ألمانيا تسجل أول فائض في الميزانية في النصف الأول منذ 18 عاما

ألمانيا تسجل أول فائض في الميزانية في النصف الأول منذ 18 عاما

قال مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا أمس الخميس إن ألمانيا حققت فائضا في ميزانية القطاع العام في النصف الأول من عام 2007 وهي أول مرة يتحقق فيها ذلك خلال هذه الفترة من العام منذ قرابة عقدين.
والفائض البالغ 1.2 مليار يورو (1.63 مليار دولار) يعادل نحو 0.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في ألمانيا، وساعد فيه زيادة العوائد الضريبية بعد زيادة قدرها ثلاث نقاط مئوية في ضريبة القيمة المضافة في أول كانون الثاني (يناير).
وقال متحدث باسم المكتب إن ألمانيا الاتحادية لم تحقق فائضا في الميزانية خلال النصف الأول من العام منذ عام 1989 أي قبل عام من إعادة توحيد شطريها. والفائض الوحيد الذي حققته ألمانيا في ميزانيتها في النصف الثاني منذ ذلك الحين سجل في عام 2000 عندما جمعت الحكومة مليارات الدولارات حصيلة بيع تراخيص لتشغيل خدمة الهاتف المحمول.
وذكر المكتب أن ألمانيا سجلت عجزا عادل اثنين في المائة من إجمالي الناتج المحلي في النصف الأول من العام 2006.
وتوقعت وزارة المالية عجزا في ميزانية عام 2007 بنسبة 0.5 في المائة هذا العام. وقال متحدث باسم الوزارة إن هذا التوقع لم يتغير. وحتى العام الماضي تجاوزت ألمانيا حد العجز الذي يحدده الاتحاد الأوروبي والبالغ ثلاثة في المائة من إجمالي الناتج المحلي وذلك للعام الرابع على التوالي.
وأظهرت أرقام رسمية أن النمو الاقتصادي الألماني تباطأ إلى 0.3 في المائة في الربع الثاني من العام الجاري تحت وطأة ركود الاستثمارات في قطاع البناء رغم أداء قوي للتجارة الخارجية. وبلغ النمو الفصلي في الربع الأول من العام 0.5 في المائة.
وقال مكتب الإحصاء الاتحادي في بيان "كان العامل الأساسي في دفع النمو الاقتصادي في الربع الثاني من 2007 هو قوة التجارة الخارجية. كانت هناك محفزات إيجابية للنمو أيضا من الاقتصاد المحلي لكن بدرجة أقل بكثير".
وأضاف أن من العوامل التي دعمت النمو في الربع الثاني مساهمة قدرها 0.8 نقطة مئوية من قطاع التجارة الخارجية بينما أضافت الاستثمارات في المصانع والمعدات نموا قدره 0.2 نقطة للنمو. وقلصت الاستثمارات في المباني النمو بمقدار 0.5 نقطة مئوية. وأسهم الاستهلاك الخاص بمقدار 0.4 نقطة للنمو. وتوقع اقتصاديون مزيدا من النمو في الأشهر المقبلة بفضل تحسن سوق العمل.
وجاءت بيانات النمو في أعقاب تقرير صدر الثلاثاء وأظهر أن الأزمة الائتمانية العالمية دفعت معنويات المستثمرين الألمان إلى أدنى مستوياتها منذ ثمانية أشهر خلال آب (أغسطس) الجاري. وبلغ معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي 2.5 في المائة خلال الربع الثاني انخفاضا من 3.6 في المائة في الربع السابق.

الأكثر قراءة