رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


خدمات الطيران لبعض المناطق .. والاحتكار الجديد

[email protected]

كنا نشتكي كثيراً من احتكار الخطوط السعودية للطيران بين مناطق المملكة عندما تتدنى الخدمات وينعدم البديل ونتمنى لو كسر هذا الاحتكار .. ووجدت خيارات أخرى .. لأن المنافسة من شأنها خدمة أفضل للمستهلك سواء بالنسبة للسعر أو لجودة الخدمة وهي الأهم .. وقد ظهر لنا ذلك جلياً عند دخول شركة "موبايلي" منافسة لـ "الاتصالات السعودية" مما أدخل ثقافة جديدة في مجال الاتصالات .. والمؤمل بعد دخول الشركة الثالثة "زين" أن تتحسن الخدمات وأن يعاد النظر أيضاً في سعر الخدمة المرهق لجيب المواطن محدود الدخل .. وصاحب الأسرة الكبيرة.
وبالعودة إلى خدمات الطيران .. أقول إن الكل يشتكي الآن من إلغاء رحلات "السعودية" إلى بعض المناطق (حائل والقصيم) والتنازل عنها لشركتي الطيران اللتين دخلتا السوق حديثاً وبذلك خرجنا من احتكار "السعودية" إلى احتكار "ناس" و"سما" وهما شركتان ناشئتان تركزان على تخفيض أسعار التذاكر بصرف النظر عن مستوى الخدمة. وكان من المفروض أن تظل "السعودية" وهي الناقل الوطني الأول, ملتزمة بتقديم خدماتها لتلك المناطق ثم تنسحب بالتدريج في المستقبل بعد التأكد من وفاء الناقل الجديد بكل المتطلبات, فالمسألة لا تتعلق بنقل الركاب فقط وإنما هناك البريد الرسمي الذي لو تأخر وصوله لأثر في أعمال الدوائر الحكومية .. وكذلك شحن الصحف التي يشتكي الصديق محمد الخضير مدير عام "الوطنية للتوزيع" أنه سيضطر لنقلها بالسيارات لكي تصل قبل غروب الشمس إلى القارئ .. بعد أن كانت تصل صباحاً .. وهذه خطوة إلى الوراء ستعوق نشر الثقافة والمعرفة. ويضاف إلى ذلك إيصال نوع مهم من أنواع الشحن وهو نقل (الأدوية) التي ينتظرها المرضى .. والساعة .. بل ربما الدقائق لها ثمنها الباهظ بالنسبة لحياة المريض.
وأخيراً: لا بد أن تواكب خدمات الطيران مرحلة التطور والنمو التي تعيشها بلادنا وهي كما هو معروف الشريان الذي يربط أجزاء الوطن ويساعد المواطن على الحركة وتوفير متطلباته اليومية .. فهل تتدخل الجهات المختصة لحل إشكالية نقص الخدمات التي طرأت بعد انسحاب "السعودية" فجأة من النقل لبعض المناطق لكيلا يمتد ذلك إلى مناطق أبعد ومن المهم ألا تطغى حسابات الربح والخسارة على تقديم وتوفير هذه الخدمة الحيوية للوطن والمواطن وللاقتصاد الوطني.

الحاجة إلى تسمية الأشياء بأسمائها

نحن الآن في مرحلة حساسة بالنسبة للشأن الصحي .. حيث تنتشر الأمراض ولا نعلم أسبابها .. فالبحث العلمي في بلادنا ضعيف, إن لم يكن معدوما, والأمل في جامعة الملك عبد الله الجديدة أن تقوي هذا الجانب بعد أن فشلت جامعاتنا العديدة ربما بسبب عدم توافر الإمكانات البشرية والمادية.
وفي ظل انتشار بعض الأمراض الخطيرة وأهمها السرطان فإن من المهم تسمية الأشياء بأسمائها وعدم اللجوء للعموميات عند الإعلان عن منع مستحضر أو معجون أسنان .. سحب من السوق .. ولا أدري سبباً يدعو إلى عدم ذكر المستحضر أو ذلك المعجون المسحوب من السوق .. واسم وكيله أيضاً حتى يكون عبرة لغيره .. وحتى يتجنب الناس ذلك المستحضر. وهكذا نحن دائماً نراعي مشاعر المخطئ والمخالف على حساب عامة الناس الذين لا حول لهم ولا قوة. ولو سلكنا سبيل التشهير لكانت عملية السيطرة على أمراض المجتمع كالغش والرشوة والأخطاء الطبية أكثر فاعلية مما هي عليه الآن فهل تبدأ وزارة الصحة - وهي المسؤولة عن صحة المواطن – في رفع علم التشهير بأسماء المستوردين والمستحضرات التي تهدد صحتنا؟!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي