أكبر 100 شركة.. ماذا تقرأ في الحوار ؟
الفصل الأول
ماذا تقرأ في أكبر مائة شركة سعودية ؟ الشركة الوحيدة في مجال العقار هي الشركة رقم 38 في التسلسل، رغم أنها أضخم كتلة استثمارية حققت آلاف الملايين هو المجال العقاري، نعم صناعة العقار التي تشمل البيع والشراء والتشييد والإنشاء والوساطة العقارية وإدارة الأملاك والتسويق والتطوير العقاري والاستثمارات العقارية.. لماذا هذه الصناعة غير منظمة؟ وهل هناك أسباب لتنظيمها؟ إن وأد الأفكار وتهبيط العزائم والهمم والشعور بالتشاؤم هو نتاج قلة الصدق وعدم وجود الشفافية في هذه الصناعة. لماذا صناعة العقار لا تزال مهمشة؟ المدن الاقتصادية مبنية ومخططة على فضاء أم على أرض (عقار)؟ ما هي طبيعة الاستثمارات في تلك المدن؟ أليست هي في الأصل استثمارات عقارية ؟ بأفكار جيدة وبناءة ونظرة مستقبلية للأبناء والأجيال. ولماذا لا نستطيع أن نتحاور بمسؤولية صادقة وشفافة ونقول إن الرجال القائمين على تلك الاستثمارات أبدعوا في إطلاق المبادرة وأنهم جريئين في خطواتهم وأن مصالح الوطن عندهم غلبت أي مصالح أخرى. لماذا لا نتحاور فقط عن المدن الاقتصادية؟ ولماذا لا تبادر المؤسسات الحكومية الأخرى في تذليل الصعاب التي تواجه تلك المدن القادمة؟ ابتداء بتطبيق نظام الرهن العقاري ووضع نظام التسجيل العقاري قيد التنفيذ وتقديم محاكم جزائية متخصصة في شؤون العقار عن إجارة وبيع وشراء وغيرها؟ وهل نحن عاجزون من إظهار أنظمة جديدة تساند الأجيال والأبناء ولنظهر أمام العالم بأن صناعتنا العقارية هي شفافة وفاعلة وتنمو في الاتجاه السديد؟ ولماذا البيروقراطية في الفكر والتفكير؟ وهل وضع الزكاة والضريبة على العقارات حظراً محظورا؟ إن كل عقار ولأي استخدام كان فيه منفعة فإن الرسوم السنوية واجبة على كل عقار هكذا بدأ الحوار في العالم المدني لتنظيم صناعة العقار.
الفصل الثاني
لأنك لا تستطيع تطبيق أحدث ثقافات التنفيذ دون حوار قوي، ذلك الحوار الذي يظهر الحقيقة من خلال الانفتاح والصراحة واللارسمية، فالحوار القوي يجعل المؤسسة فعالة عند جمع المعلومات وفهمها وإعادة تشكيلها من أجل صنع القرارات وهو يعزز الإبداع، فالكثير من الإبداعات والمخترعات قد تم احتضانها من خلال الحوارات القوية. إن هذه الحوارات ستسهم في إيجاد المزيد من المميزات التنافسية، وقيم أعلى للشركات والمساهمين، والحوار القوي يبدأ عندما يدخل فيه الإنسان بعقل منفتح، ولا يدخل الناس فيه مقيدين بمفاهيم مسبقة أو مسلحين بإحدى الأجندات الخاصة. إن المشاركة فيه بغرض الاستماع إلى معلومات جديدة واختيار أفضل البدائل فالسماع إلى كل جانب من جوانب الحوار مهم والتعبير عن ما في أفكارهم وما لديهم مهم أيضاً. فعندما يتحدث الناس بصراحة فإنهم يعبرون عن آرائهم الحقيقية وليست تلك التي ترضي رجال السلطة أو التي تحافظ على الانسجام وفي الحقيقة فإن الانسجام الذي ينشده الكثير من القادة الذين يتمنون عدم الإساءة إلى أحد - يمكن أن يكون عدوا للحقيقة - فهذا الأمر يستطيع منع التفكير النقدي وبالتالي يقود عملية صنع القرار إلى نفق مظلم. عندما يعم الانسجام فإن الأشياء عادة ما تسوى على النحو التالي: بعد أن يقوم