رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


العمالة الهامشية .. والبضائع الرديئة

[email protected]

كتب الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الحميد مقالين في هذه الجريدة حول موضوع مهم يجب أن تعقد حوله الندوات، وأن تصدر في ضوء ذلك القرارات التي من شأنها الحد من نتائجه السلبية على اقتصادنا الوطني. وهذا الموضوع هو "طغيان العمالة غير المنتجة على العمالة المنتجة وذات القيمة المضافة للاقتصاد". وأشار الدكتور الحميد في مقاله الأخير يوم الأحد الماضي إلى مقال للدكتور سليمان السليم أكد فيه "وهو الوزير السابق للتجارة والمالية" الانعكاسات السلبية لنوعية العمالة على اقتصادنا المحلي.
وأضيف هنا أن هذه العمالة غير الماهرة تسبب لنا، حتى على المستويات الشخصية، أضرارا نفسية ومادية في بيوتنا وفي مكاتبنا. ومن المصادفة أن ذلك قد حدث لي في اليوم نفسه الذي نُشر فيه مقال الدكتور عبد الرحمن الحميد، حيث أحضرت إلى منزلي من يفترض أنهم عمالة فنية لإنجاز عمل معين، وقد لمست من مظهرهم أنهم أبعد الناس عن المهارة. لذا فقد أبديت لهم تخوفي من أنهم سيخربون أكثر مما يصلحون، وقوبل هذا التخوف بهز الرؤوس بأن كل شيء سيكون على ما يرام، وحدث ما توقعت، والأمثلة كثيرة وعلى مستويات أكبر من الأضرار في مصانعنا ومؤسساتنا.
لذا، فإن وضع شروط ومؤهلات وخبرات محددة للعمالة الفنية المستقدمة واختبارها قبل استقدامها أصبح أمرا ضروريا للتخلص من العمالة الهامشية التي تدمر أكثر مما تصلح، ولو فعلنا ذلك لقل عدد العمال المستقدمين، ولما أصدرت إحدى سفاراتنا "بكل فخر" 1800 تأشيرة يوميا لعمالة تقوم بأعمال هامشية. ولعل هذه المهمة، وهي الاهتمام بنوعية العمالة المستقدمة، تقع على عاتق وزارة العمل الحريصة على الحد من الاستقدام.
الخلاصة: إننا ندعو إلى الاهتمام بالنوعية في الاستقدام بدلا من ذلك الكم الهائل الذي نشكو منه جميعا. ويماثل ذلك أيضا البضائع الرديئة التي تملأ أسواقنا والتي ظهر ضرر صحي من بعضها، ولو شددت وزارة التجارة على منع البضائع الرديئة وألزم المستورد السعودي بالمواصفات المناسبة لأصبحت أسواقنا نظيفة بدل أن تكون مستودعا للبضائع الرديئة من شتى أنحاء العالم، ولا بأس هنا من إعادة حديث سبق أن دار بيني وبين مصدِّر صيني، حيث أكد لي أن لديهم بضائع جيدة، بل ممتازة، لكن بعض المستوردين السعوديين يطلبون مواصفات أقل ليكون السعر منافسا دون الاهتمام بجودة البضائع.

ثقافة النفط مرة أخرى
وجد مقال "ثقافة النفط في بلد البترول الأول" المنشور في الأسبوع الماضي الكثير من التفاعل، وقد لفت نظري أحد الزملاء أن الثقافة النفطية ليست في عدد الدول ومجموع إنتاج "أوبك"، ولكنها في معرفة المنتجات المشتقة من البترول والموجودة في أسواقنا. كما ذكر أن أنس الحجي يعد من خبراء النفط ويكتب في هذه الجريدة، فشكرا للزميل الذي لم يذكر اسمه، كما أشكر خالد العبد الكريم الذي أكد في رسالة عبر "هاتف الاقتصادية" أن التنوير والتثقيف يجب أن يصدرا من وزارة البترول والثروة المعدنية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم عن طريق دورات وورش عمل ومجلات وتنظيم زيارات طلابية لتثقيف الطلاب في مختلف أنحاء المملكة عن البترول وأهميته وكل ما يتعلق به. أما قارئ ثالث فيؤكد أن الكثير من أبناء هذه البلاد يجهلون الكثير، ولكن الأمل في الخبراء من أبناء هذه البلاد في مجال البترول "ويذكر منهم عبد العزيز الحقيل" أن يلقوا محاضرات في مجال النفط بلغة مبسطة يفهمها المواطن البسيط.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي