"الخطوط الحديدية" تجيب عن استفسارات إئتلافات "الجسر البري"
عقد المهندس عبد العزيز بن محمد الحقيل الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية أمس في الخبر اجتماعا موسعا مع قادة الائتلافات الأربعة المتأهلة للمنافسة على مشروع الجسر البري (الخط الحديدي الذي يربط مدينة جدة على البحر الأحمر بمدينتي الدمام والجبيل ومينائيهما على الخليج العربي)، وذلك من خلال الشبكة القائمة بين الرياض والدمام.
وتشمل الإئتلافات المتأهلة كل من ائتلاف المخازن العمومية للأعمال اللوجستية (أجلتي)، إئتلاف مدى – الراجحي، ائتلاف بن لادن السعودية، وائتلاف المهيدب – ترابط، حيث تضم هذه الائتلافات الأربعة عدداً كبيراً من المقاولين والشركات المتخصصة في صناعة وتشغيل أنشطة الخطوط الحديدية إضافة إلى نخبة من كبار المستثمرين السعوديين، إذ قامت المؤسسة في وقت سابق بتسليم الوثائق الفنية للمشروع لتلك الائتلافات وإعطائهم فترة ستة أشهر لتحضير عطاءاتهم الفنية والمالية لتنفيذ وتشغيل المشروع بأسلوب البناء والتشغيل ثم الإعادة BOT ولمدة 50 عاما.
وأوضح المهندس الحقيل أن الاجتماع هدف إلى توفير المعلومات اللازمة التي تهم هذه الائتلافات والإجابة على أسئلتهم واستفساراتهم بما يمكنهم من إعداد وتحضير عطاءاتهم الفنية والمالية ضمن المدة الزمنية المحددة، كما أن عقد مثل هذا الاجتماع يؤكد حرص المؤسسة على فتح قنوات اتصال مباشر مع هذه الائتلافات، مما يسهم في تعميق التواصل وتنشيط تدفق المعلومات، كما توفر فرص جيده للتعارف فيما بين هذه الائتلافات من جهة ومع المؤسسة من جهة أخرى باعتبارها القناة الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة والموثوقة بكل ما يرتبط بمتطلبات تنفيذ وتشغيل هذا المشروع.
وأشار الحقيل خلال الاجتماع إلى قرار لجنة التخصيص في المجلس الاقتصادي الأعلى، الذي صدر في وقت سابق، وتضمن الموافقة على وثائق طرح مشروع الخط الحديدي الذي يربط الشبكة الحالية بدءاً من مدينة الرياض بميناء جدة الإسلامي (مشروع الجسر البري)، معتبراً ذلك من أهم الخطوات ضمن إجراءات الإعداد لتنفيذ المشروع.
ونوه الحقيل بالجهود الكبيرة التي بذلها فريق المشروع والاستشاريون في مختلف التخصصات المالية والفنية والقانونية للوصول إلى صياغة نهائية غطت جميع الجوانب القانونية والمالية والفنية التي تتلاءم مع الأسلوب الذي سيتم تنفيذ وتشغيل المشروع بموجبه BOT، كما شملت جميع الاتفاقيات والشروط التي يجب الالتزام بها من قبل جميع الأطراف. وأكد أن مشروع الجسر البري مع مشروع خط الشمال ــ الجنوب ومشروع قطار مكة المكرمة ــ المدينة المنورة السريع سيضع السعودية في مكانة متقدمة في مجال خدمات النقل بالخطوط الحديدية.
يشار إلى أن المجلس الاقتصادي الأعلى وافق في وقت سابق على نتائج التقرير الفني الخاص بتأهيل الائتلافات الاستثمارية التي أبدت الرغبة في التنافس على مشروع الجسر البري، حيث تضمن التقرير الفني تأهيل أربعة ائتلافات من أصل تسعة ائتلافات دولية كانت قد تقدمت بطلبات تأهيل للمنافسة المشروع، وتأتي هذه الموافقة بعد أن قامت اللجنة التوجيهية المشرفة على مشروع التوسعة بمناقشة واعتماد التقرير الفني الذي قام فريق من المؤسسة العامة للخطوط الحديدية ومستشاريها وبنك يو بي إس UBS، البنك الأهلي التجاري، وشركة الخطوط الحديدية الفرنسية SNCFI بإعداده بعد الانتهاء من تقييم طلبات التأهيل وفق الأساليب والمعايير المتعارف عليها دولياً في مثل هذه المشاريع، حيث يمثل اللجنة التوجيهية للمشروع المشكلة بموجب قرار من المجلس الاقتصادي الأعلى ممثلين عن وزارة النقل، وزارة المالية، وزارة البترول والثروة المعدنية، وزارة الشؤون البلدية والقروية، المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، مصلحة الجمارك، المؤسسة العامة للموانئ، وصندوق الاستثمارات العامة.
ويعد مشروع الجسر البري أحد العناصر المهمة في برنامج توسعة شبكة الخطوط الحديدية في السعودية الذي أقر المجلس الاقتصادي الأعلى تنفيذه من خلال إشراك القطاع الخاص بالاستثمار فيه، حيث ينطلق الخط الحديدي المزمع إنشاؤه من ميناء جدة الإسلامي ليتصل بالخط الحديدي القائم بين الرياض والدمام عند نقطة تبعد مسافة 950 كيلومترا تقريباً من ميناء جدة الإسلامي، كما يشمل أيضاً وصلة بطول 115 كيلومترا لربط مدينة الجبيل الصناعية بالشبكة، كذلك يخدم الجسر البري نشاط نقل البضائع والحاويات عبر السعودية مع وجود قطارات للركاب تقدم خدمات النقل بين المدن التي يخدمها المشروع الضخم المتوقع له أن يحقق العديد من الفوائد التنموية للمناطق الرئيسية الكبرى في السعودية وهي: منطقة الرياض، منطقة مكة المكرمة، والمنطقة الشرقية، إذ يتركز في هذه المناطق الثلاث ما يزيد على 70 في المائة من السكان والنشاط الاقتصادي.