تشغيل القطارات، رفع كفاءة وجاهزية الأسطول لمواجهة الزيادة على طلب نقل الحاويات الذي يتزايد سنوياً بمعدلات كبيرة غير مسبوقة، وخفض تكاليف تشغيل وصيانة أسطول النقل والخط الحديدي للحجم نفسه من النشاط، إضافة إلى رفع الطاقة الاستيعابية للخط الحديدي دون الحاجة إلى استثمارات باهظة في البنية التحتية، حيث إن الخصائص الهندسية لشبكة الخطوط الحديدية في المؤسسة والمتميزة بقلة المنحنيات وارتفاع الجسور بشكل عام تسهل تبني هذه التقنية في السعودية، كذلك رفع قدرات منسوبي المؤسسة بالاستفادة من مزايا العقد المبرم مع الشركة الذي يشمل تدريب الكوادر السعودية في مجال تشغيل وصيانة هذه القاطرات والعربات، والحد من إرباك حركة المرور بسبب تقليل فترات الانتظار عند تقاطعات الطرق مع الخط الحديدي، نتيجة لقلة عدد عربات القطار ومحدودية طوله.
يشار إلى أن "الخطوط الحديدية" سبق لها أن قامت بتأمين 200 عربة مزدوجة تم تأمينها بموجب عـقد أبرمتـه مع شركة Johnstown America Corporation الأمريكية مطلع عام 2005 بقيمة 53 مليون ريال، والتي أثبتت كفاءاتها التشغيلية في المؤسسة، الأمر الذي شجع على التوسع في اعتماد هذه النوعية من العربات لتعزيز نشاط شحن الحاويات، ورفده بتقنيات جديدة تسهم في تطوير هذا النشاط ورفع مستوى جاهزية أسطول المؤسسة لاستيعاب الطلب المتزايد لنشاط نقل الحاويات بالقطار.