مقترح لتأسيس شركة تطوير عقاري لتعلية فلل الإسكان العام

مقترح لتأسيس شركة تطوير عقاري لتعلية فلل الإسكان العام

في ظل تنامي واتساع الطلب على الوحدات السكنية في أرجاء المملكة، وحيث يمثل الاستثمار العقاري إحدى القنوات المهمة والآمنة للاستثمار، إضافة إلى المساهمة في حل أزمة الإسكان التي بدأت تطل على مدن المملكة من خلال الارتفاع الكبير في إيجارات المساكن والتي وصلت إلى أكثر من 50 في المائة وكذلك الارتفاعات في قيم بيع وشراء الأراضي التي وصلت إلى أكثر من 50 -60 في المائة في بعض المناطق وخصوصا المناطق المأهولة والقريبة من مراكز المدن.
واقترح المهندس كمال حسني رشيد القبلي المتخصص في الاستشارات الهندسية في المدينة المنورة، تأسيس شركة تتولى تعلية فلل الإسكان العام في المدينة المنورة خصوصا أن الفلل سلمتها الحكومة في نهاية عام 1421هـ، ولم يتم تعلية الدور الثاني إلا لعدد نحو 150 فيلا سكنية من أصل عددها الإجمالي 2064 فيلا سكنية.
وتقع فلل الإسكان العام في المدينة المنورة في حي الخالدية وهو حي مأهول في منطقة متوسطة بين شمال المدينة وجنوبها وشرقها وغربها ويحد حي الإسكان من جهة الشمال شارع الملك عبد العزيز المتصل مباشرة بالمسجد النبوي الشريف ومن جهة الجنوب طريق الهجرة الذي يتصل بمكة المكرمة والرياض والقصيم من جهة الشرق وهو طريق مكة الرياض السريع ويقسم هذا الطريق حي الإسكان إلى قسمين ومن جهة الغرب شارع الأمير عبد المجيد (الحزام سابقا) ومن جهة الشرق شارع الأمير محمد بن عبد العزيز الذي يصل بين طريقي الملك عبد العزيز وطريق الملك عبد الله (الدائري الثاني)، ويبعد حي الإسكان عن المسجد النبوي الشريف أربع كيلومترات فقط أي نحو خمس دقائق سير بالسيارة وتقع في محيط الحي مرافق، مستشفيات كبرى حكومية وخاصة وتعد المناطق المحيطة بالحي من المناطق التجارية النشطة بشكل كبير لقربها من المسجد النبوي الشريف وتوسط موقعا لخدمة جميع الأحياء في المدينة المنورة علاوة على سهولة الوصول لها لاختراق الطرق بها بشكل مكثف وميسر.
ويحتوي حي الإسكان على 2064 فيلا سكنية دور واحد فقط بمساحة للأرض لكل فيلا 400 متر مربع، ومساحة مبنية للفيلا 225 متر مربع وتخترق الحي شوارع دورا نية محيطة بجميع الفلل وتتصل تلك الشوارع بشبكة طرق داخلية منظمة مع وجود أرصفة كبيرة لسهولة السير والحركة للأفراد و فراغات كبيرة أيضا كمواقف للسيارات، وتتوافر في الحي جميع المرافق والبنية التحتية الكاملة.
وفلل الإسكان مصممة في الأساس على أنها دورين نفذ منها دور واحد فقط، وقد وافقت أمانة المدينة المنورة في شعبان 1427هـ على تعلية الدور الثاني بطرق اقتصادية لتمكين السكان من تعلية منازلهم بطريقة اقتصادية مقبولة دون أي أعباء إضافية في تكاليف التعلية، وقد قام مكتب المهندس كمال القبلي للاستشارات الهندسية بعمل تصاميم اقتصادية للتعلية اختصر بها تكاليف التعلية 50 في المائة من التكاليف السابقة حيث تراوحت تكاليف التعلية للعظم نحو 90 ألف ريال وتكاليف إجمالية للعظم والتشطيب بنحو 180 ألف ريال.
ومن هنا اقترح القبلي تأسيس وإنشاء شركة مساهمة لتطوير فلل الإسكان العام خصوصا مع وجود بنية تحتية ومرافق عامة موجودة لعدد 2064 وحدة سكنية.
وأشار المهندس كمال حسني رشيد القبلي إلى أن المشروع يحتاج فقط إلى نحو 400 مليون ريال على أن تقوم الشركة المقترح إنشاؤها بتمويل ملاك الفلل بتكاليف التعلية كاملة واسترداد تلك القروض بإحدى طريقتين إما التقسيط الشهري من الراتب وإما تأجير الوحدة للشركة لتقوم بتأجيرها لحين استكمال قيمة تعليتها وتسليمها للمالك من جديد، وأفاد المهندس القبلي إلى أن جميع هذه الأفكار مطروحة للدراسة لحين البت في هذا المشروع من قبل المستثمرين الراغبين في المشاركة في تأسيس هذه الشركة.
وأوضح المهندس القبلي إلى أن الإيجارات لوحدات الإسكان العام تجاوزت 25 ألف ريال للوحدة في السنة وهذا يعطي عائدا سنويا لايقل عن 15 في المائة وفترة استرداد لتكاليف التعلية لا تزيد عن سبعة سنوات على أكثر تقدير.
وفي تقدير المهندس القبلي فإن هذه المعدلات للاستثمار تعد معدلات جيدة ومأمونة خصوصا أن تلك التكاليف المذكورة تختص بتعلية فيلا واحدة فقط وستكون هذه التكاليف بالقطع أقل في حالة التعلية الشاملة لمجموعات كبيرة من الفلل في كل مرحلة.
وأوضح المهندس كمال القبلي أن هذا المشروع فرصة لن تتكرر حيث وجود مرافق وبنية تحتية لمشروع متكامل تبلغ عدد وحداته أكثر من 2000 وحدة سكنية في وسط أقرب الأحياء للمسجد النبوي الشريف وفي وسط المركز السكني والتجاري الأبرز في المدينة المنورة، ولدى المهندس كمال القبلي جميع الخطط والتصورات الكاملة بما فيها المخططات وجميع لوازم التنفيذ ، وجاري حاليا البحث عن مستثمرين لديهم الرغبة ولديهم بعد النظر في كيفية توظيف هذه الفرصة لتحقيق أعلى العوائد العقارية بتكاليف اقتصادية مغرية .

الأكثر قراءة