السوق النفطية حائرة.. تعزز وضعها السعري أم تتراجع؟

السوق النفطية حائرة.. تعزز وضعها السعري أم تتراجع؟

مع استقرار سعر البرميل من سلة منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) فوق 71 دولارا خلال الأسبوع الماضي، إلا أن السوق تبدو حائرة في بداية هذا الأسبوع بين تعزيز هذا الوضع السعري أو التراجع إلى ما دون هذا المعدل أم الاستمرار في التصاعد لتتجاوز المعدلات التي وصلت إليها صيف العام الماضي.
فأسعار الوقود للمستهلكين حققت الأسبوع الماضي زيادة تجاوزت بموجبها حاجز ثلاثة دولارات للجالون، وعلى مستوى الخام، فقد قفز سعر البرميل دولارا ليصل إلى أعلى معدل له منذ 11 شهرا وذلك بسبب الخوف من حدوث ضعف الإمدادات خاصة من بحر الشمال، هذا إلى جانب النمو المستمر في الطلب.
الزيادة في سعر الوقود للمستهلكين تعود بصورة رئيسية إلى إغلاق مصفاتين في الوسط الأمريكي، الأولى بطاقة 108 آلاف برميل يوميا بسبب الفيضانات في كانساس والثانية وطاقتها 250 ألف برميل بسبب حدوث تسرب فيها، هذا إضافة إلى استمرار إغلاق مصفاة "بي. بي" التي يخطط لإعادة تشغيلها هذا الأسبوع، الأمر الذي يمكن أن يحدث تأثيرا فيما يخص سعر الوقود.
وفيما يتعلق بالتعاملات المستقبلية للنفط الخام، فإن سعر البرميل من ويست تكساس الخفيف الحلو حقق زيادة بلغت 1.43 دولار ليباع البرميل بمبلغ 73.93 دولار في نيويورك. وكان آخر مرة تجاوز فيها 74 دولارا في الحادي عشر من آب (أغسطس) الماضي. خام برنت من جانبه وبسبب إغلاق أحد خطوط الأنابيب واستمرار المتاعب في نيجيريا حقق مكاسب بلغت 1.17 دولار إلى 77.57 دولار للبرميل، وهو بهذا يقل بنحو دولار تقريبا عن القمة التي وصلها في صيف العام الماضي وبلغت 78.64 دولار للبرميل.
وأسهم التقرير الشهري للوكالة الدولية للطاقة الذي صدر الجمعة في تعزيز الأرضية لاستمرار أسعار النفط قوية، إذ تحدث عن نمو في الطلب وزيادة في الاستهلاك العام المقبل، لكن تحسن وضع الطاقة الإنتاجية الفائضة فيما يتعلق بالعمليات الأمامية من ناحية والمرونة التي يشهدها قطاع التكرير خاصة بعد انتهاء أعمال الصيانة في العديد من المصافي يجعل الوضع أفضل في التعامل مع أي زيادة في الطلب، رغم أن الوكالة دعت في تقريرها الدول الأعضاء في أوبك إلى زيادة إمداداتها إلى السوق ورفضت الأخيرة الاستجابة إلى ذلك الطلب.
من ناحية أخرى قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن مخزونات البنزين زادت 1.2 مليون برميل إلى 205.6 مليونا في الأسبوع المنتهي في 6/7 وذلك على عكس التوقع ألا تتجاوز الزيادة 800 ألف برميل. المخزونات من النفط الخام سجلت تراجعا في حدود 1.4 مليون برميل إلى 352.6 مليون، وهو أول تراجع في خلال فترة ستة أسابيع وأكثر مما كان متوقعا بنحو 100 ألف برميل.
ورغم الارتفاع السعري إلا أن استهلاك البنزين ظل منتعشا وحقق زيادة بلغت 1.4 في المائة عما كان عليه قبل عام، على أن إجمالي المخزون أصبح يقل بنحو سبعة ملايين برميل أو بنسبة 3 في المائة عما كان عليه قبل عام.. الطلب على البنزين زاد إلى 9.6 مليون برميل أو بزيادة 1.4 في المائة، وهي زيادة تمثل ضعف ما كان متوقعا، الأمر الذي أسهم في تقوية الأرضية أمام سعر البرميل، الذي تجاوز 71 دولارا بالنسبة لسلة أوبك في كل يوم من أيام الأسبوع الماضي.

الأكثر قراءة