اجتماع طارئ لحل أزمة أسعار الأرز الهندي
من المنتظر أن يعقد تجار الأرز في السعودية خلال الأيام المقبلة اجتماعا طارئاً مع الدكتور هاشم يماني وزير التجارة والصناعة لحل أزمة ارتفاع أسعار الأرز الهندي في السوق المحلية. وأجرى التجار اتصالاتهم بالقنصلية الهندية في الرياض لإبلاغهم بالارتفاعات الكبيرة في أسعار الأرز، بهدف الضغط على التجار الهنود باتجاه خفض الأسعار. وتأتي هذه التحركات من قبل التجار بالتزامن مع الارتفاعات في المواد التموينية التي يعانيها المستهلك في المملكة، وازدادت حدتها خلال الفترة الماضية.
وكانت وزارة التجارة والصناعة قد كشفت الأسبوع الماضي عن أن زيادة أسعار أصناف الأرز الهندي بدأت مع نهاية الربع الأول وخلال الربع الثاني لهذا العام، بسبب ارتفاع تكلفة استيرادها بنسبة 33 في المائة، الأمر الذي دعا المصدرين في الهند إلى اللجوء لزيادة سعر الطن بنحو 100 دولار لترتفع تكلفة استيراد الطن إلى 900 دولار أي بزيادة عن أسعار الاستيراد في العام الماضي بنسبة 50 في المائة.
إلى ذلك, أوضح لـ "الاقتصادية" محمد عبد الرحمن الشعلان مدير عام شركة الشعلان للأرز، أن تجار الأرز السعوديين تكتلوا في وقت سابق لمواجهة الضغط الهندي المبني على رفع الأسعار على المستوردين، بالنظر إلى كمية الطلبات الكبيرة التي حصلوا عليها من قبل المستوردين في إيران، الصين، والدول الأوروبية. لكن أحمد المهيدب مدير المبيعات في شركة المهيدب للأغذية، أوضح أن ارتفاع نسبة الطلب على الأرز هي السبب الرئيس في ارتفاع أسعاره، مستبعدا أن يكون لقلة المعروض أو تعرض الإنتاج الهندي للنقص أي أثر في السعر.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
من المنتظر أن يعقد تجار الأرز في السعودية اجتماعاً طارئاً مع الدكتور هاشم يماني وزير التجارة والصناعة لحل أزمة ارتفاع أسعار الأرز الهندي في السوق السعودية، في الوقت الذي يجري فيه التجار السعوديون اتصالاتهم بالقنصلية الهندية في المملكة لإبلاغهم بالارتفاعات الكبيرة في أسعار الأرز، بهدف الضغط على التجار الهنود لخفض الأسعار.
وتأتي هذه التحركات من قبل التجار بالتزامن مع الارتفاعات في المواد التموينية والتي يعانيها المستهلك في المملكة، والتي ازدادت حدتها خلال الفترة الماضية.
وكانت وزارة التجارة والصناعة قد كشفت الأسبوع الماضي عن أن زيادة أسعار أصناف الأرز الهندي بدأت مع نهاية الربع الأول وخلال الربع الثاني لهذا العام، بسبب ارتفاع تكلفة استيرادها بنسبة 33 في المائة، الأمر الذي دعا المصدرين في الهند إلى اللجوء إلى زيادة سعر الطن بنحو 100 دولار لترتفع تكلفة استيراد الطن إلى 900 دولار أي بزيادة عن أسعار الاستيراد في العام الماضي بنسبة 50في المائة.
وأوضح لـ "الاقتصادية" محمد عبد الرحمن الشعلان مدير عام شركة الشعلان للأرز، أن تجار الأرز السعوديين تكتلوا في وقت سابق لمواجهة الضغط الهندي المبني على رفع الأسعار على المستوردين، نظراً لِكمية الطلبات الكبيرة التي حصلوا عليها من قبل المستوردين في إيران، الصين، والدول الأوروبية.
ولفت الشعلان إلى أن ضغط التجار السعوديين تم من خلال تقليص حجم الاستيراد السعودي من سلعة الأرز "البسمتي" الهندي بهدف تقليل الأسعار، لافتاً إلى أن التجار الهنود لم يستجيبوا لمثل تلك الضغوط، وعملوا على تحويل تصديرهم إلى البلدان الأخرى.
وكشف الشعلان عن تراجع استيراد الأرز الهندي في السوق السعودية بنسبة 80 في المائة عن العام الماضي، مؤكداً أن المادة التموينية من تلك السلعة تكفي لمدة عام واحد فقط، وهو ما يعني وجود نذير أزمة أرز في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.
