اليورو يتراجع أمام الدولار والين بعد تدخل "المركزي الأوروبي" في سوق النقد للمرة الثالثة

اليورو يتراجع أمام الدولار والين بعد تدخل "المركزي الأوروبي" في سوق النقد للمرة الثالثة

تراجع اليورو الأوروبي أمس مقابل الدولار الأمريكي والين الياباني بعد أن نفذ البنك المركزي الأوروبي ثالث عملية على التوالي لضخ سيولة في أسواق النقد بمنطقة اليورو. وتدخل البنك المركزي الأوروبي في الأسواق أمس، بعد أن قاد تحركات بنوك مركزية عالمية الأسبوع الماضي لضخ سيولة في النظام المصرفي العالمي لمواجهة أزمة سيولة في الآجال القصيرة. وضخ البنك 47.67 مليار يورو في مزاد لأموال يوم واحد في أسواق النقد لتحل محل مزاد خاص لأموال لأجل ثلاثة أيام ضخ من خلالها 61.05 مليار يورو يوم الجمعة الماضي.
وأسهمت هذه العمليات في تهدئة الأسواق المالية التي هزتها مخاوف متزايدة من أن تمنى البنوك والصناديق الاستثمارية بخسائر كبيرة جرّاء أزمة قطاع الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة. وقال محللون إن هذه العمليات أضعفت اليورو لأن السيولة الإضافية استخدمت في شراء الدولار. كما واصلت العملات مرتفعة العائد مثل الجنيه الإسترليني والدولار النيوزيلندي تراجعها مع إقبال المستثمرين على تفكيك المراكز التي كونوها من خلال الاقتراض بعملات منخفضة العائد مثل الين الياباني لتمويل استثمارات بعملات ذات عائد أعلى.
وانخفض اليورو الأوروبي نحو 0.3 في المائة مقابل العملة الأمريكية إلى 1.3645 دولار. كما هبط اليورو 0.8 في المائة أمام العملة اليابانية إلى 160.85 ين مقتربا من أدنى مستوياته منذ أربعة أشهر الذي سجله يوم الجمعة الماضي عند نحو 160 ينا.
وتراجع الدولار 0.4 في المائة أمام الين إلى 117.86 ين لكنه ظل مرتفعا عن أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي عند 117.19 ين على نظام إي. بي. إس للتعاملات الإلكترونية. وانخفض الجنيه الإسترليني 0.7 في المائة أمام العملة الأمريكية إلى 2.0095 ين ليسجل أدنى مستوى منذ خمسة أسابيع. وهبط الدولار النيوزيلندي 1.2 في المائة إلى 0.7376 دولار.
وفي آسيا, استقر الين الياباني مقابل العملات الرئيسية الأخرى بينما يتابع المستثمرون الأسواق لمعرفة ما إذا كانت تداعيات أزمة سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة ستشتد حدتها بما قد يؤثر في العملة اليابانية. وتخلى الين عن بعض المكاسب التي حققها يوم الجمعة الماضي بعد ارتفاعه إلى أعلى مستوى منذ أربعة أشهر مقابل اليورو الأوروبي بعد أن ضخت بنوك مركزية سيولة تبلغ نحو 150 مليار دولار لليوم الثاني على التوالي لتخفيف حدة الأزمة في سوق الائتمان.
وكانت تحركات العملات هادئة في طوكيو، إذ راح المستثمرون يتابعون الوضع لمعرفة ما إذا كانت أسواق الائتمان ستعمل بصورة أكثر طبيعية وما إذا كانت أسواق الأسهم وسندات الشركات ستهدأ بعد الاضطرابات التي شهدتها في الأسابيع القليلة الماضية بسبب تزايد حدة القلق من أن تمنى البنوك وصناديق الاستثمار بخسائر كبيرة. وضخ بنك اليابان المركزي 600 مليار ين (5.1 مليار دولار) في النظام المصرفي لتهدئة الارتفاع في أسعار الفائدة لأجل ليلة، لكن الأثر كان محدودا في سوق النقد في طوكيو حتى الآن. وقال محللون إن الدولار وعملات أخرى عرضة لخطر تراجع أكبر مقابل الين إذا استمرت المخاوف بشأن أسواق الائتمان. وانتعش الين بصفة عامة إذ سعى المستثمرون إلى خفض مراكزهم المدينة بالعملة اليابانية منخفضة العائد التي استخدمها المضاربون على نطاق واسع كمصدر رخيص لتمويل استثمارات بعملات مرتفعة العائد.

الأكثر قراءة