المداخل الرئيسية للمدن.. حان الوقت لإعطائها المزيد من الاهتمام

المداخل الرئيسية للمدن.. حان الوقت لإعطائها المزيد من الاهتمام

عادة ما يكون الانطباع الأول عن مكان ما هو الذي يرسخ في ذهن المرء و ينطبق ذلك على القادمين إلى مدن وبلدات المملكة من خلال مداخل تلك المدن أو ما أسميته بواباتها والتي تعطيك الانطباع بمدى الاهتمام الذي توليه الجهات المختصة بأجزاء المدن المختلفة.
المدن الرئيسة في المملكة تأخذ نصيبا كبيرا من ذلك الاهتمام وعلى سبيل المثال العاصمة الرياض والتي يلاحظ أخيرا حدوث نقلة نوعيه في تصاميم مبانيها وأسواقها وشوارعها وأرصفتها فهناك المزيد من الاهتمام من قبل الأمانة بالحدائق العامة والمتنزهات وممرات المشاة التي لاقت اهتماما كبيرا واستحسانا من قبل مستخدميها. وبالطبع فإن أولئك المقيمين في المدينة لا يشعرون كثيرا بتلك الإضافات والتحسينات لمعايشتهم اليومية لها ولكن والحق يقال هو واقع ملموس يلاحظه الزائرون لهذه المدينة كلما عادوا إليها. إلا أن هذه المدن وبالأخص الرياض تحتاج بواباتها إلى المزيد من الاهتمام ليكتمل جمالها وأعني بذلك إزالة تلك التشوهات التي تحدثها محطات الوقود والورش ومحال الزيوت وأحواش الأغنام والإبل ومخازن الخردة وما إلى ذلك وهذه أصبحت مصدر تشويه وتلويث للبيئة المحيطة. ولا بد من التصدي لهذه السلبيات باللجوء إلى عدة خيارات منها:ـ
* فيما يخص تلك المحطات ومحال غيار الزيوت والورش فيقترح عدم التجديد لرخصها إلا بعد أن تتم إعادة تصميمها وإجراء بعض التحسينات عليها بعد اعتماد ذلك من الأمانات والبلديات وتحت إشرافها.
* أما الأحواش وتجمعات السكراب والخردة فمن الضروري منع إقامتها على الطرق والمداخل الرئيسية للمدن ويفرض على أصحابها نقلها إلى مواقع تصمم وتخطط لهذا الغرض ووفق أساليب مناسبة معماريا وبيئيا حتى تختفي تلك البثور والتشوهات من مداخل وأطراف مدننا فهذه المداخل هي بوابات تلك المدن التي من خلالها يحكم الزائر على المستوى الجمالي والتنظيمي الذي وصلت إليه, إضافة إلى أن إقامة مشاريع ذات طابع فريد وإنشاء أعمال جمالية في تلك الأطراف يوضح حدودها للقادمين لها ويزيد من جمالها وخير مثال على ذلك مشروع مزاد السيارات الذي أقيم حديثا في المدخل الشرقي لمدينة الرياض والذي أعطى إضافة ممتازة لذلك الجزء والذي يأمل الكثيرون أن يكون ذلك بداية وحافزا لمشاريع واستثمارات مماثله تقام على الأطراف وتخفف العبء عن وسط المدن كأن يرخص لمشاريع متميزة مثل المولات التجارية المتكاملة والموتيلات ومدن الألعاب والمراكز الترفيهية والرياضية, وهذه النشاطات تسهم في نقل الكثافة المرورية والزحام من داخل ووسط المدن الرئيسية إلى خارجها, كما أنها تصبح متنفسا لأهالي تلك المدن وتوفر لهم نوعا من التغيير والراحة النفسية في إجازة نهاية الأسبوع بعيدا عن الضغوط النفسية التي تسهم فيها الاختناقات المرورية وعدم توافر مواقف كافيه للسيارات في المناطق التجارية وسط المدن.
وما يحفز على الاستثمار في إنشاء هذا النوع من المشاريع في خارج نطاق المدن الكبرى ما يلي:ـ

* انخفاض تكلفة الأراضي وذلك ينعكس إيجابيا على تكلفة إقامة تلك المشاريع.

* سهولة الحصول على مساحات شاسعة لتوافرها ومن ثم إعادة تخطيطها.

* إمكانية الوصول إلى تلك المواقع بكل يسر وسهوله لوقوعها على طرق رئيسيه.

* تلك المواقع تشجع على إقامة مشاريع متكاملة وفريدة تحوي محطات للوقود والصيانة وموتيلات وأسواقا ومطاعم ومدن ألعاب وساحات احتفالات وقاعات للمحاضرات والندوات... إلخ.
* إن هذا النوع من المشاريع فريد من نوعه ولم يسبق طرقه من قبل المستثمرين داخل المملكة والنقاط التي ذكرت هي بعض الحوافز المباشرة التي يحصل عليها المستثمر ونتائجها آمنة ولكن هناك نقاط مشجعة غير مباشرة وغير ظاهرة للعيان وستظهر آثارها الايجابية في المشروع والمدينة ككل بعد إقامة هذا النوع من المشاريع أهمها توفير فرص عمل جديدة للمواطنين.

eeng_alaqeel @ yahoo.ca

الأكثر قراءة