القادة بمغادرة الجلسة، يقومون بهدوء بمعارضة القرارات التي لم يرغبوا فيها لكنهم لا يناقشونها في مكان انعقاد الجلسة، ومن ثم فإن هناك شعاراً جيداً يجب وضعه في الاعتبار وهو يتمثل في "الحقيقة فوق الانسجام" كما أن الصراحة تساعد في محو الأكاذيب الصامتة والاعتراضات غير المباشرة وتمنع كذلك المبادرات المتعطلة وتوقف استنزاف الطاقة في المؤسسات، واللارسمية تعد أمراً مهماً بالنسبة للصراحة إذ إن الرسمية تقمع الحوار واللارسمية تشجعه، المحادثات والعروض الرسمية لا تترك سوى مساحة قليلة للمناقشة، فالمحادثات والحوارات تدل على أن كل شيء قد تم تحديده مسبقاً، لكن الحوار غير الرسمي يكون مفتوحاً ليستدعي الأسئلة المشجعة التلقائية والتفكير النقدي في الاجتماعات، فبالرسمية ينتهي الكثير من القادة الأقوياء في شخصياتهم إلى قتل الأفكار الجيدة، لكن اللا رسمية تشجع الحاضرين على اختبار تفكيرهم والتجريب، وهي تمكنهم من خوض المغامرات أمام أصدقائهم ورؤسائهم ومرؤويهم. إذاً اللا رسمية تظهر الحقيقة وتستخرج تلك الإفكار التي ربما تبدوا سخيفة عند سماعها لأول مرة ولكنها يمكن أن تكون السبب في إحداث طفرات.
وأخيراً أيها الفتى ابن المواطن، فإن الحوار القوي دائماً ما ينتهي ببيان ختامي، ففي نهاية الاجتماع يتفق الحاضرون على ما يجب أن يقوم به كل شخص ووقت قيامه به، أي تحديد المهام والأعمال والمدد الزمنية، وبهذا يلتزم كل شخص بما يجب أن يعمله في منتدى مفتوح، وبالتالي فهو مسؤول عن النتائج. إن السبب وراء عدم حصول الكثير من المؤسسات والشركات على الحقيقة بشكل جيد هو أن حواراتها لم تكن فعّالة ويهر ذلك في نتائجها ولك أن تفكر في الاجتماعات التي حضرتها، تلك الاجتماعات التي كانت مجرد مضيعة للوقت وتلك التي أنتجت طاقة ونتائج عظيمة، وأنظر إلى الفرق. إن الفرق لم يكن في الأجندة ولم يكن في اختيار الوقت المناسب للاجتماع ولا في جودة تنظيمه، وبالتأكيد ليس في العروض الرسمية، إن الفرق كان في جودة الحوار. إن الحوار يغير سيكولوجية المجموعة، فهو يستطيع توسيع قدراتها أو تقليصها كما يمكن أن يكون مقوّياً أو مستنزفاً للطاقة، كما يمكن أن يولّد أيضاً الثقة بالنفس والتفاؤل أو أن يولّد التشاؤم، وأنه يستطيع أن يقيم الوحدة أو التنافر. الحوار القوي يظهر الحقيقة عندما تكون الحقيقة سبباً في إشعار الناس بعدم الراحة لأن له غرضاً أو معنى، إنه حوار مفتوح وصارم ومركّز وغير رسمي، فالهدف منه استدعاء وجهات النظر المتعددة، ورؤية مزايا وعيوب كل موضوع وشخص والمحاولة الصادقة والصريحة لمعرفة وجهات نظر جديدة، إن هذه الديناميكية هي التي تثير تساؤلات جديدة ، وأفكاراً جديدة ، وبصائر جديدة ، بدلاً من إهدار الطاقة في الدفاع عن النظام القديم. ولكن كيف تجعل الناس يمارسون الحوار القوي في الوقت الذي اعتادوا فيه على ألاعيب ومراوغات الحوارات القديمة…!!!
ومين لابنك غيرك … أبني وأعمر أرض بلادك … بكره الخير لك ولاولادك … الفتى ابن المواطن.
شركة إيواء الديرة للتطوير العقاري المحدودة
نائب رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة
نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي السنغافوري