اليوم الوطني
الفصل الأول:
الفتى والوطن ومحبة الأرض وشكر الله الذي رفع السماء، وتبارك الله مالك الرحمة في هذه الأيام العظيمة التي أنزل فيها القرآن، نحن نحتفل في أنفسنا ونفرح حينما يكون في الأرض الأمان والاستقرار في المكان (الوطن). واليوم الكثير من دول العالم العريقة والحديثة تنظر إلى يوم من أيام السنة ليكون شعارا حتى يربط بين المؤسسين والمناضلين وبين أفراد تلك الدول (المواطنين).
ما المطالب للعقاريين والمطورين والمستثمرين والمواطنين فيما يخص العقار والإعمار؟ وكيف نستطيع أن نمزج بين السيولة النقدية والحاجة الفعلية إلى تملك المسكن؟ ما قدرات شركات المقاولات الإنشائية في مواكبة النمو مع شحها ومشاكلها ومقدرتها؟ كيف نستطيع أن نتغلب على المعادلة القائمة بين قلة الموارد البشرية العاملة بالشركات وأهلية التنافس على المشاريع الإنشائية الحكومية ومشاريع القطاع الخاص؟
اليوم الوطني هو يوم من أيام وضع الأحلام والطموحات على خطوط سطور الزمن حتى تتوحد الرؤية بين أفراد الوطن للوصول إلى تلك الأحلام إلى أرض الواقع، ومن أفراد الوطن العقاريون والمطورون والمقاولون، الذين يرون أن الحاجة إلى الأدوات المالية ملحة كي تساعد في تحقيق الآمال لكثير من شرائح المجتمع، ومن تلك الأدوات الآلية التنفيذية لنظام الرهن العقاري، النجاح المتوقع من الصناديق العقارية التي أصدرت لائحتها التنفيذية هيئة سوق المال، المخطط المحلي لمدينة الرياض ومدينة جدة أضاف زيادة في الثقة لدى المؤسسات المصرفية في خوض تقديم المنتجات المالية والمترابطة مع العقار والعمران والعقاريين.
والعقاريون ينظرون إلى المدن الأخرى في المملكة الحبيبة برؤية المستثمرين أي أن المدن الكبيرة الأخرى تحتاج إلى إقرار النظام - المخطط المحلي - نعم شفافية العمل والتعامل مع الأمانات والبلديات أحد أهم مطالب المستثمر الصغير والمواطن غير المتخصص في العقار، هناك الطلب على سرعة العمل والتعامل في المعاملات الإدارية التي من جرائها يتم الحصول على قرارات الذرعة والكروكي التنظيمي وتصريح البناء والأدوات المستندية اللازمة لتحقيق البناء والتشييد والإعمار، ومن كتابة العدل إنهاء الإجراءات الخاصة بالإفراغ دون أي ازدواجية أو مزاجية.
هل الحاجة إلى المقاولين الدوليين لحل الأزمة الحالية ملح؟ هل الوزارات والحكومة لديها الاختناق نفسه في وجود المقاولين لإكمال مشاريعها بالوجه المطلوب كما هو الحال لدى المطورين (القطاع الخاص)؟ هل حان الوقت كي نخرج المواصفات والمقاييس للمشاريع الإنشائية باللغة الإنجليزية والكورية والصينية حتى نحظى بانتباه المقاولين الدوليين لحل الاختناق والاستغلال المنهك بالمواطن والوطن؟ أسئلة مليئة بالآمال بأن التوحيد يشمل المراقبة المخلصة للدورة العملية وتلاحم الوزارات الحكومية وأصحاب الرؤى في إخلاص العمل، وأخيراً سؤال في خاطر المواطن، ما الرؤية للدولة السعودية للخمسة والعشرين سنة القادمة؟ ومتى تنطلق من الدولة هذه الرؤية لتكون واضحة للفتى ابن المواطن؟ حتى يكون له خطوط ورؤية لذاته وحياته ومصيره وبعد في تكوين نظرة أحلامه.
