رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


ثقافة النفط .. في بلد البترول الأول

[email protected]

ينعقد في الرياض يومي السبت والأحد المقبلين مؤتمر مهم لقمة دول "أوبك".. وقد كسب موظفو الدولة والطلاب والطالبات.. إجازة.. أخشى أن يتعودوا عليها.. كلما عقد مؤتمر في الرياض.. وهي مركز ثقل عالمي سوف تستقطب العديد من الفعاليات.
أقول ينعقد هذا المؤتمر في ظرف بالغ الأهمية.. فأسعار النفط تلامس المائة دولار للبرميل الواحد.. وطبول الحرب تدق في منطقة إنتاج تلك المادة المهمة التي تقوم عليها بشكل مباشر وغير مباشر حياة البشر في هذا العصر الذي يمكن أن يسمى "عصر البترول".
وبمناسبة قمة "أوبك".. أطرح موضوعاً مهماً لنا نحن سكان أكبر بلد بترولي في العالم.. وربما أكون قد طرحته من قبل.. وهو ثقافة النفط للمواطن في هذه البلاد.. وأؤكد أن أخذ عينة من المواطنين العاديين وسؤالهم عن "أوبك".. وكم عدد دولها.. وكم مجموع إنتاجها من النفط سيعطي دلالة واضحة أن ثقافتنا النفطية صفر مربع.. والأدهى من ذلك أن صحافتنا بلا استثناء لا تملك متخصصا متعمقا في شؤون البترول.. وأذكر هنا أن الصدفة وحدها قادتني ذات مرة لتغطية أحد اجتماعات "أوبك" المنعقدة في لندن حينما كنت متفرغا للعمل الصحفي.. فإذا بي أجد المراسلين الصحفيين الحاضرين خبراء في النفط.. يحفظون عن ظهر قلب قرارات "أوبك" وأنظمتها وأهم مناقشات وخلافات أعضائها.. واليوم نسمع أن وزارة البترول والثروة المعدنية متمثلة في الأمير النشط عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز تتبنى برنامجا تدريبيا للصحفيين بالتعاون مع "أرامكو" وهذا خبر طيب ومفرح.. وكان من المفروض أن تسهم "أرامكو" وهي شركة عالمية عملاقة في تثقيف المواطنين وتدريب الصحفيين وألا تكتفي بالمعرض الثابت والنشرات المحدودة التي تصدرها بين الحين والآخر.
وأخيرا.. نأمل أن ينعقد مؤتمر "أوبك" القادم في الرياض وقد أصبحت لدى المواطن والمحرر في الصحف والإذاعة والتلفزيون معرفة كافية تمكنه من طرح السؤال الصحيح لتلقي الإجابة الشافية من أصحاب الاختصاص.

وليمة (معلومات) لدى شركة الكهرباء

التعبير الوارد أعلاه ورد على لسان المهندس علي البراك الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء عند اجتماعه بمجموعة من كتاب أعمدة الرأي في الصحف السعودية يوم الإثنين الماضي لشرح إنجازات الشركة وتوجهاتها وخططها ومشاريعها الحالية والمستقبلية.. ولقد كانت بالفعل وليمة "معلومات" فقط، حيث لم يعقبها "حفل غداء" كما هو المتبع.. وهذا أفضل حيث خصص الوقت الذي قارب ثلاث ساعات للمناقشة التي من شأنها أن يتعرف الكاتب أولا وهو الأهم على العقلية التي تدار بها شركة تتحكم في أهم شريان للحياة الاجتماعية والاقتصادية في بلادنا المترامية الأطراف.
ومن المعلومات التي سأذكرها باختصار على أمل أن أتطرق لها بالتفصيل في مقالات قادمة أن الشركة بدأت تستوفي ديونها الكبيرة على الحكومة بعد الأمر السامي بصرفها وينتظر أن يستكمل السداد خلال ثلاث سنوات، وأن الشركة أوصلت الكهرباء حتى نهاية 2006م إلى أكثر من 3600 قرية وهجرة ولم يبق إلا 900 قرية ستصلها الكهرباء مع نهاية عام 2010.. وإن مشكلة نقص الكهرباء في المناطق الصناعية قد حلت تماما.. وأن الشركة تنفذ خطة لتطوير كادرها الوظيفي عن طريق التدريب والحوافز، ولذا فقد ارتفعت إنتاجية الموظف الواحد من خدمة 122 مشتركا في عام 2002 إلى خدمة 183 مشتركا في عام 2006م ولم يقابل ذلك مراجعة لسلم الرواتب الذي ظل كما هو منذ عام 2001م مع أن مستوى الرواتب في السوق ارتفع كثيرا.. مما جعل الشركة تفقد بعض العناصر الجيدة وربما تفقد المزيد مستقبلا إذا لم تبادر إلى جعل مستوى مرتباتها متمشيا مع سوق العمل.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي