"الغذائية".. هل بدأت الشركة بجني ثمار خطتها الاستراتيجية؟ أم مجرد ارتفاع أسعار المنتجات!
نبذة عن النشاط
تعمل شركة المنتجات الغذائية في إنتاج وتسويق وبيع وتوزيع وتصدير المنتجات الغذائية، وتقوم بعملية الإنتاج من خلال أربعة مصانع. يعد مصنع المنتجات الخضرية والمكسرات من أهم مصادر دخل الشركة ويعتمد هذا المصنع على خطي إنتاج، وقد قررت الشركة رفع الطاقة الإنتاجية بإضافة خط آخر. كما تمتلك الشركة مصنع المعجنات للمكرونة والشعيرية، إضافة إلى مصنع المأكولات الجاهزة ومصنع حبوب الإفطار.
أهم التطورات
أعلنت الشركة عن اكتمال أسلمة جميع استثماراتها المصرفية.
سددت الشركة قيمة حصتها في رأسمال شركة جنات للاستثمار الزراعي والبالغ سبعة ملايين ريال، أي 10 في المائة من إجمالي رأسمال الشركة.
توصلت الشركة لاتفاق مع مصنع الرياض للأغذية بشأن عملية الاندماج التي تقدم بها المصنع لشركة المنتجات الغذائية.
تعاقدت الشركة مع أحد بيوت الخبرة للاستشارات الإدارية لإعداد خطة استراتيجية للشركة مداها خمس سنوات من 2007م وحتى 2011م، وتهدف الخطة إلى زيادة المبيعات لتصل في عامها الخامس إلى ما يقارب 209 ملايين بمعدل نمو سنوي 32 في المائة.
النتائج ربع السنوية
انخفضت أرباح الشركة في الربع الثاني بنسبة 82.86 في المائة محققة صافي أرباح بلغ 7.7 مليون مقارنة بـ 44.3 مليون في الربع الثاني من العام السابق. وقد تبدو هذه النتائج سلبية بشكل كبير للوهلة الأولى، إلا أنها في حقيقة الأمر تعد نتائج الشركة في الربع الثاني جداً إيجابية. ويعزى ذلك إلى عدة أسباب أولها نمو مبيعات الشركة بنسبة 33 في المائة وانخفاض تكاليفها في الوقت نفسه بنسبة 3.3 في المائة، وهذا أدى إلى تعزيز هامش مجمل الربح ليصل إلى 45.8 في المائة. علاوة على ذلك انخفض إجمالي المصروفات والأعباء الإدارية للشركة، وأدى تجمع هذه العوامل الإيجابية إلى تحقيق صافي ربح من الأعمال الرئيسية للشركة بلغ 4.6 مليون مقارنة بصافي خسائر 453 ألف ريال في ربع المقارنة. أما العامل الثاني الإيجابي وهو تضمن أرباح الشركة في ربع المقارنة إيرادات غير تشغيلية ناتجة عن بيع قطعة أرض، وهذا في طبيعته لا يمكن أخذه مؤشرا على ربحية الشركة لأنه غير متكرر. وقد أثر في ربحية الشركة في الربع الثاني بيع بعض الاستثمارات بخسارة بغرض المضي في برنامج أسلمة تعاملات الشركة الذي أعلنت الشركة عن اكتماله.
أما بالنسبة إلى نتائج الربع الأول من هذا العام، فلم تكن أقل شأنا من نتائج الربع الثاني وأتت متميزة بشكل كبير مقارنة بنتائجها في الربع الأول من العام الماضي. وكان خلف هذا الأداء المتميز نمو المبيعات بنسبة 39 في المائة، أي بزيادة 4.6 مليون عن مبيعات الربع الأول من 2006م. وما عزز ربحية الشركة هو نمو التكاليف بنسبة أقل بكثير من نسبة نمو المبيعات برمتها، وهذا بحد ذاته دعم هامش ربحية الشركة ليصبح مجمل هامش الربح 44.8 في المائة مقارنة بـ 26.9 في المائة في 2006م.
مؤشرات الربحية
في قراءة أفقية لهامش مجمل الربح خلال السنوات الخمس السابقة، نلاحظ أنه وصل إلى أعلى مستوياته في 2006م محققاً 31 في المائة، وبلغ متوسطه خلال السنوات السابقة 24 في المائة. وقد تطور بشكل ملحوظ محققاً نسبة نمو لا بأس منها باستثناء 2005م. وفي تتبع لدخل النشاط خلال السنوات السابقة لوحظ الاتجاه العام نحو تحسين ربحية الشركة ومحاولة إنهاء وتيرة الخسائر التي رافقت الشركة وجعلتها تبني رصيدا من الخسائر المتراكمة، التي بلغت الذروة في 2005م، أي بنسبة 52 في المائة من رأس المال، ويعزى ذلك إلى إعادة الشركة تقييم بعض أصولها، واستطاعت خفض الخسائر المتراكمة في 2006م لتصل إلى 26.8 في المائة. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة استطاعت خفض نسبة الخسائر المتراكمة بشكل كبير بسبب الأرباح التي حققتها جرّاء بيع أصول ثابتة بربح بلغ 45.7 مليون ريال.
وعودة إلى مؤشرات الربحية التي تنظر إلى الشركة من جهة مساهميها، فنلاحظ أن الشركة خلال فترة الدراسة لم تستطع أن تحقق نسبة عائدا إيجابيا على حقوق المساهمين وكانت جميعها سلبية باستثناء 2006م حين حققت 41 في المائة متأثرة بشكل كبير بربح بيع الأصول التي ذكرناها سلفاً. وبالطبع بما أن العائد على حقوق المساهمين في أربع سنوات على التوالي كان سلبياً سيحذو العائد على الأصول حذوه ويحقق عائدا سلبيا كما هو مبين في الجدول أدناه.
مؤشرات الكفاءة
من المؤشرات المهمة عند النظر إلى أي منشأة اقتصادية مؤشرات الكفاءة، ومن أحد الأسباب الداعية إلى النظر بشكل دقيق إلى مؤشرات الكفاءة أن بعض الأنشطة التجارية التي تحقق ربحية منخفضة نوعاً ما مثل شركات مبيعات التجزئة، على سبيل المثال، تحقق كفاءة جداً مرتفعة قياساً بالمتوافر من أصول ومستوى المبيعات المحققة، والعكس صحيح. بمعنى آخر قد يوجد في بعض الأنشطة علاقة تنازلية أو تبادلية Tradeoff بين تحقيق الربحية أو تحقيق الكفاءة المثلى في إدارة الأصول. وبالنسبة للشركة فمن الواضح تمتعها بهامش ربحي جيد نوعاً ما، إلا أنها وكما هو مبين في الجدول متوسط ما تستخدمه من كل ريال متاح من حقوق مساهميها بلغ 0.38 هللة فقط لتوليد المبيعات، وهذه النسبة تعد متدنية نوعاً. وعلى السياق نفسه بلغ متوسط دوران الأصول الثابتة 0.37 مرة وإجمالي الأصول 0.31 مرة. وأما عن دلالات هذه الأرقام فهي بكل إيجاز تدل على أن حجم الأصول (الموارد الاقتصادية المتاحة) لا يتناسب مع حجم المبيعات المحقق. ومن جانب آخر للنظر في مستوى الكفاءة، سنتطرق إلى دورة التشغيل Operating cycle فالبيانات الواردة في الجدول تظهر ارتفاع دورة التشغيل التي تقيس الفترة الزمنية التي تستغرقها الشركة لتحويل كل مخزونها إلى سلع ومن ثم بيعها وتحصيل قيمتها، ومن الواضح ارتفاع متوسط عدد الأيام المستغرقة البالغ 162 يوما، أي أكثر من خمسة أشهر.
مؤشرات السيولة
أظهرت مؤشرات السيولة قدرة الشركة على تسديد جميع التزاماتها المتداولة معتمدة فقط على أصولها السائلة ودون الحاجة إلى تسييل أي من أصولها الثابتة، وبلغت نسبة التداول في نهاية 2006م 1.83 مرة. وأما المؤشر الذي يستثني المخزون ويعد أكثر تحفظاً من نسبة التداول وهو نسبة السداد السريع البالغة 1.04مرة، وهذا أيضاً مؤشر إيجابي لمستوى السيولة في الشركة.
القيمة السوقية
وصل سعر سهم الشركة في 25/7/2007م إلى 44.75 ريال، وبذلك بلغ مكرر ربحية السهم 16.26 مرة. وقد يبدو جداً مغرياً لتدنيه عن متوسط القطاع الصناعي بشكل طفيف، لكن ما مدى جاذبيته الفعلية؟ سر هذه الجاذبية هو الأرباح غير التشغيلية التي حققت في 2006م وما زال تأثيرها يطغى على السهم. أي أن مكرر الربحية هنا لا يعد فعلاً مؤشرا، بل هو على النقيض من ذلك. وإذا نظرنا إلى مضاعف القيمة الدفترية البالغ 5.85 مرة مقارنة بمتوسط القطاع 4.02 مرة، يتبين لنا تضخم هذا المقياس الذي يعد رابع أكبر مضاعف قيمة دفترية في القطاع.
تنويه
1- أعِدّ هذا التحليل بناء على العديد من الفرضيات، وأجريت بعض التعديلات على القوائم المالية.
2- تناول هذا التحليل أهم المؤشرات المالية للشركة ولا يحتوي هذا التحليل لا ضمناً ولا مضموناً على توصيات بالشراء أو البيع، ولا نتحمل أدنى مسؤولية لأي قرار استثماري يبنى على التحليل.