وعزا الشعلان أسباب ارتفاع أسعار الأرز في الهند إلى احتكار أربعة من التجار الهنود الأرز البسمتي خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استحواذ إيران على أكثر من 200 ألف طن من الأرز الهندي، مع ارتفاع أسعار الدولار أمام العملة الهندية.
استمرار الارتفاعات
وتوقع مدير عام شركة الشعلان استمرار ارتفاع الأرز نظراً إلى الفيضانات التي اجتاحت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية كميات كبيرة من مزارع الأرز، إضافة إلى استمرار ارتفاع استيراد بعض الدول من الأرز الهندي، وجشع التجار الهنود المتمثل في الاحتكار.
وقال الشعلان إن طن الأرز كان يباع في السابق بـ 800 دولار، وارتفع إلى ألف دولار، إلى أن وصل أخيراً إلى 1200 دولار، مؤكداً تراجع أرباح التجار بنسب قياسية لم تبلغها من قبل.
زيادة الطلب العالمي
إلى ذلك، أكد لـ"الاقتصادية" أحمد بن سليمان المهيدب، مدير المبيعات في شركة المهيدب للأغذية، أن ارتفاع نسبة الطلب على الأرز هو السبب الرئيس في ارتفاع أسعاره، مستبعدا أن يكون لقلة المعروض أو تعرض الإنتاج الهندي للنقص أي أثر، وقال" على العكس كان الإنتاج الهندي من الأرز هذا العام جيداً ولم يقل، إنما المشكلة أن هناك طلباً عالياً متنامياً على السلعة من مناطق معينة منها إيران والصين، رغم أنهما بلدين منتجين للأرز، وهو ما حدا بمزارعي الأرز في الهند والتي تستورد منها السعودية نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الأرز، إلى رفع أسعارهم".
وبين المهيدب أنه منذ مطلع العام الجاري كانت هناك زيادات متلاحقة على سعر الأرز، ما جعل المنافسة على شرائه من قبل التجار في المنطقة يشتد، الأمر الذي جعل بعض المستوردين يقللون من الكميات التي يشترونها انتظارا لتراجع الأسعار وهو ما لم يحدث، كما أنه تسبب ـ وفق المهيدب ـ في رفع الأسعار أكثر.
واستبعد المهيدب أن يكون لارتفاع نسبة التضخم في السعودية أي أثر في سعر تلك السلعة، مرجعا السبب الرئيسي إلى ارتفاع الطلب العالمي على الأرز، وزاد" أتوقع أن يستمر هذا الارتفاع وبدرجات طفيفة على الأقل في المدى القصير أي الأشهر الثلاثة المقبلة".
العملة وتكاليف الشحن
من جهته، طرح عبد الله بلشرف، رئيس لجنة المواد الغذائية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، ونائب رئيس مجموعة بلشرف التجارية، أسبابا أخرى أثرت في سعر الأرز منها، انخفاض سعر الدولار والذي تعتمده الهند في تعاملاتها الدولية، إذ كان سعر الدولار العام الماضي نحو 44 روبية، فيما اليوم لا يتجاوز 35 روبية، وأضاف" أحدث هذا الفرق في سعر صرف العملة زياده تقديرية على أسعار الأرز تبلغ نحو 15 في المائة.
وبين بلشرف أن ارتفاع مستوى الطلب العالمي على الأرز يمثل سببا قويا آخر، إذ إنه كان في الماضي تركز للاستهلاك في قارة آسيا، إلا أن الوضع تغير بعد ارتفاع الطلب من أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكذلك من إفريقيا وخصوصا مصر التي كانت تعتمد على الرز المصري، إلا أنها اليوم تستورد من الهند أيضا.
وتابع بلشرف "هناك أسباب أخرى منها ارتفاع تكاليف الشحن، والتي يقودها بطبيعة الحال ارتفاع أسعار النفط، وأتوقع أن يستمر مسلسل الارتفاع في سعر الأرز حتى تطرح المزارع في الهند إنتاجها الجديد في تشرين الثاني (نوفمبر ) وكانون الأول (ديسمبر) المقبلين".
وكانت وزارة التجارة والصناعة قد كشفت الأسبوع الماضي عن أن زيادة أسعار أصناف الأرز الهندي بدأت مع نهاية الربع الأول وخلال الربع الثاني لهذا العام ، بسبب ارتفاع تكلفة استيرادها بنسبة 33 في المائة ، الأمر الذي دعا المصدرين في الهند إلى اللجوء إلى زيادة سعر الطن بنحو 100 دولار لترتفع تكلفة استيراد الطن إلى 900 دولار أي بزيادة عن أسعاد الاستيراد في العام الماضي بنسبة 50 في المائة .