انتقادات واسعة لوحدة مكافحة الفساد في البنك الدولي
أكدت جماعة تهدف لمحاسبة الحكومة أن وحدة مكافحة الفساد في البنك الدولي فقدت تركيزها وتحقيقاتها تفتقر إلى الشفافية. وقالت جماعة مشروع محاسبة الحكومة ومقرها واشنطن أمس الأول، إن إدارة نزاهة المؤسسات التي تحقق في الفساد في المشاريع المالية للبنك الدولي أصبحت معزولة عن موظفي البنك وطاقمها يشعر أنه مهدد.
وكانت الجماعة المعروفة باسم (جي.أيه.بي) هي التي قادت تسريب الوثائق المتعلقة بترقية صديقة بول ولفويتز الرئيس السابق للبنك الذي استقال في 30 حزيران (يونيو) نتيجة للفضيحة التي أعقبت ذلك.
وقالت الجماعة في تقرير إنها أجرت مراجعة لوحدة مكافحة الفساد في البنك الدولي بعد أن اتصل بها بعض النشطاء الذين كانوا " لا يثقون بقدرات إدارة نزاهة المؤسسات".
ويأتي التقرير قبل أسبوع من إعلان نتائج مراجعة يجريها بول فولكرالرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي ولجنة من الخبراء كلفهم البنك بمراجعة أنشطة إدارة مكافحة الفساد.
وقالت "جي أيه بي" إنها أجرت لقاءات مع مسؤولين حاليين وسابقين في البنك الدولي ولم تكشف عن هوياتهم. وترأس سوزان فولسوم وحدة مكافحة الفساد في البنك وهي محامية وتعمل كذلك مستشارة في مكتب رئيس البنك، ومنحها الرئيس السابق للبنك جيمس ولفنسون منصب المستشارة في عام 2003 ثم عينها ولوفويتزرئيسة لإدارة مكافحة الفساد في عام 2005، وأثار تعيينها الثاني الشكوك بسبب علاقاتها بالحزب الجمهوري، فقد جاء في وقت يتعرض فيه ولفويتز الذي كان يعمل من قبل نائبا لوزير الدفاع والذي خطط حرب العراق لانتقادات شديدة لاعتماده على دائرة ضيقة من المستشارين من وزارة الدفاع والبيت الأبيض.
وقالت "جي أيه بي" إن منصبي فولسوم يشكلان تضاربا في المصالح "ويقوضان مصداقيتها وأعمالها" وأضافت الجماعة أن هناك مخاوف كذلك بين العاملين في البنك بشأن ممارسات إدارة مكافحة الفساد.
وقال التقرير "يقولون إن انتهاكات لقواعد السرية وعدم التشاور مع العاملين المسؤولين المتضررين في الحكومة وافتراض الذنب في بعض القضايا وإخفاء الأدلة في قضايا أخرى... كل ذلك يتضافر لتقويض ثقة العاملين بقدرات الإدارة".
ويعد البنك الدولي مجموعة مؤلفة من خمس منظمات عالمية، مسؤولة عن تمويل البلدان بغرض التطوير وتقليل الفاقة، إضافة إلى تشجيع وحماية الاستثمار العالمي. وقد أنشئ مع صندوق النقد الدولي حسب مقررات مؤتمر بريتون وودز، ويشار إليهما معا كمؤسسات بريتون وودز. وقد بدأ في ممارسة أعمالة في 27 كانون الثاني (يناير) 1946.
ويتكون البنك الدولي من خمس مؤسسات، هي: البنك الدولي للإنشاء والتعمير، مؤسسة التنمية الدولية، مؤسسة التمويل الدولي، وكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف.