قرقاش: فرص جيدة في السوق السعودية بعد الـ "فلترة"
قال خبير استثماري إماراتي إن الاستثمار المؤسساتي الأوروبي والأمريكي قاد حركة الصعود القوية التي شهدتها بورصتا الكويت والإمارات خلال النصف الأول من العام الجاري، ويرى أن السوق السعودية التي تعد السوق الخليجية الوحيدة التي سجلت انخفاضا بنسبة 12 في المائة في النصف الأول يمكن أن تكون الأنشط في المنطقة إذا ما رحبت على حد وصفه بالاستثمارات الأجنبية المؤسساتية.
وأكد شهاب قرقاش المدير التنفيذي لشركة ضمان للاستثمار في مؤتمر صحافي عقده أمس للإعلان عن نتائج أداء ثلاث محافظ استثمارية تديرها الشركة في الأسواق الخليجية، أن الاستثمار الأجنبي لعب دورا محوريا في أسواق المال الخليجية خلال النصف الأول من العام خصوصا من قبل صناديق التحوط ومحافظ الأسهم المدارة من قبل مؤسسات استثمارية أمريكية وأوروبية وحتى آسيوية, واستحوذت بورصة الكويت على الجانب الأكبر من هذه الاستثمارات وهو ما ساهم في تحقيقها لأعلى نسبة ارتفاع منذ بداية العام بلغت 20 في المائة تليها سوق الإمارات بنسبة 12.1 في المائة.
وأضاف أن حجم الاستثمارات الأجنبية في سوق دبي فاق مثيله في النصف الأول من العام الماضي بنسبة 250 في المائة، كما أن حصة تداولات الأجانب ارتفعت إلى 30 في المائة، حيث أصبح الاستثمار الأجنبي عاملا مهما في أسواق الإمارات وسيفرض على السلطات المعنية اتخاذ إجراءات مهما للتعامل معه بإيجابية، خصوصا فيما يتعلق بتعزيز مبادئ الشفافية والإفصاح وحوكمة الشركات، مشيرا في هذا الصدد إلى قيام مستثمر أجنبي مؤسساتي ببيع كميات كبيرة من سهم "إعمار" أدت إلى انخفاض سعرها درهما بسبب عدم الإفصاح الكافي عن تفاصيل الصفقة مع "دبي القابضة".
وأضاف أن تعاملات المستثمرين الأجانب على الأسهم القيادية وكذلك الأسهم صغيرة القيمة السوقية وهي الأسهم المعروفة بتداولها مرات عدة وسجلت أسعارها ارتفاعات قياسية في النصف الأول كان معظمها بدفع من المضاربين.
وباستثناء السعودية التي سجلت سوقها هبوطا بنسبة 12 في المائة، ارتفعت جميع الأسواق الخليجية في النصف الأول، حيث تصدرت الكويت بورصات المنطقة بارتفاع 20 في المائة، يليها سوق مسقط 13 في المائة، الإمارات 12.21 في المائة، المنامة 8 في المائة، والدوحة 3 في المائة, وبلغت القيمة السوقية للأسهم الخليجية 760 مليار دولار.
وأكد قرقاش أن تراجع السوق السعودية أدى إلى انسحاب المستثمرين السعوديين من الأسواق الإماراتية للدفاع عن استثماراتهم هناك وهو ما قاد في النهاية إلى تراجع حجم استثماراتهم بشكل كبير، غير أنه أشاد بالجهود التي تبذلها هيئة السوق المالية السعودية لتنظيم السوق و"فلترة" ما اسماه بالجيد من السيئ، مؤكدا وجود فرص استثمارية جيدة في السوق السعودية لكن يجب أن تكون السوق أكثر رحابة بالأموال الأجنبية على حد قوله.
وسجلت محفظة الضمان الثانية لأسهم الإمارات التي تم تدشينها في الربع الثاني من العام الجاري نموا بنسبة 10.45 في المائة، وأعلنت عن أول توزيعات أرباح نقدية بلغت درهما واحدا للسهم وهو ما حقق عوائد أرباح لصافي قيمة الموجودات بلغت 109.45 درهم للمساهمين في الصندوق في موعد الاكتتاب في الأول من تموز (يوليو) الماضي، ويبلغ حجم المحفظة 200 مليون درهم وهي مفتوحة للاكتتاب في بداية كل شهر بينما توزع الأرباح بشكل ربع سنوي.
كما حقق صندوق ضمان الإسلامي في أول شهر من أدائه نموا جزئيا بلغ 0.29 في المائة وأغلق بنهاية حزيران (يونيو) عن صافي قيمة الموجودات بلغ 100.29 درهم، وقال قرقاش إنه رغم الانخفاض العام الذي شهدته أسواق الإمارات كان صندوق ضمان حذرا وتحكم في المخاطر خلال شهره الأول وبخاصة بعد فترة قصيرة من الاهتزازات التي شهدتها السوق قبيل تدشين الصندوق. ورغم بقائه بشكل كبير في الحالة النقدية خلال شهره الأول كان الصندوق قادرا على تحقيق نتيجة إيجابية. في حين أغلق الصندوق العربي للتداول المبرمج منتصف العام مسجلا نموا منذ بداية العام حتى أمس، بلغ 13.70 في المائة متفوقا بذلك على معدل النمو في مؤشر مؤسسة الخليج للاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي والذي سجل عن الفترة نفسها نموا بنسبة 9.36 في المائة.
وتوقع قرقاش أن تسجل السوق الإماراتية بنهاية العام الجاري نموا يراوح بين 15 و20 في المائة عن العام بأكمله على الرغم من أن نسبة النمو منذ بداية العام وحتى إغلاق الأمس بلغت 16 في المائة إلا أنه بدا متحفظا حيث توقع أن تشهد السوق فترة هدوء طيلة أشهر الصيف باستثناء فترات من النشاط المؤقت خلال الأيام الأولى من إدراج سهمي "العربية للطيران" في 17 تموز (يوليو) الجاري و"ديار العقارية" الشهر المقبل، حيث توقع أن يشهد الأول انخفاضا ملموسا ربما يصل به دون الدرهم مقارنة بارتفاع ملموس للثاني
وأوضح أن مضاعف ربحية سوق الإمارات بلغ 14 مرة، مما يعد أعلى نسبيا غير أنه مقارنة بالمعدل التاريخي المحتسب لسوق الإمارات 18 مرة يعد رخيصا، ومع ذلك أكد أن النتائج القياسية المتوقعة للشركات عن النصف الأول ستبرر هذه المكررات بل ستعطي دفعة لتحقيق قفزات سعرية أعلى من المستويات الحالية.