سهم "إعمار" يضغط على سوق دبي .. وصعود طفيف في أبو ظبي

سهم "إعمار" يضغط على سوق دبي .. وصعود طفيف في أبو ظبي

أكدت مؤسسة موديز للتصنيفات الائتمانية في تقرير أصدرته أمس، أنها لن تغير التصنيف الممنوح لشركة إعمار العقارية عند "إيه 3" بعد إلغاء صفقة الأراضي مقابل أسهم مع "دبي القابضة" منذ يومين. وكانت "موديز" و"ستاندر آند بورز" قد قالتا الأربعاء الماضي، إنهما ستعيدان النظر في التصنيف الممنوح لـ "إعمار" في حال لم يتم الإفصاح عن مصير صفقتها مع "دبي القابضة" والتي كانت سترفع حصة حكومة دبي من رأسمال "إعمار" من 33 في المائة إلى أكثر من 50 في المائة وهي المخاوف التي ضغطت على السهم وتسببت في انحداره إلى دون العشرة دراهم الأسبوع الماضي.
وتعرضت أسهم سوق دبي في تعاملات أمس لعمليات جني أرباح متوقعة للمكاسب القياسية التي تحققت على مدى جلستين متتاليتين، أدت إلى تراجع مؤشر سوق دبي بأقل من 1 في المائة فيما حافظت سوق العاصمة أبوظبي على ارتفاعها الطفيف بأقل من ربع في المائة.
وقال المحلل الرئيس في "موديز" فيليب لوتر "سيبقى التصنيف الذي منحناه لـ "إعمار" عند إيه 3 والوضع الاستثماري للشركة "مستقر" بعدما أعلنت الشركة عن تراجعها عن صفقة الأراضي مقابل أسهم لـ (دبي القابضة)".
وأضاف "نحن نؤمن بأن الدعم الممنوح لشركة إعمار من حكومة دبي سيكون متوافرا إذا ما احتاجت إلى ذلك حيث ستبقى حصة الحكومة كما هي حاليا عند 32 في المائة، وكانت سترتفع إلى أكثر من 50 في المائة. وفي اعتقادنا أن الحكومة ستبقي دعمها للشركة، كما أن دخول "إعمار" في مشاريع مشتركة مع "دبي القابضة" سيدعم الموقف الداخلي للشركة كواحدة من أبرز شركات التطوير العقاري في دبي وهي مهمة لتطوير الإمارة.
وأوضح أن الاتفاق الجديد بين الجانبين يسمح لـ "إعمار" بالحصول على أراض إضافية في دبي كما أن بقاء حصة الحكومة على حالها يجب ألا يغير من حقيقة أن "إعمار" ستظل قريبة الصلة من استراتيجية الحكومة في دبي، وأنها ستستفيد من دعمها.
ومع بداية جلسة تداولات سوق دبي قاوم سهم "إعمار" عمليات بيع مكثفة قام بها متعاملون في محاولة لجني أرباح من ببيع السهم عند مستويات سعرية أعلى مقارنة مع شرائه بأقل من عشرة دراهم نهاية الأسبوع الماضي، خصوصا أن السهم واجه في صعوده القياسي أول أمس حيث ارتفع بنسبة 6.8 في المائة، مقاومة عند سعر الـ 11 درهما، وهو ما دفع كثيرين إلى البيع عند سعر الافتتاح 10.95 درهم.
ووفقا لوسطاء فإن طلبات شراء جيدة نسبيا على الأسهم القيادية مكنت السوق من مقاومة البيع المكثف وهو ما مكّن سهم "إعمار" بالتحديد من الصمود وعدم التراجع بنسبة كبيرة حيث أغلق عند سعر 10.85 درهم منخفضا بنسبة 1.3 في المائة مقارنة بارتفاع 6.8 في المائة أمس الأول.
وقاد الضغط على سهم "إعمار" مؤشر سوق دبي إلى التراجع بنسبة 0.95 في المائة مقارنة بارتفاع 3.3 في المائة أول أمس وانخفضت الأسهم المتداولة كافة (19 سهما) باستثناء ارتفاع سهمين فقط هما "الأسمنت الوطنية" و"أريج للتأمين". ومن الملاحظ أن الأسهم القيادية كافة سجلت هبوطا بنسب متفاوتة بتأثير من تراجع سهم "إعمار" حيث هبط سهم "أملاك" 1.8 في المائة و"دبي المالي" بنسبة 1.6 في المائة وكل من "دبي للاستثمار" و"الخليج للملاحة" 1.5 في المائة.
وانخفضت أحجام التداول في سوق دبي 58 في المائة إلى 709 ملايين درهم مقارنة بـ 1.7 مليار درهم أول أمس، وهو ما أسهم ـ على حد قول محللين ماليين ـ في تماسك السوق حيث أحجم صغار المستثمرين عن البيع العشوائي، كما حدث في الأيام الماضية وأدى إلى هبوط حاد في مؤشرات الأسواق.
وعادت مبيعات الأجانب للنشاط مجددا ووفقا لتقرير سوق دبي فقد بلغت قيمتها 237.5 مليون درهم تشكل 33.4 في المائة من إجمالي قيمة المبيعات مقابل مشتريات قيمتها 205.5 مليون درهم تشكل 28.9 في المائة من إجمالي قيمة المشتريات, وبذلك بلغ صافي الاستثمار الأجنبي نحو 31.95 مليون درهم كمحصلة بيع.
غير أن هناك إجماعا بين المحللين والوسطاء على أن عمليات جني الأرباح التي شهدتها السوق "صحية" بعد الارتفاع القياسي الذي أعاد لمؤشر سوق دبي على مدى يومين أكثر من 7 في المائة ولسهم "إعمار" 12 في المائة حيث تحتاج الأسواق إلى فترة التقاط أنفاس بعد حالة الهبوط التي أعقبتها قفزات قياسية.
وخالفت سوق أبو ظبي مسار مثيلاتها في دبي حيث ارتفع مؤشرها بنسبة أقل من ربع في المائة وبتداولات قيمتها 559.4 مليون درهم من ارتفاع أسعار 16 شركة مقابل انخفاض أسعار 16 أخرى. وتصدر سهم "الدار العقارية" قائمة الأسهم الأكثر تداولا ونشاطا بتعاملات قيمتها 210 ملايين درهم بتأثير من تصريحات مسؤولين في الشركة عن توقعاتهم بارتفاع سعر السهم بالمثلين وأغلق السهم عند سعر 6.70 درهم بارتفاع نسبته 2.9 في المائة.

الأكثر قراءة