الأسواق الإماراتية تترقب عودة "أملاك" و"تمويل".. وخيار الدمج ليس واضحا

الأسواق الإماراتية تترقب عودة "أملاك" و"تمويل".. وخيار الدمج ليس واضحا

تترقب الأسواق في الإمارات عودة شركتي أملاك وتمويل العاملتين في مجال التمويل العقاري المتوافق مع الشريعة الإسلامية عودتهما للنشاط بعد توقف دام قرابة خمسة أشهر على خلفية قرار اتخذته حكومة دبي بدمج الشركتين معا بسبب معاناتهما من شح السيولة التي نجمت عن الأزمة المالية.
وأعاد الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان، رئيس مجلس إدارة تمويل ما سبق أن صرح به قبل أسبوع ناصر بن الشيخ رئيس مجلس إدارة "أملاك" والذي يشغل في ذات الوقت مدير عام دائرة المالية في حكومة دبي من أن الأسابيع القليلة المقبلة ستحمل الإعلان عن قرار بشأن عودة الشركتين للنشاط.
وقال الشيخ خالد إن هناك دلائل على الانتعاش في سوق العقارات والبنوك بدأت في الإقراض من جديد. وأضاف أن نتائج أعمال تمويل ستعلن بعد أن توافق عليها الهيئة الرقابية.
وكان ناصر الشيخ رئيس الدائرة المالية في دبي قد أكد الأسبوع الماضي أن الشركتين ستستأنفان التمويل العقاري خلال أسابيع ككيانين منفصلين قبل التقدم باتجاه دمجهما المحتمل.
ومنذ تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي أوقف التداول في سوق دبي المالي عن سهم الشركتين وحتى الآن لا تبدو الصورة واضحة فقد سبق أن قال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان المنصوري الذي يترأس اللجنة الاتحادية التي شكلتها الحكومة لدراسة وضع الشركتين وأن خيار الدمج أحد الخيارات المطروحة التي قد يكون من بينها ضخ سيولة في الشركتين على أن تعود كل منهما للعمل بشكل منفصل.
يشار إلى أن الحكومة الإماراتية أصدرت قرارا بتأسيس كيان مالي جديد يحمل اسم بنك الإمارات للتنمية يجمع تحت مظلته كل من أملاك وتمويل ومصرفي الإمارات العقاري والإمارات الصناعي. وتجري مراجعة مصير اندماج الشركتين من جانب لجنة حكومية هذا العام بعد أن أعلنت الحكومة المركزية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أنها ستدمجهما مع بنكين حكوميين.
وقال الشيخ خالد بن زايد بن صقر إنّ الحكومة ستضخ بالتأكيد سيولة في كلتا الشركتين دون أن يعطي أية تفاصل عما إذا كانت الشركتان ستندمجان أم لا مضيفا أنّهما ستعملان كشركتين منفصلتين بغض النظر عن نتائج المفاوضات.
من جهته، أكد رئيس شركة تمويل الإماراتية أن قرارا بشأن إعادة هيكلة شركتي التمويل العقاري الإسلامي أملاك وتمويل سيتخذ في غضون أسابيع وستضخ الحكومة المركزية أموالا في الشركتين.
وقال الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان رئيس "تمويل" أمس إن القرار سيتخذ في غضون أسابيع وإن الشركة في انتظار العرض النهائي. وأضاف أن العرض الجديد يشمل زيادة رأسمال الشركتين بتمويل من الحكومة المركزية. وتابع أن تداول أسهم تمويل سيبدأ فور حسم مسألة شركتي أملاك وتمويل.
وطورت الشركتان أعمالهما أثناء فترة الازدهار الاقتصادي في دبي التي بدأت بقرار الإمارة عام 2002 السماح للأجانب بالاستثمار في العقارات بشكل حر.
وتعرضتا لمشكلات عندما توقف الازدهار بسبب الأزمة المالية العالمية في دبي إحدى الإمارات السبع المكونة لدولة الإمارات العربية ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم.
وتوقف قطاع العقارات الذي كان مزدهرا في دبي في الأشهر القليلة الماضية بعد أن أرجأت شركات التطوير العقاري أو ألغت مشاريع مما أدى إلى الاستغناء عن وظائف وهبوط أسعار العقارات.
وقالت المجموعة المالية- هيرميس في تقرير الشهر الماضي إن الأسعار انخفضت في الإمارة المطلة على الخليج بنسبة 34 في المائة في المتوسط عن ذروتها التي بلغتها في عام 2008.
وقال محللون استطلعت رويترز آراءهم الشهر الماضي إنهم يتوقعون أن تنخفض الأسعار بنسبة 40 في المائة هذا العام.

الأكثر قراءة