شركات دار الأركان وتنميات والمتحد ترعى "سيتي سكيب دبي" أكتوبر المقبل
ينعقد معرض سيتي سكيب دبي، الذي يعد أضخم معرض عقاري للاستثمار والتطوير في العالم، هذا العام تحت شعار عريض يركز على البيئة.
وستبرز سلسلة من المؤتمرات والندوات خلال المعرض الذي ينعقد في مركز دبي الدولي للمعارض من 16 - 18 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، الحاجة إلى معالجة القضايا البيئية والمتعلقة بالاستدامة في مشروعات التطوير العقاري، وكذلك موضوعات ترشيد استهلاك الطاقة وما يسمى بالأبنية الخضراء.
وبلغت مساحة المعرض الذي أصبح أكبر معرض للعقارات على مستوى العالم، هذا العام 34 ألف متر مربع، بزيادة تقدر بأكثر من 35 في المائة، وهذا العام أصبح من الصعب تلبية جميع الطلبات للمشاركة برغم أنه تم استهلاك المساحات كافة وتأجيرها منذ وقت مبكر، وقد تم تخصيص أكثر من ثلاثة آلاف متر مربع خصصت للشركات السعودية هذا العام، التي تقودها شركتا دار الأركان، و"تنميات" كراعيين بلاتينيين، وشركة المتحد كراع ذهبي، إضافة إلى مشاركة شركات سناسكو، الحنو، جوار، مدينة المعرفة الاقتصادية، وشركة كنان، وشركة أساس.
وتأخذ قضية الأبنية الخضراء مساحات متنامية من الاهتمام في قطاع العقارات المزدهر في منطقة الشرق الأوسط. وتتجلى الأهمية المتزايدة للمشاريع العقارية الصديقة للبيئة من خلال إدخال نظام تصنيف في الإمارات يعمل مجلس الإمارات للأبنية الخضراء على تطويره.
ووفقا لتقرير المنظمة البيئية العالمية "دبليو دبليو إف" وجلوبال فوتبرنت نتوورك تعد البصمة الأيكولوجيية في الإمارات، وهي مقياس للطلب البشري على الأنظمة البيئية، الأكبر بالنسبة لحصة الفرد في العالم.
وتحدث محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن هذا التحدي، حيث أشار في مقابلة نشرت أخيرا في مجلة "بايبلاين" إلى أن استغلال الطاقة غير مُرشّد في دبي، واستهلاكها من الطاقة من أعلى المعدلات في العالم، بل يزيد على استهلاك كل من هونغ كونغ وسنغافورة مثلاً.
وأوضح أنه يتعين على دبي أن ترشد استهلاك الطاقة، وأنه لا يخفى أن ترشيد استهلاك الطاقة هو الأفضل لدبي، وأضاف "إن برنامج إدارة وترشيد استهلاك الطاقة سيوفر نحو 14 في المائة من إجمالي الطلب بحلول 2015، مضيفاً أن برامج الطاقة في دبي ستأخذ في الاعتبار الأبعاد البيئية وأولويات حماية البيئة، وفضلاً عن الطاقة الشمسية ستعتمد دبي أيضاً على طاقة الرياح للوفاء باحتياجاتها من الطاقة.
ويهدف نظام التصنيف الذي يطوره مجلس الإمارات للأبنية الخضراء إلى وضع مؤشرات مختلفة تمكن الحريصين على البيئة من اتخاذ خيارات مبنية على بيانات حول المباني أو الشقق السكنية التي يريدون شراءها أو السكن فيها.
وسيعتمد نظام التصنيف على أنظمة القيادة في تصميم الطاقة والبيئة (ليد) المطورة في الولايات المتحدة. تقيس أنظمة (ليد) الأداء في استدامة تطوير الموقع واقتصاد استهلاك المياه والكفاءة في استهلاك الطاقة واختيار المواد والنوعية البيئة في الداخل. توجد في دبي حاليا عدة مبان متوافقة مع هذه الأنظمة.
وتناقش ثلاثة مؤتمرات تنعقد بالتوازي مع معرض سيتي سكيب دبي هذا العام قضايا الاستدامة والتأثير البيئي. ومن المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 500 عارض وما يزيد على 30 ألف زائر متخصص مما يزيد على 100 دولة.
ويكرس مؤتمر الهندسة المعمارية العالمي جلسة من جلساته للاستدامة في المدن والبصمات الأيكولوجية والمشاريع العقارية محايدة الانبعاثات الكربونية، حيث يقوم خبراء دوليون بمناقشة هذه القضايا ومن أبرزهم لندة مارند من "دبليو إس بي" السويدية وروبرت فان نويوس من "أكلا" في الإمارات.
إضافة إلى ذلك ستعقد ورشة عمل خاصة حول الطاقة الصفرية وحلول الأبنية الخضراء يديرها راسل جلشرست مدير الهندسة الفنية في شركة سكيدمور أوينجز آند ميريل الأمريكية البارزة والتي صممت برج دبي أعلى مبنى في العالم.
وبالنسبة لتصميم الأبنية الخضراء سيتم إبراز التفكير الحالي وأحدث التطورات من قبل الدكتور كين يانغ من شركة ليولن ديفيز يينغ البريطانية وتشاد أوبنهايم من شركة أوبنهايم للهندسة والتصميم الأمريكية ومانيت راستوجي من شركة مورفوجينسس الهندية وكيت أوتن من كيت أوتن للتصميم الهندسي من جنوب إفريقيا.
وفي مؤتمر سيتي سكيب دبي نفسه ستناقش مجموعة من المتحدثين من كبار التنفيذيين التحديات التي تواجه إقامة المشاريع الصديقة للبيئة والمستدامة في الشرق الأوسط. وسيكون من أبرز المتحدثين ماريو سينفيرانتي من شركة جرين تكنولوجيز في الإمارات، وخالد عوض من شركة مصدر في الإمارات، وشوان لنيهين ومبارك عبد الله من شركة نخيل في الإمارات.
وفي الحدث الثالث لـ "سيتي سكيب" - مؤتمر تطوير الاستثمارات الفندقية والسياحية – سيتم تسليط الضوء على التطوير السياحي المستدام في عرض توضيحي لكايل هايوود المدير التجاري في العربية للطيران.
وقال شابنام راوال مدير مجموعة مؤتمر سيتي سكيب: "يتبنى المطورون والمهندسون في الشرق الأوسط حاليا التفكير الأخضر ويضعون ذلك نصب أعينهم في المشاريع المستقبلية".
وأضاف أن الشرق الأوسط يدرك مع بقية دول العالم الحاجة الماسة إلى الحد من نزف الموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة في البيئة المبنية. وستوفر مؤتمرات سيتي سكيب للمطورين والمهندسين والعملاء منتدى لتبادل الآراء حول أفضل السبل لتبني تكنولوجيا الأبنية الخضراء في المنطقة.