ارتفاع صادرات القمح الأمريكي مع تراجع المعروض العالمي

ارتفاع صادرات القمح الأمريكي مع تراجع المعروض العالمي

أكد محللون وتجار قمح أن الطلب على القمح الأمريكي يرتفع على الرغم من ارتفاع أسعاره إلى أعلى مستوياتها في 11 عاما وسط نقص في المعروض العالمي ومخاوف من أن تستمر أحوال الطقس الصعبة في خفض نوعيات القمح وإنتاجيته في أوروبا.
وقال شون مكمبريدج كبير محللي الحبوب لدى برودنشيال فاينانس، إن المستهلكين
دخلوا السوق بحماس لتغطية احتياجاتهم تحسبا لاستمرار المشكلات في أوروبا. وأضاف أن تضييع فرصة شراء القمح الآن "قد يكون مكلفا للغاية إذا شهدت أوروبا مشكلات مماثلة لما شهدناه في السهول الأمريكية." ففي أجزاء من حزام زراعة القمح الأمريكي الصلد الشتوي تلت صقيع الربيع أمطار غزيرة مستمرة مما خفض من إنتاجيته وجودته.
وكان الجفاف قد حد من إنتاج القمح بشدة في دول شرق أوروبا في حين أدت الأمطار
الشديدة في فرنسا إلى تعطيل حصاد القمح وخفضت نوعية وحجم المحصول مما دفع الأسعار هناك إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وخفض مكتب المحاصيل الزراعية الفرنسي تقديراته لمحصول البلاد من القمح اللين في عام 2007 إلى أقل من 34 مليون طن من 35 مليون مقدرة قبل شهر.
وقال محللون إن مبيعات القمح الأمريكي بلغت الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ أعوام إذ اشترى بعض العملاء المعتادين قمحا أكثر من المعتاد خوفا من ارتفاع الأسعار بدرجة أكبر. واشترى بعض العملاء الجدد كذلك القمح الأمريكي بسبب نقص الإمدادات في أسواقهم التقليدية.
وقالت وزارة الزراعة الأمريكية إن 2.78 مليون طن من القمح الأمريكي بيعت إلى الخارج الأسبوع الماضي بارتفاع كبير عن تقديرات بأن تبلغ المبيعات ما بين 950 ألف ومليون ومائة ألف طن في الأسبوع. ويشمل الإجمالي 428 ألف طن لمصر، 136 ألف طن لإيطاليا، و 106 آلاف طن لبنجلادش التي لم تشتر القمح الأمريكي منذ 1999.
وقال المحللون إن وزارة الزراعة الأمريكية ذكرت كذلك توجيه مبيعات قمح كبيرة
لجهات غير معلومة مما يشير إلى أن كميات أقل بيعت لمشترين يلبون احتياجا فوريا بسبب نقص الإمدادات في أسواقهم التقليدية. ودفع انخفاض المحصول الفرنسي عملاء فرنسا المعتادين إلى محاولة الحصول على القمح من الولايات المتحدة.
وقالت الوزارة إن الجزائر التي عادة ما تشتري القمح الفرنسي بسبب انخفاض تكاليف الشحن اشترت 32500 طن من القمح الأمريكي الأسبوع الماضي. وقال مصدرون من القطاع الخاص أمس الأول، إن الجزائر اشترت مائة ألف طن من القمح الأمريكي الشتوي الصلد للسنة التسويقية 2007-2008 .
وتابع المحللون إن انخفاض سعر الدولار إلى أدنى مستوياته في نحو 15 عاما والافتقار إلى موردين بإمكانهم عرض كميات كبيرة من الحبوب زاد من الإقبال على القمح الأمريكي.
وتجري عملية حصاد القمح الأوروبي لكن لم تدخل إمدادات كبيرة خطط التصدير بعد. ومازال المحصول الكندي يحتاج إلى شهر قبل حصاده أما المزارعون في النصف الجنوبي
من الكرة الأرضية فلن يبدأوا الحصاد قبل بضعة أشهر.

الأكثر قراءة