الفصل الثاني:
لم يفت قط وقت التعلم أو التغيير أو اكتساب الخبرات، فجميعها أهداف تدوم مدى الحياة، تنمي المهارات وتوجهات الحياة والعادات العقلية بأنماط المعرفة والفهم والتي تمثل أدوات التغيير والنضج الشخصي المستديم، نحن نحيا وفقاً لخيارات لا لصدف، فما هو أهم خيار نتبناه ؟ فنحن نختار معتقداتنا ونمط شخصياتنا وتوجهاتنا في الحياة وأهدافنا منها والقدر الذي نناله من العلم ، فالعلم والتعلم بالتحديد هو واحد من أهم الخيارات التي لابد أن نتبناها كما أن امتلاك الرغبة للتعلم ازدادت اكتشافا لحقائق الحياة والعلم وتكاملت شخصيتك فاجعل من هذا الفعل (التعلم) عملا يدوم مادامت الحياة ، كما أن الازدياد في المعارف لا يعمل على الأبعاد من حالة الجمود فقط بل يجعل الحياة أشد بهجة ومتعة ونفعا.
أيها الفتى ابن المواطن إن ما أثار انتباهي كان يدور حول النمط الروتيني الممل وكيفية تفادي هذا القالب الحياتي كان جواباً من العديد من القراءات لرحلة الحياة. عليك أن تتخير طريقك بعناية فسوف تمكث في واقع قرارات فترة طويلة وقد يكون من الصعب أن تخرج من ذلك الخندق. هناك حل لتلك المشاكل الروتينية المملة ألا وهو التعلم وما نتعلمه في المدرسة لا يعدو أن يكون إحماء لما هو آت، وأن المعرفة الأبقى مصدرها القراءة والسفر والتعرف على أناس جدد. وعندما تلتحق بالجامعة تجد أن النقطة نفسها قائمة مع مزيد من التبلور، فسمعنا الكثير حول الغرض من التعليم والحياة باكتساب المعارف (أهم وظيفة للإنسان) مبدؤها ميلادك وتتواصل حتى الوفاة ، فيسقينا التعليم بهجة الاكتشاف بعيداً عن خندق الروتين ويشبع ما فينا من فضول طبيعي ويضفي المعنى على حياتنا.
بهجة التعليم مدى الحياة هي أن الحفاظ على النشاط العقلي وتنميته عملية لا تقل في استمراريتها عن الحفاظ على حياة الجسد، وبينما هناك حدود لنمو الجسد فإن العقل على النقيض من ذلك فهو قابل للنمو مادامت الحياة والاشتراط الوحيد لنموه، هو تغذيته بأنواع العلم والمعرفة.
الفصل الثالث:
كيف تعد للتغيير؟ النجاح في عالم التجارة والأعمال اليوم تتطلب مهارات وقدرات لم يكن يهتم بها الكثير في الماضي، والمراقبة الدقيقة إحدى تلك المهارات فأنت في حاجة إلى أن تنظر حولك وتتبين بدقة الأجزاء البيئية الخارجية التي سوف تؤثر في مستقبل شركتك ونفسك ووطنك. القادة الذين تعلموا النظر إلى شركاتهم ومؤسساتهم من الخارج إلى الداخل بما في ذلك تأمل حالة المستهلكين النهائيين لمنتجاتهم وخدماتهم يتمتعون بميزة على منافسيهم في مواجهة الواقع.
لكن بغض النظر عن دقة مراقبة هؤلاء القادة، لا يمكن للشركات أو المشاريع أن تتغير ما لم تكن مهيأة للقيام بذلك، ومن واقع خبراتنا ليس هناك طريقة أفضل لمثل هذا التهيؤ من مبادرة تصدر على مستوى الشركة أو المؤسسة بأكملها فتمثل هذه الإجراءات تعلم الناس الكيفية التي يعملون بها معا في التغلب على أنواع التحديات التي يفرضها الواقع الخارجي باستمرار، وأخيراً فإن الشركات والمؤسسات التي تعمل بأعلى كفاءة في تلك الشركات والمؤسسات التي تطلب فيها القيادة الواقعية وتنمي أنظمة ثواب وعقاب تضيف ميزة إضافية على الواقعية، وهذه الميزة أكثر أهمية من أي وقت مضى، وهذا يعني أن خلق ثقافة الواقعية ينتقل ليحتل مكاناً متقدماً في أجندة القائد، والواقعية تبدأ بسلوك شخصي يستخدم العمل كوسيلة أساسية في تعليم الناس مواجهة الواقع الذي يؤثر على منطقهم وعلى جميع مستويات المؤسسة.
ومين لابنك غيرك.. إبني وأعمر أرض بلادك.. بكرة الخير لك ولأولادك.
الفتى ابن المواطن.