الكويت: الأسعار المغرية تدفع الشركات إلى شراء أسهمها
عزا راصد لأوضاع حركة سوق الكويت للأوراق المالية دوافع إقدام بعض الشركات إلى ممارسة حقها في شراء أسهمها إلى الأسعار المغرية للأسهم في البورصة من حيث انخفاضها عن تقييمها العادل لأنها من أكثر الجهات التي لديها تقدير منطقي عن القيمة العادلة لسهمها.
وقال ناصر النفيسي رئيس مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية إن الشركات تشتري أسهمها الذاتية للقيام بدور صانع السوق على سهمها خاصة إذا كانت سيولته منخفضة أو للحد من المضاربات الحادة والضارة على سهمها. وأوضح أن متوسط ما يتم استخدامه من الشركات لشراء أسهمها يبلغ 2.5 في المائة من أصل النسبة المسموح بها والبالغة 10 في المائة وقليل من الشركات يستخدم نسبة 5 في المائة من عمليات الشراء.
وعدد النفيسي بعض الممارسات السلبية لعمليات الشراء ومنها توظيف المعلومات الداخلية في عمليات الشراء والبيع خاصة قبل وبعد الأحداث الحساسة سواء كانت إيجابية أو سلبية.
وأكد أن بعض الشركات تمارس عمليات المضاربة الضارة على أسهمها كما تعمد بعض الشركات إلى شراء أسهم الخزانة بغرض تحييدها من عمليات المنافسة وذلك بتجييرها بشكل غير مباشر للفريق المسيطر على مجلس الإدارة أو ربما تجميعها من السوق ثم بيعها دفعة واحدة لطرف مقرب بشكل أو بآخر لإدارة الشركة من خلال اتفاق مسبق. وقال إن الأموال الموظفة في شراء أسهم الخزانة كما في 31 كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي بلغت 584 مليون دينار موزعة على 1.128 مليون سهم بمتوسط يبلغ 2 في المائة من مجموع رساميل الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية وقد مارست 106 شركات حقها في شراء أسهم الخزانة مقابل 67 شركة لم تمارس ذلك الحق.
وأشار النفيسي إلى أن قطاع الاستثمار تصدر باقي القطاعات من حيث الأموال الموظفة في أسهم الخزانة بمقدار 225 مليون دينار والذي يشكل 39 في المائة من إجمالي المبالغ الموظفة في أسهم الخزانة ويليه قطاع البنوك بمبلغ 185 مليون دينار بنسبة 32 في المائة.
واستطرد النفيسي قائلا إن قطاع الصناعة احتل المرتبة الثالثة بمبلغ 69 مليون دينار بنسبة 12 في المائة ومن أقل القطاعات توظيفا للأموال في شراء أسهم الخزانة غير الكويتي والأغذية والتأمين بمعدل 1 في المائة من إجمالي الأموال الموظفة في أسهم الخزانة لكل منها وذلك بما يعادل ثلاثة ملايين دينار لكل من قطاعي غير الكويتي والأغذية و خمسة ملايين دينار لقطاع التأمين. وقال إن أكثر الشركات استخداما لحقها في تملك أسهم الخزانة بنكا الكويت الدولي (العقاري سابقا) والأوسط بنسبة 10 في المائة لكل منهما وهي النسبة القصوى المسموح بها. وأوضح أن بعض الشركات تعزف عن استخدام حقها في الشراء لعدم التأثير في سعر السهم في البورصة أو عدم توافر السيولة لتملكها أو الاعتقاد بأن سعر السهم مبالغ فيه في البورصة.