دعم الغاز في الخليج يكبح الاستثمار في البنية التحتية للقطاع

دعم الغاز في الخليج يكبح الاستثمار في البنية التحتية للقطاع

أكد بنك صناعي أن دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى بناء شبكة إقليمية لتوزيع الغاز وذلك لإطلاق فرص نمو صناعات البتروكيماويات والمعادن في المنطقة. وقال مصرف الإمارات الصناعي في تقرير تحت عنوان "أوجه القصور في البنية التحتية لصناعة الغاز... تقف في طريق تحقيق قفزة قياسية في صناعات تعتمد على الغاز الطبيعي".
وتجاهد منطقة الخليج للوفاء بطلب متزايد على الغاز رغم امتلاكها بعضا من أكبر الاحتياطيات العالمية التي تشكل 22.7 في المائة من الإجمالي العالمي بحسب أحدث مراجعة إحصائية سنوية من شركة بي. بي.
لكن البنك الإماراتي يقول إن حصة دول الخليج العربية من الإنتاج العالمي أقل كثيرا حيث لم تتجاوز 6.5 في المائة في 2006. وعزا الفجوة بالأساس إلى الافتقار لبنية تحتية متقدمة للإنتاج والتوزيع. وتابع البنك في تقريره "ينبغي أن يكون هناك تعاون وثيق في ميدان توريد الغاز الطبيعي عن طريق شبكة إقليمية شاملة".
وكان وزير الطاقة الإماراتي قد قال في تموز (يوليو) الماضي إن المنتجين يحجمون عن استغلال حقول الغاز في غياب طلب مضمون نظرا لصعوبات نقل وتخزين الوقود. ويقول محللون إن دعم أسعار الغاز يكبح الاستثمار في البنية التحتية للقطاع في أنحاء المنطقة.
وتربط شبكة خطوط أنابيب الغاز الوحيدة العابرة للحدود في الخليج بين حقل الشمال القطري العملاق والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. وبدأ تشغيل خط أنابيب دولفين في تموز (يوليو) بصادرات متواضعة إلى الإمارات تقل بكثير عن الطلب الآخذ في النمو. وقال البنك إن "دولفين" ينبغي أن يكون نقطة البداية لشبكة أوسع نطاقا تخدم أجزاء أخرى من دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال البنك "أكبر تأثير لهذا سيكون تقديم واحد من أهم أسس جعل دول المجلس المنتجين الرئيسيين للبتروكيماويات في العالم مما سيفضي إلى تحول حقيقي في اقتصادات الخليج". وأضاف البنك أن المنطقة مصدر كبير للبتروكيماويات لكن قطاع المصب غير مستغل إلى حد كبير.
وتطمح السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إلى أن تصبح ثالث أكبر منتج للبتروكيماويات في العالم بحلول عام 2015 بدلا من المرتبة العاشرة التي تحتلها الآن. كما يعمل مجلس التعاون الخليجي على تطوير التكامل الاقتصادي بينما تستعد دول المنطقة إلى وحدة نقدية بحلول 2010. وقال مصرف الإمارات الصناعي إن عدة مشاريع مزمعة للألمنيوم
والصلب في المنطقة ستحتاج إلى امدادات أكبر من الغاز. "تعتزم دول الخليج القيام بعدة مشاريع تعتمد على الغاز الطبيعي مثل خمسة مصاهر للألمنيوم وثلاثة مصانع للصلب باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار". ومن شأن وفرة امدادات الغاز أن تقلل الاعتماد على استخدام مشتقات نفطية باهظة كلقيم لمحطات تحلية المياه والكهرباء. وقال البنك إنه يمكن تصدير النفط حينئذ.

الأكثر قراءة